كيف يتغير المولود الجديد في الأيام الأولى بعد الولادة؟
الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 03:59 م
آلاء اليمانى
لا يشبه الأطفال الرضع بعد الولادة مباشرة ما نراه في الأفلام، ولكن في غضون ساعات قليلة، تظهر أولى التغيرات على مظهر المولود الجديد، وبحلول وقت خروجه من المستشفى، يبدو وكأنه شخص مختلف تمامًا.
فيما يلي نستعرض ما يحدث للطفل في الأيام الأولى من حياته:-
كيف يبدو شكل الطفل مباشرة بعد الولادة؟
مباشرةً بعد الولادة، يختلف مظهر الطفل اختلافًا كبيرًا عما هو مُعلن عنه، مما يُثير قلق الوالدين الجدد في كثير من الأحيان، غالبًا ما يكون لون بشرة المولود الجديد مائلًا للزرقة أو ورديًا باهتًا، ويعود ذلك إلى طريقة تزويد دم الجنين بالأكسجين وهو لا يزال في رحم الأم.
يولد الطفل مغطى بسائل أبيض يشبه الجبن. يحمي هذا السائل الجلد داخل الرحم ويساعد الجنين على المرور عبر قناة الولادة.
الثواني الأولى بعد الولادة
فور ولادة الطفل، يتعرض لمجموعة من المؤثرات الخارجية: درجة الحرارة، والضوء، والتحفيز اللمسي، وارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون في الدم، وحتى الجاذبية، كل هذا جديد على الطفل، ولذلك يحفزه على أخذ أنفاسه الأولى، فيطلق صرخة مدوية.
بمجرد أن يبدأ الطفل بالبكاء، يتحول لون بشرته إلى الوردي أمام عينيك ومع ذلك، قد تبقى راحتا يديه وقدميه مزرقتين لبعض الوقت بسبب خصائص الدورة الدموية الدقيقة لدى حديثي الولادة، والتي تكون محدودة بسبب قلة الحركة.
مباشرةً بعد الولادة، يبدو الطفل منتفخًا ومتورمًا، غالبًا ما تنتفخ الأنسجة الرخوة في الرأس (وهو ما يُعرف بتورم الولادة)، ووجه الطفل، وخاصةً الجفون، ويعود ذلك إلى أن الرأس هو أول ما يتحرك عبر قناة الولادة ويتعرض لأكبر قدر من الضغط أثناء المخاض.
خلال الدقيقتين الأولى والخامسة من عمر الطفل، تُقيّم حالته باستخدام مقياس أبغار يُقيّم طبيب الأطفال تنفس المولود، ومعدل ضربات قلبه، وقوة عضلاته، وردود أفعاله، ولون بشرته على مقياس من 0 إلى 2، ثم يجمع الدرجات، وقد يفحص طبيب حديثي الولادة الطفل وهو مستلقٍ على بطن أمه إذا سمحت حالته بذلك.
ويُعتبر الحصول على نتيجة تتراوح بين 7 و10 في الدقيقتين الأولى والخامسة طبيعيًا، على سبيل المثال، تُعدّ نتيجة 8/9 ممتازة بالنسبة للمولود الجديد، أما إذا كانت النتيجة أقل من 7، فيحتاج الطفل إلى مراقبة دقيقة من قِبل الطاقم الطبي، وغالبًا ما يحتاج إلى علاج.