الإنسان.. وبناء الدول (١)
الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 08:46 م
محمد بركات
لا خلاف بيننا جميعًا على أن الإنسان هو الأداة والوسيلة لبناء الدول، وهو الصانع للنمو والتقدم والتطور والحداثة فى كل مناحيها وكافة مستوياتها المادية والمعنوية،..، هذه بديهية يدركها ويعلمها الكل ويؤمن بها الجميع، فى كل زمان ومكان بطول الأرض وعرضها.
ليس هذا فقط.. بل الإنسان أيضاً هو صاحب العقل المدبر والمخطط، وصاحب الفكر والمحرك والدافع وراء كل تقدم وتطور،،..، تلك حقيقة لا يستطيع أحد تجاهلها أو إنكارها أو غض الطرف عنها، بأى صورة من الصور وعلى أى شكل من الأشكال.
لذلك كانت ولا تزال وستظل قضية بناء الإنسان على أسس سليمة وصحيحة، هى فى مقدمة القضايا التى تهم كل الدول والشعوب، إذا ما أرادت حقاً وصدقاً التحرك بجدية لتغيير الواقع إلى الأفضل وتحقيق طموحها المشروع فى بلوغ أسباب القوة، وامتلاك القدرة على أن تدخل بالفعل فى نطاق الدول الديمقراطية الحديثة والقوية.
ولكن علينا أن ندرك أن النجاح فى ذلك ليس سهلاً ولا ميسوراً، بل هو عملية شاقة تحتاج بالضرورة إلى الإيمان الكامل بإمكانية النجاح، فى ظل الإصرار الدائم على السعى المستمر والجاد لبناء الإنسان، كى يكون قادراً على تلبية الطموحات والأمانى المعلقة عليه لبناء دولته.
ولنجاح هذه المنظومة لبناء الإنسان على أسس صحيحة، ذلك يتطلب بالضرورة إحداث تطوير شامل وإصلاح كامل لمنظومة التعليم والصحة، بكل ما يعنيه ذلك من اهتمام واجب بالتنمية الإنسانية والعلمية والثقافية والاجتماعية وأيضاً المنظومة الفنية والرياضية، حتى تتوافر كل السبل لبناء الشخصية السوية، القادرة على تحمل المسئولية بأكبر قدر من الكفاءة والقدرة والوعى أيضاً.
وإذا كنا نقول إنها قضية ليست سهلة ولا ميسورة،..، فتلك حقيقة يجب أن يدركها الجميع نظراً لأنها تحتاج إلى عدة عوامل أساسية لتحقيقها.
«وللحديث بقية»