اعتداءات على البحرين والإمارات والأردن.. وقتلى هنود وأوكران فى هرمز

سفن حربية أمريكية توجه ضربات لإيران

الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 09:06 م

الأخبار

عواصم - وكالات الأنباء: لا تزال الأمور بين الولايات المتحدة وإيران تنزلق نحو تصعيد متواصل، فى ظل استمرار الضربات الأمريكية يقابلها اعتداءات إيرانية على دول الخليج، لتصعد هذه الأحداث بأسعار الطاقة إثر إعلان الرئيس دونالد ترامب إعادة فرض الحصار على إيران وتعطل حركة الملاحة البحرية فيه. وشنت الولايات المتحدة أمس ولليلة الثالثة على التوالى ضربات على إيران، عشية الموعد المحدد لإعادة فرض حصار بحرى على موانئها، رغم أن ترامب لم يستبعد إمكان التواصل لاتفاق معها. وعلى مدى خمس ساعات، قصفت القوات الأمريكية أهدافًا عسكرية فى مدن واقعة على الخليج، مثل بندر عباس وبوشهر. وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إنها وجهت ضربات جديدة لمواقع إيرانية، فيما أعلن التليفزيون الإيرانى عن سلسلة غارات على مدينة بندر عباس الواقعة على مضيق هرمز. ومن جانبه، أرسل ترامب إخطارًا رسميًا إلى الكونجرس يفيد باستئناف الأعمال القتالية ضد إيران فى 7 يوليو الجارى، وهى رسالة ترى إدارته أنها تفتح نافذة جديدة مدتها 60 يومًا، لاستخدام القوة العسكرية فى المنطقة من دون موافقة المجلس. وتطرق الرئيس الأمريكى إلى مذكرة التفاهم التى وقعها مع إيران فى الـ17 من يونيو الماضى، وقال إن إيران انتهكتها بمهاجمة سفن تجارية فى مضيق هرمز، مما دفعه إلى إصدار أوامر بشن ضربات جديدة عليها. وذكرت القوات الأمريكية أن من بين الأهداف التى قصفت «أنظمة دفاع ساحلية، ومنشآت للطائرات المسيرة والصواريخ، ووسائل بحرية». ومع احتدام الصراع، قال ترامب إن الولايات المتحدة ستعيد فرض حصار على الموانئ الإيرانية وستضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحًا. وينص الدستور الأمريكى على أن الكونجرس وحده، وليس الرئيس، هو من يملك سلطة إعلان الحرب. ونقلت صحيفة واشنطن بوست عن مسؤول أمريكى قوله إن الولايات المتحدة نشرت 19 سفينة حربية فى منطقة الشرق الأوسط، فى خطوة تمنحها قدرة نارية وحضورًا عسكريًا كبيرًا لتنفيذ الحصار البحرى المفروض على إيران، الذى سبق وأعلن ترامب فرضه. وبحسب المصدر فإن معظم القطع البحرية تتمركز فى شمال بحر العرب، وتشمل حاملتى الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» و«يو إس إس جورج إتش دبليو بوش»، إضافة إلى 13 مدمرة وسفينة هجومية برمائية وطرادا وسفينتى إنزال، مشيرًا إلى أن العدد الكبير من المدمرات يمنح القوات الأمريكية قدرة كبيرة على فرض الحصار البحرى على إيران وتأمين وجود عسكرى قوى فى المنطقة. فى المقابل، أعلن الحرس الثورى الإيرانى مسؤوليته عن قصف أهداف فى البحرين شملت مبنى يضم قوات أمريكية فى قاعدة الجفير. كما قال إنه استهدف منشآت حيوية وقوات أمريكية فى قاعدة جوية أردنية. وتعرضت ناقلة نفط لهجوم صاروخى أثناء عبورها قرب الساحل الشرقى لسلطنة عمان، حيث قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أمس إنها تلقت «بلاغًا عن حادثة وقعت على بعد 13 ميلًا بحريًا جنوب شرق مدينة ليما فى سلطنة عُمان. وأفادت ناقلة نفط بتعرضها لهجوم صاروخى أثناء عبورها الطريق الجنوبى. وتجرى السلطات تحقيقًا» فى الحادث. كانت وكالة بلومبرج، قد نقلت عن بيانات تتبع السفن، قولها إن حركة الملاحة فى مضيق هرمز شهدت تباطؤًا شبه كامل خلال الساعات الأولى من صباح أمس. ويأتى ذلك بعدما أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض الناقلتين الوطنيتين «ممباسا» و«الباهية» للاستهداف بصاروخين جوالين أثناء وجودهما فى الممر الجنوبى لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية. وقالت الوزارة إن الهجوم أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقم الناقلة «ممباسا»، وهو من الجنسية الهندية، وإصابة ثمانية آخرين، بينهم أربع إصابات وُصفت بالخطيرة. وأوضحت أن المصابين يحملون الجنسيتين الهندية والأوكرانية، بواقع ستة هنود وأوكرانيين اثنين. وأضافت أن حريقًا اندلع فى الناقلتين، ما تسبب فى أضرار مادية، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من السيطرة عليه، مؤكدة أن الإمارات تحتفظ بحقها فى الرد واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية أمنها وسيادتها ومصالحها الوطنية. وفى البحرين، اعترضت الدفاعات الجوية عددًا من الهجمات الإيرانية الجديدة أمس، وفق ما أفاد الجيش. وقالت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين فى بيان «تصدت منظومات الدفاع الجوى بقوة دفاع البحرين واعترضت ودمرت عددًا من الاعتداءات الجوية الإيرانية الغادرة صباح أمس». وسمع دوى انفجارات فى المنامة صباح أمس بعد إطلاق صافرات الإنذار ثلاث مرات منذ الفجر. ونشرت وزارة الدفاع البحرينية تحذيرات عبر منصة إكس جاء فيها «تم إطلاق صافرة الإنذار، نرجو من المواطنين والمقيمين الهدوء والتوجه لأقرب مكان آمن ومتابعة الأخبار عبر القنوات الرسمية». كما أعلن الجيش الأردنى أن دفاعاته الجوية اعترضت وأسقطت أربعة صواريخ أُطقلت من إيران من دون إصابات بشرية أو اضرار مادية.