موجة مناخية تهدد أسعار الغذاء العالمية بتضخم ممتد

قد يصطدم العالم بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة (رويترز)

الثلاثاء، 14 يوليه 2026 - 09:13 م

الأخبار

نقلت صحيفة الجارديان البريطانية تحذيرات اقتصاديين وخبراء مناخ من أن ظاهرة «إل نينيو» قد تتحول خلال عامى 2026 و2027 إلى واحدة من أقوى موجاتها المسجلة، ما يهدد بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار الغذاء العالمية قد تمتد تداعياتها حتى عام 2028، فى وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمى بالفعل ضغوطًا تضخمية بسبب اضطرابات سلاسل الإمداد والتوترات الجيوسياسية. ويرى محللون أن العالم قد يواجه «صدمتين متزامنتين»؛ الأولى مرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة والغذاء والأسمدة نتيجة الصراعات الدولية، والثانية ناتجة عن التأثيرات المناخية العنيفة لـ «إل نينيو»، التى تهدد المحاصيل الزراعية فى مناطق رئيسية حول العالم. وتنشأ الظاهرة بسبب تغيرات فى حركة الرياح فوق المحيط الهادئ الاستوائى، ما يؤدى إلى ارتفاع حرارة المياه فى الأجزاء الوسطى والشرقية من المحيط ، مسببًا اضطرابات مناخية تشمل موجات حر وجفافًا فى بعض المناطق، مقابل فيضانات وعواصف فى مناطق أخرى. وأكدت الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوى (NOAA) ارتفاع درجات حرارة سطح البحر فى المحيط الهادئ، مع احتمال تجاوزها المعدلات الطبيعية بدرجتين مئويتين خلال النصف الثانى من العام، وهو ما يزيد فرص ظهور ما يعرف بـ«إل نينيو العملاق» أو «جودزيلا إل نينيو». ويحذر الاقتصاديون من أن توقيت الظاهرة يزيد المخاطر، إذ لا تزال الأسر تعانى من ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما تخشى البنوك المركزية من عودة التضخم إلى الارتفاع وإطالة فترة أسعار الفائدة المرتفعة. وتشير تقديرات بنك جولدمان ساكس إلى أن سيناريو «إل نينيو» القوى قد يدفع أسعار السلع الغذائية العالمية للصعود بنحو 15.8%، مع انعكاسات محتملة على أسعار التجزئة فى الأسواق الكبرى. كما حذر محللو UniCredit من أن السيناريو الأكثر تطرفًا قد يؤدى إلى انخفاض الإنتاج الزراعى العالمى بنسبة 14.3%، وخسائر اقتصادية تصل إلى 342 مليار دولار. وتتزايد المخاوف بشأن تأثير الظاهرة على محاصيل رئيسية، إذ يهدد الجفاف فى الهند إنتاج القمح والأرز وقصب السكر، بينما قد يتراجع إنتاج زيت النخيل فى جنوب شرق آسيا، إضافة إلى مخاطر على القهوة والكاكاو بسبب انتشار الآفات الزراعية. ويرى الخبراء أن الدول منخفضة الدخل ستكون الأكثر تضررًا بسبب محدودية قدرتها على مواجهة ارتفاع الأسعار.