ائتلاف أولياء الأمور: قرارات وزير التعليم بشأن المدارس الدولية أكبر إصلاح للمنظومة
الأربعاء، 15 يوليه 2026 - 12:46 م
فاتن زكريا
رحبت داليا الحزاوي، مؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، بقرارات الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، الخاصة بتنظيم عمل المدارس الدولية، مؤكدة أنها تمثل أكبر عملية إصلاح شهدها قطاع التعليم الدولي في مصر، لما تضمنته من إجراءات تستجيب لمطالب أولياء الأمور وتعالج العديد من الملفات العالقة.
وقالت الحزاوي إن قرار ضبط المصروفات الدراسية والالتزام بنسب الزيادة المقررة يمثل خطوة مهمة نحو حوكمة ملف الرسوم، والحد من أي زيادات غير مبررة قد تمثل عبئًا إضافيًا على الأسر، مشيدة في الوقت نفسه بإلزام المدارس الدولية بإعلان المصروفات المعتمدة على مواقعها الإلكترونية قبل بداية العام الدراسي، معتبرة أن ذلك يعزز الشفافية ويحد من الخلافات بين المدارس وأولياء الأمور.
وطالبت بوضع آليات رقابية واضحة لضمان التزام المدارس بتنفيذ القرارات، مع تخصيص منصة إلكترونية لتلقي شكاوى أولياء الأمور في حال فرض أي رسوم مخالفة، داعية إلى تعميم هذه الآلية على المدارس الخاصة أيضًا.
وأشادت مؤسس الائتلاف بتأكيد الوزارة على التطبيق الجاد لمواد الهوية الوطنية، وهي اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية، معتبرة أن هذه المواد تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب وتعزيز انتمائه الوطني.
وأضافت أن الوزارة بدأت في تصحيح أوضاع استمرت سنوات داخل بعض المدارس الدولية، والتي لم تمنح مواد الهوية الوطنية الاهتمام الكافي، سواء من حيث عدد الحصص أو مستوى التدريس أو توفير المعلمين المؤهلين.
ورأت أن اشتراط حصول الطالب على 70% للنجاح في مادة التربية الدينية يعكس أهمية المادة في غرس القيم والسلوكيات الإيجابية، مشيرة إلى أن ارتفاع نسب الرسوب في مواد الهوية الوطنية هذا العام كشف الحاجة إلى تطوير آليات تدريسها داخل المدارس الدولية.
وفي الوقت نفسه، أكدت الحزاوي أن أولياء الأمور يؤيدون أهداف القرارات، لكنهم يطالبون بمنح الطلاب، خاصة في الصفوف العليا، فترة انتقالية للتكيف مع المتطلبات الجديدة، إلى جانب إعداد برامج علاجية لرفع مستوى الطلاب في اللغة العربية، مع مراجعة آليات التقييم بما يتناسب مع طبيعة الدراسة في المدارس الدولية.
كما رحبت بقرار الوزارة إلزام المدارس الدولية بتنظيم فعاليات تتوافق مع قيم وثقافة المجتمع المصري، والاحتفال بالمناسبات الوطنية، مؤكدة أن هذا التوجه يعزز الانتماء لدى الطلاب، ويستجيب لمطالب متكررة من أولياء الأمور.
وأيدت كذلك قرار الوزارة بحسم الجدل حول "الهوم سكولينج"، مؤكدة أنه يحمي الطلاب وأسرهم من الانسياق وراء أنظمة تعليمية غير مرخصة، كما أشادت بقصر اعتماد شهادات الدبلومة الأمريكية داخل مصر على وزارة التربية والتعليم، لما يوفره من تبسيط للإجراءات وتخفيف للأعباء المالية على الأسر.
وفيما يتعلق بضوابط التحويل إلى المدارس الدولية، أوضحت الحزاوي أن تنظيم التحويلات أمر ضروري، إلا أنها نقلت مناشدات عدد كبير من أولياء الأمور باستثناء طلاب الصف الثالث الثانوي دفعة 2026/2027 من قرار حظر التحويل، على أن يبدأ تطبيقه على الدفعات التالية اعتبارًا من العام الدراسي 2027/2028.
وأكدت أن هؤلاء الطلاب وأسرهم رتبوا أوضاعهم الدراسية والمالية وفق القواعد السابقة، وأن تطبيق القرار عليهم بشكل فوري قد يسبب لهم أضرارًا، مشددة على أن مطلبهم لا يستهدف إلغاء القرار، وإنما تحقيق التوازن بين تنظيم العملية التعليمية والحفاظ على حقوق الطلاب.