وزير العدل يفتتح المحكمة النموذجية الصديقة للطفل بـ محكمة شرق الإسكندرية
وزير العدل خلال افتتاحه المحكمة النموذجية الصديقة للطفل
الأربعاء، 15 يوليه 2026 - 05:18 م
علي عبد الحفيظ
افتتح المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 المحكمة النموذجية الصديقة للطفل بمحكمة شرق الإسكندرية، بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف».. يأتي ذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بالارتقاء بالمنظومة القضائية والخدمات المعاونة وتعزيز حماية حقوق الإنسان؛ وفي إطار تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان ولتحقيق المصلحة الفضلى للطفل.
اقرأ أيضا| وزير العدل: مسيرة التحديث الشاملة لبنيان القضاء المصري تحظى برعاية ودعم الرئيس السيسي
جاء ذلك بحضور السيد المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية والمستشار عبد الفتاح الصغير رئيس محكمة استئناف الإسكندرية وعضو مجلس القضاء الأعلى، ولفيف من المستشارين مساعدي الوزير وقيادات الوزارة، إلى جانب ناتالي ماير - القائمة بأعمال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، والوفد المرافق لها، والدكتورة سحر السنباطي - رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، والوفد المرافق لها.
ويمثل هذا الافتتاح خطوة تعكس التزام الدولة بتعزيز منظومة عدالة تراعي حقوق الطفل وتوفر بيئة قضائية آمنة وداعمة، بما يتوافق مع الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
ثم أجرى وزير العدل جولة تفقدية للمحكمة ؛ شهد خلالها تنظيم جلسة محاكاة لإجراءات محاكمة تراعي حقوق الطفل، بمشاركة ممثلين عن وزارة العدل واليونيسف وعدد من القضاة وأعضاء الجهات المعنية، بهدف استعراض أفضل الممارسات في التعامل مع الأطفال داخل منظومة العدالة، وتعزيز التطبيق العملي للمبادئ والإجراءات الصديقة للطفل.
وأثناء جولته أكد وزير العدل أن الدولة المصرية تُولي اهتماماً بالغاً بحماية الطفل وتعزيز حقوقه، موضحاً أن وزارة العدل مستمرة في التوسع في إنشاء وتطوير المحاكم النموذجية الصديقة للطفل بما يُواكب أفضل الممارسات الدولية، إيماناً بحق الأطفال في الوصول إلى العدالة في بيئة قضائية مستقلة تراعي احتياجاتهم وتحقق المصلحة الفضلى لهم. وتأهيل الكوادر وتحديث الإجراءات هي مسؤولية وطنية واستثمار حقيقي في مستقبل الوطن، كما أعرب عن شكره وتقديره لما لمسه من جهد قد بذل ، وأشاد بالتعاون البناء مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة «يونيسيف».
ويذكر أن المحكمة تضم غرفاً صديقة للطفل،مجهزة وفق المعايير الدولية، وقاعة محكمة مرتبطة بها من خلال مرآة أحادية الاتجاه بما يحد من تعرض الطفل للضغوط النفسية أثناء الإدلاء بأقواله، إلى جانب أنظمة الاتصال المرئي التي تتيح سماع الطفل عن بُعد متى اقتضت مصلحته الفضلى ذلك، فضلاً عن غرف مداولة وغرف منفصلة عند الضرورة، وتجهيزات تضمن سهولة الوصول للأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة.
كما تعتمد المحكمة إجراءات قضائية تراعي الطفل، من خلال تخصيص قضاة وخبراء اجتماعيين مؤهلين، واستخدام لغة مبسطة تناسب عمر الطفل، وتهيئته قبل الجلسات، وضمان السرية والخصوصية، بما يسهم في تجنب إعادة تعريضه للضرر النفسي، الأمر الذي يوفر بيئة آمنة تراعي خصوصية الأطفال في مختلف مراحل الإجراءات القضائية.
من جانبها أكدت القائمة بأعمال ممثل منظمة الأمم المتحدة للطفولة على فخرها بالتعاون مع وزارة العدل والتزام المنظمة بدعم جهود الوزارة من أجل الوصول إلى عدالة صديقة للطفل مع تأهيله وإعادة دمجه في المجتمع.
والجدير بالذكر أن إنشاء هذه المحكمة يأتي امتداداً للشراكة الاستراتيجية بين وزارة العدل ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، والتي أثمرت عن تطوير الأدلة الإرشادية، وبناء قدرات القضاة والعاملين بمنظومة العدالة، ترسيخاً لمنظومة متكاملة وأكثر كفاءة وإنسانية للأطفال بكافة ربوع الجمهورية.