مدبولى: ارتفاع النفط يفرض تحديات والحكومة تتحرك لاحتواء التداعيات

د. مصطفى مدبولى خلال ترؤسه الاجتماع الأسبوعى للحكومة

الخميس، 16 يوليه 2026 - 07:08 م

حمدي كامل-عمرو خليفة

العلمين الجديدة تشهد طفرة فى الإسكان والتشغيل وجذب السكان أكد د. مصطفى مدبولى رئيس الوزراء أنه تم عقد ثلاثة اجتماعات تنفيذًا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال احتفالية افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة بالعاصمة الجديدة، مشيرًا إلى أن التكليف الأول مرتبط بالأمن الغذائى، والمتمثل فى أن يقوم جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، بالشراكة مع وزارتى التموين والزراعة، بوضع برنامج متكامل بشأن توافر السلع واستقرار وتخفيض الأسعار للمواطنين، موضحًا أنه كان هناك نقاشٌ واسع مع المسئولين المعنيين بهذا الشأن، وتم التوافق على وضع خطة تنفيذية كاملة ستعرض على مجلس الوزراء خلال أيام؛ للبدء فى تنفيذ تكليفات الرئيس. وأضاف رئيس الوزراء: أما التكليف الثانى فهو خطة تطوير الإعلام، مشيراً إلى أنه يتم الإعداد لعقد المؤتمر الذى دعا إليه الرئيس فى مطلع ديسمبر المقبل، حيث كان هناك لقاء مع وزير الدولة للإعلام ورؤساء المجالس والهيئات الإعلامية والصحفية لوضع الخطة التنفيذية لهذا الأمر بالكامل. أما التكليف الثالث من الرئيس عبد الفتاح السيسى فكان مرتبطاً بالعمالة غير المنتظمة والمهن الحرة، والعاملين بالخارج، وحصولهم على الحماية الاجتماعية والرعاية الصحية. جاء ذلك خلال ترؤس د. مصطفى مدبولى، أمس، الاجتماع الأسبوعى للحكومة، بمقرها فى مدينة العلمين الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.  وأشار رئيس الوزراء إلى مستجدات المشهد السياسى فى المنطقة، وما تضمنه من تصاعد الأحداث مجددًا وسط استمرار حدة التوترات بين الأطراف المتنازعة، فى تطور لافت للأوضاع الإقليمية، الأمر الذى ألقى بظلاله على تداعيات اقتصادية صعبة على إمدادات النفط، مع تجدد أزمة الملاحة وإمدادات الطاقة، وهو ما سبق وحذرت منه الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسى، من أن هذا التصعيد واللجوء للحلول العسكرية سيؤدى إلى تداعيات خطيرة على مختلف الأصعدة؛ السياسية والاقتصادية، وسيخلف وراءه أزمات اقتصادية جمة، وأنه لا حل إلا باللجوء إلى التحركات الدبلوماسية واحتواء هذه التوترات، من أجل تهدئة الأوضاع الإقليمية، وتحقيق السلم والأمن فى المنطقة.  وأوضح د. مصطفى مدبولى أن هناك من سارع بسيناريو متفائل للغاية بشأن انتهاء الأزمة، لكننا كنا نضع فى اعتبارنا أيضًا السيناريو الأسوأ، وهو تجدد الصراع وتأثير ذلك على إمدادات الطاقة، مشيرًا إلى أن أسعار البترول العالمية عاودت الارتفاع لتصل إلى 85 دولاراً للبرميل بعد أن كانت قد انخفضت إلى 72 دولاراً، مؤكداً أن الحكومة تعمل بجدية على احتواء هذه المعطيات، وتلك التداعيات السلبية، مؤكداً فى الوقت نفسه استمرار التحركات الدبلوماسية المكثفة، على أمل تهدئة الأوضاع والوصول إلى اتفاق دائم ينهى هذه الأزمة المشتعلة فى القريب العاجل. كما نوه رئيس الوزراء للزيارة الأخوية التى قام بها رئيس الجمهورية لمملكة البحرين الشقيقة، لافتاً إلى تأكيد الرئيس خلال الزيارة على تضامن الدولة المصرية مع المملكة فى ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة، وتشديده على موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين الشقيقة، ورفضها وإدانتها للاعتداءات غير المبررة ضد أراضى المملكة باعتبارها انتهاكًا صارخًا للقانون الدولى، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة، ومؤكدًا أن أمن الدول العربية يعد امتدادًا للأمن القومى المصرى.  وتطرق مدبولى لاستقبال الرئيس للشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، مشيرًا إلى أن اللقاء تناول مجمل العلاقات الثنائية، فضلاً عن تطورات القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك، وبشكل خاص المستجدات التى تشهدها منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة لتجنب المزيد من التصعيد. وأشار رئيس الوزراء لقيام الرئيس بتكريم لاعبى المنتخب الوطنى لكرة القدم ومنحهم كأس الجدارة وأوسمة تكريمية تقديرًا لما قدموه خلال كأس العالم 2026. كما تطرق رئيس الوزراء للفعالية المهمة التى شهدتها زيارة المحطة النووية بالضبعة، والمتمثلة فى تركيب وعاء ضغط المفاعل الثانى، والذى جاء بعد عدة أشهر من تركيب وعاء ضغط المفاعل الأول، مؤكداً أن مشروع الضبعة يعد مشروعاً عملاقاً لتوليد الطاقة الكهربائية ونأمل أن يدخل حيز الإنتاج من الكهرباء بنهاية عام 2028، بعد اكتمال الوحدات الأربع، حتى يتسنى للدولة الاستفادة منه فى تقليل فاتورة الاستيراد التى تمثل عبئاً مادياً فى ضوء التقلبات السياسية الراهنة. ووجّه رئيس الوزراء الشكر لوزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، وهيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، وجميع العاملين بها، على الجهود الكبيرة المبذولة لتحقيق الحلم المصرى فى هذا المشروع العملاق. وأشاد الدكتور مصطفى مدبولى بمشروعات الإنتاج الزراعى والحيوانى، التى تفقدها أمس، مؤكدًا أنها تسهم فى توفير فرص عمل عديدة للشباب من الجنسين، كما أن لها دورًا كبيرًا فى تحقيق الأمن الغذائى، ولذا وجّه الشكر لكل العاملين بوزارة الزراعة، ومشروعات القطاع الخاص، موجهًا بضرورة أن يتولى القطاع الخاص الإدارة والتشغيل لهذه المشروعات، لما يتمتع به من خبرات واسعة فى هذا الشأن. كما استعرض د. مصطفى مدبولى تفاصيل جولته أمس بمشروعات ومدينة العلمين الجديدة، معرباً عن شكره وتقديره لجميع القائمين على تنفيذ هذه المشروعات، ومؤكداً أن العلمين الجديدة تشهد نقلة نوعية ملموسة؛ سواء من حيث معدلات تسليم الوحدات السكنية، أو دخول العديد من المشروعات مرحلة التشغيل، ومعدلات جذب أعداد كبيرة من السكان، والسائحين، إلى جانب التوسع فى الخدمات، وأعمال تنسيق المواقع، وهو ما انعكس على ارتفاع معدلات الإشغال بالمدينة، مشيداً بما تحقق من إنجازات، ولا سيما أن آلاف المستفيدين تسلموا وحداتهم السكنية، كما بدأ تشغيل المشروعات التجارية بالمدينة التى أحدثت رواجاً كبيراً.