أكذوبة «١٠٨»
الخميس، 16 يوليه 2026 - 08:41 م
حسن عبد العظيم
منذ سنوات تتسارع خطى الدولة نحو التحديث وبناء منظومة أجود وأفعل وأسرع لتلبية متطلبات المواطنين والإعلان عن دولة جديدة تحترم ما مرت به وتؤمن مستقبلها، خاصة مع قفزات التكنولوجيا وظهور جرائم جديدة أغلبها إلكترونية المنشأ وأطرافها ليسوا معتادى الإجرام أو أصحاب سوابق أو يشار لهم بالبنان بدليل ما نراه بصورة شبه يومية من محاكمات وإحالات لأشخاص على فيسبوك واكس تويتر سابقا واليوتيوب وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعي.
مبكراً توجهت الدولة نحو تعديلات تشريعية لمواجهة تلك الجرائم المستحدثة بحزمة قوانين وتغليظ عقوبات وخصصت أرقاما وإدارات ووحدات لتلقى الشكاوى والبحث والبت فيها وإعادة الحقوق لأصحابها لكن فى الفترة الأخيرة تزايدت الشكاوى وكثير منها لا يسير الى نهايته خاصة كبار السن من الاحتيال الإلكترونى وسرقة مبالغ مالية من حساباتهم الشخصية أمام ماكينات السحب الإلكترونى أو عبر هواتفهم المحمولة بعضهم تمكن من التحصل على حقوقه المفقودة وآخرين استسلموا الفقد خاصة فى محافظة الإسكندرية التى عايشت إحدى تلك المواقف وفوجئت بوجود الخط الساخن
ويحمل الرقم ١٠٨ لتلقى الشكاوى وتحرير المحاضر الخاصة بالسرقات والاحتيالات الإلكترونية إلا أن المحزن فى الأمر عدم وجود أى استجابة حيال الاتصال على الرقم الساخن المذكور على مدار أيام متتالية مع عدم مقدرة صاحب الشكوى على الذهاب لتحرير محضر لظروف صحية تبعتها مالية بعد سرقة المبلغ المالى الموجود فى فيزته البنكية بعد مكالمة كاذبه من محتال ادعى عمله بأحد البنوك واتصاله بالضحية تقديرًا لسنها وظروفها الصحية والعمرية.
حاولت الوصول لصاحب الهاتف وبالطبع الخط غير مسجل وبعد تدخل شخصية مسئولة محترمة تبين أن الرقم أجرى الاتصال من محافظة فى صعيد مصر وتحديدًا المنيا وأن الأمر سبق تكراره فى أكثر من محافظة مع أكثر من ضحية .. ويبقى السؤال حاضرا كبار السن والضحايا حسنى النية من يقتص لحقوقهم فى ظل تطورات لم يعهدوها وعالم جديد عليهم ظنوا أنه يسهل عليهم حياتهم ويقدر ظروفهم.