واشنطن توسع ضرباتها ضد إيران وطهران تتمسك بمضيق هرمز

صورة موضوعية

الجمعة، 17 يوليه 2026 - 05:22 ص

بوابة أخبار اليوم

كتب: دينا يحيي دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعدما وسعت واشنطن عملياتها العسكرية لليلة السادسة على التوالي، مستهدفة مواقع داخل الأراضي الإيرانية، بالتزامن مع استمرار التوتر في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط والغاز في العالم. وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أن الضربات الجديدة جاءت بهدف "إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية"، مؤكدة أن قواتها البحرية صعدت إلى ناقلة نفط في خليج عُمان ضمن عمليات تشديد الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما اعترضت وحولت مسار عدد من السفن التجارية التي حاولت عبور منطقة الحصار. ووفقًا للقيادة الأمريكية، فإن عمليات الحصار السابقة أسفرت عن تعطيل تسع سفن وتحويل مسار أكثر من 140 سفينة تجارية. وتزامنت هذه الإجراءات مع استمرار المواجهة العسكرية في محيط مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية. وتشير تقديرات دولية إلى أن أي اضطراب طويل في حركة الملاحة قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية. (بي بي سي، رويترز) في المقابل، أفادت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية بأن صواريخ أمريكية استهدفت مناطق قريبة من جزيرة قشم، إضافة إلى مواقع في بندر عباس وبوشهر، التي تضم محطة إيران النووية لإنتاج الكهرباء. كما تحدثت عن استهداف جسرين في محافظة هرمزغان، بينما أكدت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) أنها تحققت من وقوع هجوم على أحد الجسور غرب مدينة بندر عباس، دون أن تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من بقية المزاعم. ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستهداف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية إذا لم تستأنف طهران المفاوضات مع واشنطن، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوقية. وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك قد أكد أن استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية يشكل انتهاكًا للقانون الدولي الإنساني، مشيرًا إلى أن اتفاقيات جنيف لعام 1949 تحظر الهجمات على المنشآت الضرورية لحياة المدنيين. اقرأ أيضا | اعتداءات على البحرين والإمارات والأردن.. وقتلى هنود وأوكران فى هرمز ورغم التصعيد العسكري، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الرئيس الأمريكي لا يزال منفتحًا على المسار الدبلوماسي، موضحة أن واشنطن تواصل الاتصالات مع طهران، لكنها شددت على أن الإدارة الأمريكية لن تسمح باستهداف السفن في مضيق هرمز دون رد. في المقابل، قال رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن بلاده لا ترى مبررًا للالتزام بأي اتفاق لا يحقق مصالحها الوطنية، مؤكدًا أن أمن إيران القومي يرتبط بالحفاظ على ما وصفه بـ"الترتيبات الإيرانية" في مضيق هرمز، في إشارة إلى تمسك طهران بدورها في إدارة أمن هذا الممر البحري الحيوي. وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه إيران تنفيذ هجمات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في الأردن والكويت والبحرين، بينما قالت الولايات المتحدة إنها نفذت سلسلة من الضربات الجوية المكثفة استمرت ست ساعات ضد أهداف متعددة في منطقة المضيق، في تبادل يعكس اتساع رقعة المواجهة الإقليمية. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الأمريكي أن إيران أفرجت عن المواطنة الأمريكية دينا كراري، واعتبر ذلك "بادرة حسن نية"، إلا أن السلطة القضائية الإيرانية نفت تنفيذ أي عملية إفراج أو تبادل سجناء، ما أظهر استمرار التباين بين الروايتين الأمريكية والإيرانية. ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية في الخليج، إلى جانب تعثر المسار الدبلوماسي، يزيد من احتمالات اتساع الصراع، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لتجارة الطاقة العالمية. كما تتابع القوى الدولية تطورات الأزمة بحذر، خشية انعكاسها على استقرار المنطقة، وأمن الملاحة الدولية، وأسواق النفط، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى وقف التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.