علامات خفية تدل على أن طفلك يعاني من إرهاق عاطفي
الجمعة، 17 يوليه 2026 - 08:24 م
آلاء اليمانى
لا يستطيع الأطفال دائمًا التعبير عن شعورهم بالإرهاق الشديد، فهم لا يملكون الكلمات المناسبة، أو لا يريدون إقلاقك، أو حتى لا يعرفون أن ما يشعرون به له اسم، لذلك يُظهرونه من خلال سلوكهم.
والسلوك الذي يبدو كالتحدي أو التشبث أو مجرد "صعوبة" غالبًا ما يكون تعبيرًا عن ضغط عاطفي شديد يبحث عن مخرج، لذا كلما استطعتَ قراءة هذه العلامات مبكراً، كلما استطعتَ الاستجابة بشكل أسرع، قبل أن يتحول الضغط إلى أزمة.
اقرأ أيضًا | كيف يصحح المعلم الواجب المنزلي لطلاب صفوف النقل ويمنحهم الدرجات؟.. التعليم تجيب
علامات تشير إلى أن الطفل يعاني من ضغط عاطفي شديد
1. يستمرون في إعادة العمل الذي هو جيد بما فيه الكفاية بالفعل
هل يقوم طفلك بمسح الإجابات بشكل متكرر، أو إعادة كتابة الواجب المنزلي عدة مرات، أو يرفض تقديم الواجب لأنه "ليس مثالياً"؟
قد يبدو هذا تفانياً، لكنه قد يكون أحياناً علامة على السعي للكمال، فقد أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين يُمدحون أساساً لكونهم "أذكياء" غالباً ما يخافون من ارتكاب الأخطاء، فبدلاً من اعتبار الأخطاء جزءاً من عملية التعلم، يبدأون بالاعتقاد بأن الأخطاء هي التي تحدد قيمتهم.
قد لا يكون الطفل الذي يسعى باستمرار إلى الكمال قلقاً بشأن العمل نفسه، بل قد يكون قلقاً بشأن ما قد تعكسه النتيجة غير الكاملة عنه.
2. يشكون كثيرًا من الصداع أو آلام المعدة
بعض الأطفال لا يستطيعون التعبير بسهولة عن مشاعر مثل القلق أو التوتر، وبدلاً من ذلك، تظهر هذه المشاعر جسدياً.
قد ترتبط الصداع المتكرر، وآلام المعدة، والتعب، أو الشعور بالمرض، خاصة قبل المدرسة أو الامتحانات أو الأنشطة المهمة، في بعض الأحيان بالإجهاد العاطفي بدلاً من المرض الطبي.
إذا كانت هذه الشكاوى تحدث بشكل متكرر دون سبب جسدي واضح، فقد يكون من المفيد استكشاف ما إذا كان طفلك يشعر بالإرهاق العاطفي.
3. الهدوء في المدرسة لكنهم ينهارون في المنزل
يتساءل العديد من الآباء عن سبب وصف المعلمين لأطفالهم بأنهم مهذبون وحسن السلوك، بينما يصبح الطفل نفسه سريع الانفعال أو غاضباً أو يبكي بعد عودته إلى المنزل.
يقضي الأطفال في كثير من الأحيان يومهم الدراسي بأكمله في كبح جماح مشاعرهم، والالتزام بالقواعد، وتلبية التوقعات، ويصبح المنزل المكان الوحيد الذي يشعرون فيه بالأمان الكافي لإطلاق العنان لكل ما كتموه في داخلهم.
بدلاً من اعتبار هذه الانفعالات العاطفية مجرد سلوك سيئ، ينبغي على الآباء أن يسألوا عما كان طفلهم يحمله طوال اليوم.
4. يسخرون من أنفسهم قبل أن يسخر منهم الآخرون
قد يبدو الطفل الذي يمزح كثيراً بشأن كونه "غبياً" أو "سيئاً في كل شيء" أو "غير جيد بما فيه الكفاية" مضحكاً أو واثقاً من نفسه.
لكن في بعض الأحيان، يصبح الفكاهة الساخرة من الذات درعاً ضد النقد، من خلال توجيه تعليقات سلبية عن أنفسهم أولاً، قد يشعر الأطفال بأنهم أكثر تحكماً في أحكام الآخرين المحتملة، ومع مرور الوقت، قد تكشف هذه النكات عن انعدام أمان أعمق وتدني في تقدير الذات.
ينبغي على الآباء الانتباه إذا أصبحت هذه التعليقات متكررة، بدلاً من تجاهلها باعتبارها دعابة بريئة.