عميد دراسات الأزهر يحسم الجدل: ليلة القدر باقية إلى قيام الساعة بنص القرآن والسنّة

الدكتور رمضان حسان

السبت، 18 يوليه 2026 - 07:07 ص

مصطفى محمد السيد

رد الدكتور رمضان حسان، عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية للبنين بجامعة الأزهر، على منكري استمرارية ليلة القدر وفضلها، موضحًا أن من يروجون لهذه الأفكار يقعون في جهل مركب باللغة والسنّة النبوية المشرفة، مستدلا على ذلك ببرهانين لا يقبلان التأويل. وأوضح الدكتور رمضان حسان، خلال لقاء تليفزيوني، أن البرهان الأول هو الدليل اللغوي (القرآني)، حيث أن القول الإلهي في سورة القدر: {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا}؛ جاء بصيغة الفعل المضارع التي تفيد الاستمرار والتجدد في المستقبل عامًا بعد عام، كما أن قوله تعالى: {سَلَامٌ هِيَ حَتَّىٰ مَطْلَعِ الْفَجْرِ} عبارة عن جملة اسمية تفيد الدوام والثبوت، مما يقطع باستمرار بركتها إلى قيام الساعة، فضلا عن الدليل من السنّة النبوية وتأكيد النبي ﷺ المتكرر للأمة بتحريها، وقوله الشريف: "كنتُ قد خرجتُ لأخبركم بليلة القدر أي ليلة هي"؛ فلو كانت الليلة قد انقضت بنزول القرآن في عهده فقط، لما كان هناك معنى لأمر الصحابة والأمة من بعدهم بتحريها والتماسها في العشر الأواخر من رمضان. ◄ اقرأ أيضًا | عميد كلية الدراسات الإسلامية: وكلاء المأذونين يورطون الأسر في عقود زواج باطلة واعتبر أن هذه القضية من الثوابت القطعية التي يكاد لا يستحق التشكيك فيها عناء الرد، لولا ضرورة حماية وعي العامة من الأفكار الشاذة. وحول ملف الأحوال الشخصية، استند إلى القاعدة الفقهية الكبرى "لا ضرر ولا ضرار" للتأكيد على أن عدم توثيق الزواج رسميًا يفتح الباب أمام مفاسد مجتمعية لا تحصى، ويهدر حقوق المرأة والأبناء، مؤكدًا على خطورة الفتاوى التي تبرر الزواج دون توثيق قائلا: "المفاسد والأضرار التي ترتبت على آراء من قالوا بعدم إلزامية التوثيق هي التي جرت المجتمع إلى كل هذه المصائب والجرائم الأسرية، إن أمانة العلم والدين تفرض على كل منا أن يقول كلمة الحق التي يلقى الله بها، دون مواربة أو حسابات طارئة، فالأعمار بيد الله، والسكوت عن هذه الثغرات القانونية والشرعية يدمّر أمن المجتمع". وحول ملف الزواج الثاني، شدد على التفريق بين الحكم الشرعي المجرد والممارسات السلوكية للأفراد، موضحًا أن الإسلام وإن كان لم يشترط موافقة الزوجة الأولى أو رضاها كشرط لصحة عقد الزواج الثاني، إلا أن غياب المبرر الحقيقي، واللجوء إلى السرية والكذب يخالف قيم الصدق والوفاء التي تأسس عليها الزواج. ووجه رسالة لمن يقدِمون على هذه الخطوة سرًا قائلا: "ما الداعي الحقيقي والمبرر الفني لهذه الزيجة الثانية إذا كانت ستُبنى على إخفاء الحقائق والهروب من المسؤولية؟"، مؤكدًا أن بناء أسرة جديدة لا يمكن أن ينجح إذا قام على هدم واستقرار الأسرة الأولى بأساليب التواري والغش.