موعد مع لميس!
السبت، 18 يوليه 2026 - 08:36 م
شريف رياض
ربما رأيى هذا فى لميس الحديدى لا يأتى على هوى البعض الذى يتبنى وجهة نظر تجاهها من منظور مواقفها السياسية السابقة.. وهذا أمر لا يدخل فى حساباتى مطلقاً.. أنا فقط أقيِّم كفاءتها المهنية.
موعد مع لميس.. عنوان مضلل إلى حد كبير، الغالبية ستعتقد أنه مرتبط بـ «البودكاست» الجديد الذى أطلقته لميس الحديدى على منصة «مصراوى» أواخر يونيو الماضى بعنوان «موعد مع لميس» كمحطة جديدة فى مسيرتها المهنية وجدَتْ أنه من الأهمية أن تلحق بها لتلتقى فيها بشخصيات عامة ونجوم فى مختلف المجالات لتغوص معهم فى حوارات ذكية لا يقدر عليها إلا هي.. لكن الحقيقة أن المقصود بهذا العنوان هو موعدى أنا مع لميس.. فلا أخفى عليكم رغبتى منذ فترة طويلة أن أكتب عن لميس الحديدي.. شخصيتها المتميزة وكفاءتها المهنية الصحفية والإعلامية وقدرتها على إدارة الحوار بذكاء ملحوظ مع أى شخصية عامة سياسية أو اقتصادية أو فنية أو أدبية.. إعدادها الجيد للحوار واختيارها المتميز للأسئلة والتوقيت المناسب لطرحها أو بمعنى أدق بمفاجأة الضيف بها!!
ربما رأيى هذا فى لميس الحديدى لا يأتى على هوى البعض الذى يتبنى وجهة نظر تجاهها من منظور مواقفها السياسية السابقة، وهذا أمر لا يدخل فى حساباتى مطلقا.. أنا فقط أقيم كفاءتها المهنية وذكاءها وقدرتها على إدارة الحوار وإلمامها بتفاصيل وتطورات القضايا التى تناقشها مع ضيوفها خاصة القضايا الاقتصادية.
أحترم جداً أيضا حرصها الشديد على الاحتفاظ بتفاصيل حياتها الشخصية بعيدة تماما عن وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعى خاصة ظروف إصابتها بالسرطان.. علاجها ثم شفاءها.. لم تنطق بكلمة واحدة عن هذا الموضوع إلا بعد تمام شفائها فى «البود كاست» الذى أجراه معها الزميل مجدى الجلاد حينما قالت: تجربة المرض تجربة صعبة جداً.. أنا ما كنتش عايزة أتكلم وقتها عن الموضوع ده لأنى ما أحبش الشفقة ولا الشماتة.. وأنا كنت فى عز ضعفى ولمعانى كنت أخضع لجلسة الكيماوى يوم الأربعاء وأسجل مع الأستاذ هيكل «رحمه الله» الخميس وأطلع هوا السبت.. دكتورى د. تامر النحاس كان بيقولى: «إزاى بتقدرى تعملى كده؟!».. كنت أقول: «أنا مش عايزة أبقى مكسورة.. عايزة أبقى لميس.. هو ده اللى كان بيخلينى أقوم وأصحى وأعافر وأقول إن شاء الله حا أبقى كويسة.. إن شاء الله حا أبقى كويسة».
وعندما قال لها مجدى الجلاد إن طبيعة عملك ليس فيها اعتذارات.. قالت: - أنا ما عنديش اعتذارات.. أنا لا اعتذر إلا إذا كانت هناك -لا قدر الله- كارثة.. أنا باعتبر إن ده ميعاد مع الناس.. ولهذا سميت برنامجى الجديد «موعد مع لميس» غير متصور أن الناس تكون منتظرانى وأنا أروح أعمل حاجة تانية!!
أعود إلى بودكاست «موعد مع لميس» وهو أول «بودكاست» تقدمه لميس بعد تجربة إعلامية طويلة تنقلت فيها بين عدة قنوات فضائية وبرامج مختلفة حققت فيها نجاحات مبهرة كانت حديث الناس لكنها فى لحظة معينة رأت أن تجربة «البودكاست» مختلفة ويجب ألا تفوتها وقد تعطيها مساحة أكبر من الحرية هى فى أمَسّ الحاجة إليها ومن ذكائها الذى ألمسه جيدا اختيارها لضيفيها فى الحلقتين الأولى والثانية من هذا «البودكاست» افتتحت التجربة بالعملاق والسياسى المخضرم عمرو موسى ليكون ضيف الحلقة الأولى التى أذيعت منذ أسبوعين فأمتعنا بحواره الشيق عن كواليس مسيرته المهنية الممتدة لأكثر من نصف قرن أمضى منه ما يتجاوز عشر سنوات وزيرا للخارجية ثم أمينا عاما للجامعة العربية وبعد ثورة ٣٠ يونيو ترأس لجنة الخمسين لإعداد الدستور الحالي.. وكان دائما صاحب الخبرة والحكمة والرأى السديد فى كل القضايا.
وفى الحلقة الثانية التى أذيعت يوم الخميس الماضى اختارت ضيفا لا يمكن أن يتجاهله أى مشاهد.. كل الناس تريد أن تراه وتستمع إليه بعد أن عاد إلى مصر للإقامة بها بعد غياب ١٤ عاما أمضاها فى لندن بعيدا عن الوطن وكان هذا أكثر ما يؤلمه نفسياً.. الأسئلة كانت سريعة وقوية ومتلاحقة.. وكما قالت لميس فى حوارها مع مجدى الجلاد «أنا ما أعرفش غير أنى أخربش» لكن د. يوسف بطرس غالى أجاب عن كل الأسئلة بهدوء وثقة يحسد عليها.
حتى فى برنامجها «الصورة» الذى عاد منذ أيام عندما تصدت لما حدث فى كأس العالم لم تلاحق حسام حسن ونجوم المنتخب.. بل اختارت من قالت عنهم «النجوم خلف النجوم» كابتن سعفان الصغير مدرب حراس المرمى والمهندس محمود سليم محلل الأداء فأدارت معهما حوارا رائعا قدمتهما فيه إلى الجماهير.. ألم أقل لكم إنها مختلفة؟!