حوارات «روبوت» من إمبابة!

سليمان قناوى

السبت، 18 يوليه 2026 - 08:37 م

سليمان قناوي

انتهت صلاحية المثل: «إن سرقت اسرق جمل وان عشقت اعشق قمر» وأصبح: إن سألت اسأل شات جى بى تى، وان عشقت اعشق روبوت. «شاتو.. يوميات بوت اتربى فى مصر» كتاب فريد من نوعه للابن والزميل محمد جلال مدير تحرير بوابة أخبار اليوم. يعكس فيه بشكل ساخر محاورات الكائن الحى مع الاسلاك والحديد ممثلة فى روبوتات الذكاء الاصطناعى التوليدى. الكتاب يتحدى فكرة أن المصريين لا يقرأون مع قرب اختفاء معظم نسخ الطبعة الثانية من أرفف المكتبات. ينحاز المؤلف فى طول الكتاب وعرضه لما يتعرض له الـ«بوت» من عذابات بفعل كثير من أسئلة المستخدمين المصريين غير المألوفة. هم يظنون أن الذكاء الاصطناعى: أبله نظيرة، او مدلك، وساعات سباك أو معالج نفسى أو مرشد روحى أو المفتش كرومبو، وفى بعض الأحيان حانوتى. ومن غرابة الاسئلة وطرافة الاجابات، تحتار؛ هل هى ردود شات جى بى تى فعلا أم تفانين ساخرة لمحمد جلال. ربما لتراكم خبرة المؤلف مع الذكاء الاصطناعى، يمكن أن تدرك انه سكب من روحه الساخرة على إجابات قدمها الـ«بوت» للسائلين. فمثلا لا يمكن أن يكون الرد التالى هو رد روبوت أنفق عليه سام ألتمان الرئيس التنفيذى لشركة اوبن ايه آى -مالكة شات جى بى تى- دم قلبه. السؤال: ما تعرفش أختى خبت ورك الفرخة فين؟ يرد محمد جلال فى هيئة «بوت»: «أنا اتجمدت. المفروض انى برنامج ذكاء اصطناعى، مش كاميرا مراقبة مستخبية فى حلة المحشى»! ما رأيكم فى الاجابة؟ هل ده عقل اليكترونى دماغه متكلفة، أم ما يمكن أن نسميه «محمد جلال شاتو»؟ لكن يعود جلال فى الكتاب ليعطيك همزة ولمزة يظهر فيها ان الروبوت هو صاحب الاجابة السابقة حين يتساءل: هل فيه خوارزمية اسمها «تحليل اسباب اختفاء أجزاء من الطيور المنزلية فى البيوت المصرية». عندها تحتار؛ هل خرج « شاتو» من وادى السليكون بكاليفورنيا أم من وادى النيل بامبابة؟!