رفعت رشاد يكتب: عمنا محمد عبد القدوس
السبت، 18 يوليه 2026 - 08:47 م
رفعت رشاد
شعرت بالقلق على زميلنا الكاتب الكبير محمد عبد القدوس بعدما قرأت أن الزميلين على القمَّاش ونور الهدى زكى زاراه فى المنزل بعد إجرائه عملية جراحية ومعهما الزميل عبد الرحمن مسئول العلاج فى نقابة الصحفيين. عرفت محمد عبد القدوس فى أخبار اليوم نموذجا للأخلاق الرفيعة، بقدر ما هو صحفى متميز، مثقف وله علاقات تليق باسمه واسم عائلته. هو نجل أستاذنا الكبير إحسان عبد القدوس الذى ترك بصماته العميقة فى الصحافة المصرية.
تولى رئاسة تحرير مجلة روزاليوسف التى أسستها والدته فاطمة اليوسف وصعد بها إلى أرقام توزيع غير مسبوقة وأسس ووالدته لمدرسة صحفية صارت فى مقدمة الصحف. وبعدما تولى إحسان رئاسة تحرير أخبار اليوم وصل بها إلى أرقام توزيع لم تصل إليها جريدة أخرى، تجاوزت المليون نسخة فى نهايات الستينيات وبدايات السبعينيات، وقت أن كان عدد السكان فى حدود 30 مليون نسمة.
عرفت محمد عبد القدوس خلال عضويتى بمجلس نقابة الصحفيين فوجدته كما يجده كل الزملاء، قديرا فى أداء دوره النقابى، خفيض الصوت، لا يتورط فى صراعات ولا خلافات مع أى زميل. وعلى عكس هذه الصورة، اشتهر بنضاله وميكروفونه الذى يحمله فى حقيبته فيجلس على الرصيف ويخطب فى الزملاء وفى الناس، وكم من مرة قبض عليه وتعرض للضرب. بل قبض عليه أيام السادات رغم أن والده كان حيا وكانت علاقته بالسادات وكل قادة ثورة يوليو كأحسن ما يكون، ولم يتدخل إحسان، واضطر السادات أمام أدب إحسان أن يحاول تبرير القبض على محمد ولكن إحسان لم يُبدِ أى رغبة فى المطالبة بخروج ابنه من السجن.
محمد عبد القدوس الوحيد الذى اختاره زملاؤه لعضوية مجلس النقابة فى كل المرات التى رشح فيها بدون خسارة مرة واحدة، لم يكن ذلك بسبب براعته فى الانتخابات، بقدر ما كان بسبب حب زملائه له، كما أنَّ لديه قبولا غير عادى، وعندما كنا نسأل زميلا: لماذا انتخبت محمد عبد القدوس؟ يقول: وجدت نفسى أصوت له لا إراديا، فيه شىء لله.
دعواتى لـ «عمِّنا» محمد عبدالقدوس بالشفاء العاجل ودوام الصحة والعافية.