اتساع رقعة الاحتجاجات ضد مراكز البيانات في الولايات المتحدة
الاحتجاجات ضد مراكز البيانات في الولايات المتحدة
السبت، 18 يوليه 2026 - 10:46 م
وائل نبيل
تعتزم مجموعات مناهضة للتوسع المتسارع في بناء مراكز البيانات تنظيم احتجاجات واسعة النطاق في 125 موقعاً على الأقل في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ويمثل هذا التحرك أول جهد وطني منسق لتوجيه الغضب الشعبي المتنامي ضد التوسع الضخم في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو التوسع الذي تسارعت وتيرته بشكل لافت خلال العام الماضي وألقى بظلاله على السياسة المحلية.
وتتولى تنسيق هذه الاحتجاجات جماعة قاعدية (Grassroots) تُدعى "HumansFirst" (البشر أولاً)، وقد شارك في تأسيس هذه الجماعة زعيم سابق لحركة "حزب الشاي" (Tea Party) المعاصرة، والذي شبّه المعارضة المتزايدة لمراكز البيانات بالتحرك الشعبي اليمني الذي ظهر عام 2009 للاحتجاج على ما اعتبره آنذاك ضرائب مفرطة وتغولاً حكومياً.
ويخطط المتظاهرون للاحتجاج ضد ما تصفه منظمة "HumansFirst" ببناء مراكز البيانات "دون أي حسيب أو رقيب"، فضلاً عن كونه "انتهاكاً غير مقبول للحرية الشخصية".
اقرأ أيضا الذكاء الاصطناعي يرفع استهلاك الطاقة إلى مستويات قياسية.. ما القصة؟
مطالب المحتجين وخريطة التحركات
ووفقاً للمنظمين، تشمل المطالب الرئيسية للحراك ما يلي:
إضفاء الشفافية الكاملة على عمليات تطوير وبناء هذه المراكز.
حماية الموارد الطبيعية والصحة البيئية للمجتمعات المحلية.
ضمان تقديم منافع حقيقية للمجتمع، مثل خلق وظائف نقابية ذات أجور جيدة.
إيجاد آليات قانونية لمحاسبة المطورين والشركات إذا لم يلتوفوا بوعودهم.
وحتى وقت متأخر، كانت ولاية تكساس – التي تُعد معقلاً للحزب الجمهوري ومركزاً رئيساً لتطوير مراكز البيانات – في طريقها لتسجيل أكبر عدد من الاحتجاجات بواقع 16 نقطة تظاهر. وتلتها ولاية جورجيا المتأرجحة بـ 11 احتجاجاً، في حين سجلت كل من كاليفورنيا (ذات التوجه الديمقراطي)، وفلوريدا (الجمهورية)، وبنسيلفانيا (المتأرجحة) 7 احتجاجات في كل منها.
هواجس بيئية ومستقبل سوداوي
ولا تقتصر المعارضة على تيار سياسي واحد؛ إذ يشارك في قيادة الاحتجاجات نشطاء من خلفيات يسارية أيضاً. ويبرز من بينهم إيفان ديلسول (54 عاماً)، الذي يقود احتجاجاً في مقاطعة "إمبيريال" بصحراء كاليفورنيا، حيث يُتوقع أن يستهلك مشروع مركز بيانات مقترح هناك نحو 260 مليون غالون من المياه العذبة سنوياً من نهر كولورادو.
وعلّق ديلسول على هذا الوضع قائلاً: "إنه لأمر أشبه بالقصص السوداوية (Dystopian) أن نستهلك هذه الكميات الهائلة من المياه العذبة فقط لتغذية تقنيات الذكاء الاصطناعي".