روبوتات الطهي تغزو مطاعم الصين.. أكثر من 100 طبق بلمسة ذكاء اصطناعي
روبوتات الطهي تغزو مطاعم الصين
الأحد، 19 يوليه 2026 - 03:08 م
إيمان حسين
يشهد قطاع المطاعم في الصين تحولا غير مسبوق مع التوسع في استخدام الروبوتات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، التي لم تعد تقتصر مهامها على المساعدة داخل المطابخ، بل أصبحت تتولى عمليات الطهي والتقديم وإدارة الطلبات بكفاءة عالية، وبينما ينظر إليها البعض باعتبارها نقلة نوعية في عالم الضيافة، تثير هذه التكنولوجيا تساؤلات متزايدة بشأن مستقبل العاملين في هذا القطاع وإمكانية استبدالهم بالآلات.
وتتجه العديد من المطاعم الصينية إلى الاعتماد على الروبوتات الذكية في إعداد الوجبات، بعدما أثبتت قدرتها على طهي أكثر من 100 صنف مختلف، في تجربة يقول زبائن إنها تقدم أطعمة بمذاق قريب من الوجبات المنزلية.
اقرا أيضأ| «إف-16» وقناصة وحظر جوي.. الولايات المتحدة تؤمّن نهائي كأس العالم
ووفقا لما أوردته صحيفة لابانجورديا الإسبانية، أصبحت مدينة هانغتشو، التابعة لمقاطعة تشجيانغ، نموذجًا لهذا التحول، إذ تضم مطاعم تعتمد بصورة شبه كاملة على الروبوتات، ومن أبرزها مطعم 24 Jieqi Robot، الذي يستخدم ثمانية روبوتات لتنفيذ مختلف المهام، بدءا من استقبال طلبات الزبائن، مرورًا بإعداد الطعام وتقديمه، وصولا إلى أعمال التنظيف.
وتشير التقارير إلى أن هذه الروبوتات تنجز نحو 60% من أعمال المطبخ، الأمر الذي أسهم في تقليص الاعتماد على العمالة البشرية، كما يعتمد النظام على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات العملاء، مثل ملامح الوجه وبعض المؤشرات الصحية، بهدف اقتراح وجبات تتناسب مع احتياجاتهم الغذائية ونمط حياتهم.
وأكد مدير المطعم أن الروبوتات قادرة على إعداد أكثر من 100 نوع من الأطباق، من بينها وصفات صينية تقليدية، ويؤكد مطورو النظام أنه صمم لمحاكاة أداء الطهاة المحترفين، سواء في التحكم بدرجات الحرارة أو تنفيذ حركات القلي والطهي بدقة، بما يضمن الحفاظ على جودة المذاق.
ورغم هذا التطور، يرى عدد من الطهاة أن التكنولوجيا لن تقضي على دور العنصر البشري بالكامل، بل ستعيد تشكيله، فبدلا من الوقوف أمام المواقد، باتت مهمة بعض الطهاة تتركز في الإشراف على تشغيل الروبوتات، ومراقبة جودة الأطعمة، وضمان الالتزام بالمعايير المطلوبة.
وفي المقابل، أثار التوسع في استخدام روبوتات الطهي نقاشًا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أعرب كثيرون عن مخاوفهم من تأثير الأتمتة على فرص العمل التقليدية، في حين يرى آخرون أن هذه التقنيات ستسهم في رفع كفاءة المطاعم وخفض تكاليف التشغيل وتحسين مستوى الخدمة.
ومع استمرار التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي، تبدو روبوتات الطهي مرشحة للانتشار على نطاق أوسع داخل قطاع المطاعم، ليس في الصين فحسب، بل في مختلف أنحاء العالم، وبين وعود الكفاءة والإنتاجية، ومخاوف فقدان الوظائف، يبقى التحدي الأكبر هو تحقيق توازن يضمن الاستفادة من التكنولوجيا دون إغفال الدور الحيوي للعنصر البشري.