دبلوماسية مصر النشطة..الرئيس السيسي يقود جهود دعم الاستقرار الإقليمي

الرئيس السيسي خلال زيارته لتنزانيا

الأحد، 19 يوليه 2026 - 04:54 م

نسرين العسال

تواصل الدولة المصرية، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أداء دورها المحوري في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والإفريقي، من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية متوازنة تقوم على الحوار وتعزيز الشراكات التنموية. لذلك، تعتبر زيارة الرئيس السيسي، إلى تنزانيا انعكاساً لعمق العلاقات المصرية الإفريقية، فيما تؤكد التحركات المصرية لاحتواء أزمات الشرق الأوسط وحرص الدولة المصرية على منع اتساع دائرة الصراعات، وترسيخ الحلول السياسية بما يحفظ أمن المنطقة ومصالح شعوبها.   - بناء علاقات متوازنة مع الدول الإفريقية   من جانبه، أكد الدكتور طارق المحمدي، وكيل لجنة الشئون الدينية بمجلس النواب، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى تنزانيا تعكس رؤية مصر القائمة على بناء علاقات متوازنة مع الدول الإفريقية، ترتكز على التعاون الحقيقي واحترام سيادة الدول وتحقيق التنمية المشتركة. وقال المحمدي إن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الماضية في تقديم نموذج مختلف للتعاون مع الأشقاء الأفارقة، يقوم على تنفيذ مشروعات تنموية حقيقية تسهم في تحسين حياة المواطنين، بعيدًا عن أي توجهات تقوم على الهيمنة أو استغلال الموارد، مشيرًا إلى أن مشروع سد جوليوس نيريري يمثل أحد أبرز نماذج التعاون المصري الإفريقي، وأكد أن مصر أصبحت شريكًا رئيسيًا في دعم خطط التنمية داخل القارة، بما يعزز الروابط التاريخية بين الشعوب الإفريقية. مشيرًا إلى أن استمرار الزيارات الرئاسية إلى الدول الإفريقية يعزز من الأمن القومي المصري، ويدعم التنسيق في مختلف الملفات الإقليمية، ويؤكد أن مصر استعادت مكانتها الطبيعية داخل القارة بفضل السياسة الحكيمة للرئيس عبد الفتاح السيسي.   - الحوار هو السبيل الوحيد لتجنب اتساع دائرة الصراع   من جهته، أكد النائب علي مهران، عضو مجلس الشيوخ، أن الدولة المصرية تواصل أداء دورها التاريخي والمحوري في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، من خلال تحركات سياسية ودبلوماسية مكثفة تقودها القيادة السياسية، بهدف احتواء التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، في ظل التطورات المتلاحقة المرتبطة بالتوتر بين الولايات المتحدة وإيران. وقال مهران إن مصر، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنطلق من رؤية ثابتة تقوم على تغليب لغة الحوار والحلول السياسية والدبلوماسية، ورفض منطق التصعيد العسكري الذي يهدد أمن واستقرار المنطقة، ويعرض مقدرات شعوبها لمزيد من المخاطر، مؤكدًا أن القاهرة كانت ولا تزال صوتًا داعيًا للسلام والحفاظ على الأمن الإقليمي. وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن التحركات المصرية المكثفة مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية تعكس ثقل الدولة المصرية ومكانتها المحورية، وحرصها الدائم على نزع فتيل الأزمات ومنع اتساع رقعة الصراعات، بما يحفظ أمن المنطقة ويصون مصالح شعوبها. وأشار إلى أن استمرار التصعيد ستكون له تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي، وسلاسل الإمداد، وأمن الطاقة، وحركة الملاحة الدولية، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا مسؤولًا لدعم جهود التهدئة وإعلاء مبدأ الحوار على حساب المواجهة. وشدد النائب علي مهران على أن المجتمع الدولي مطالب اليوم بتحمل مسؤولياته، والعمل بصورة عاجلة على دعم المساعي الرامية إلى خفض التصعيد، مؤكدًا أن الحفاظ على الأمن والسلم الإقليميين مسؤولية مشتركة تستوجب التعاون وتغليب الحلول السياسية، بعيدًا عن أي خطوات من شأنها تعميق الأزمة أو تهديد استقرار المنطقة بأسرها.   - رؤية سياسية متكاملة لتجنيب المنطقة مزيدا من الصراعات   فى السياق ذاته، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن التحركات السياسية والدبلوماسية التي تقوم بها الدولة المصرية في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط تعكس نضجًا كبيرًا في إدارة السياسة الخارجية، ورؤية استراتيجية تستند إلى الحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع تحول الأزمات الراهنة إلى صراع واسع يهدد استقرار المنطقة ومصالح شعوبها. وقال «صبور» إن مصر تتبنى نهجًا متوازنًا يقوم على الحوار والانفتاح على جميع الأطراف، وهو ما جعلها تحافظ على مكانتها كطرف يحظى بثقة المجتمعين الإقليمي والدولي، وقادر على تقريب وجهات النظر وفتح قنوات للتواصل في أصعب الأوقات، مشيرًا إلى أن هذا الدور لم يأتِ من فراغ، وإنما هو نتاج سياسة خارجية اتسمت خلال السنوات الماضية بالاتزان والقدرة على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى. وأوضح عضو مجلس الشيوخ أن التحركات المصرية الحالية لا تستهدف فقط احتواء التوترات العسكرية، وإنما تسعى أيضًا إلى حماية الاستقرار الاقتصادي في المنطقة، خاصة في ظل ما يمكن أن يترتب على اتساع دائرة الصراع من اضطرابات في أسواق الطاقة، وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، وتأثر حركة التجارة العالمية، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على اقتصادات الدول النامية. وأضاف أن الدولة المصرية تدرك أن الحفاظ على أمن الممرات البحرية الدولية، وفي مقدمتها البحر الأحمر، يمثل أولوية استراتيجية ليس لمصر وحدها، وإنما للاقتصاد العالمي بأكمله، وهو ما يفسر حرص القاهرة على دعم كل المبادرات الرامية إلى خفض التصعيد، وتهيئة الأجواء لاستئناف المسارات السياسية والدبلوماسية باعتبارها السبيل الوحيد لتسوية الأزمات. وأشار «صبور» إلى أن التنسيق المصري المستمر مع الدول العربية، وخاصة دول الخليج، إلى جانب التشاور مع القوى الدولية الفاعلة، يعكس إيمان الدولة بأن مواجهة الأزمات الإقليمية تتطلب تحركًا جماعيًا قائمًا على احترام سيادة الدول، ورفض سياسات التصعيد، والعمل على معالجة جذور الصراعات بدلاً من الاكتفاء بإدارة تداعياتها. وأكد أن ما يميز التحرك المصري في هذه المرحلة هو الجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي والرؤية الاقتصادية، حيث تنظر القاهرة إلى الاستقرار باعتباره شرطًا أساسيًا لاستمرار جهود التنمية وجذب الاستثمارات وتحقيق الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وهي ملفات ترتبط بشكل مباشر باستقرار الإقليم وعدم انزلاقه إلى مواجهات عسكرية ممتدة. وأكد المهندس أحمد صبور على أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز دور الدبلوماسية الوقائية، وتغليب لغة العقل والحوار على منطق القوة، مشددا على أن استمرار مصر في أداء دورها المحوري يعزز من فرص التهدئة، ويؤكد أنها ستظل شريكًا رئيسيًا في أي جهد إقليمي أو دولي يستهدف حماية أمن المنطقة والحفاظ على استقرارها، بما يخدم مصالح شعوب الشرق الأوسط ويجنبها مزيدًا من الأزمات.   - التحركات المصرية لاحتواء أزمات المنطقة    بدوره، أكد النائب حسن عمار، عضو مجلس النواب، أن السياسة الخارجية المصرية تواصل إثبات قدرتها على إدارة الملفات الإقليمية المعقدة بحكمة واتزان، عبر تحركات دبلوماسية فعالة تستهدف احتواء الأزمات ومنع اتساع دائرة الصراعات، بما يعزز مكانة مصر باعتبارها ركيزة أساسية للاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط. وقال عمار، إن الدولة المصرية تنطلق في تحركاتها الخارجية من رؤية استراتيجية واضحة تضع حماية الأمن القومي المصري والعربي في مقدمة الأولويات، وتسعى إلى ترسيخ الحلول السياسية والدبلوماسية باعتبارها المسار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات وتجنيب المنطقة مزيدًا من التوتر وعدم الاستقرار، في ظل التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة. وأضاف عضو مجلس النواب، أن أمن دول الخليج يمثل جزءًا لا يتجزأ من منظومة الأمن القومي العربي، وهو ما يفسر ثبات الموقف المصري الداعم لأمن واستقرار الدول الخليجية، ورفض أي محاولات تستهدف المساس بسيادتها أو تهدد أمنها، مؤكدًا أن استقرار الخليج ينعكس بصورة مباشرة على أمن واستقرار الشرق الأوسط بأكمله. وأشار عمار، إلى أن استمرار التصعيد في المنطقة ستكون له تداعيات خطيرة تتجاوز البعد الأمني، لتشمل الاقتصاد العالمي، وسلاسل الإمداد، وحركة التجارة الدولية، وأمن الملاحة، وأسواق الطاقة، الأمر الذي يفرض على المجتمع الدولي مسؤولية التحرك بشكل أكثر فاعلية لدعم جهود التهدئة، ومنع انزلاق المنطقة إلى صراعات أوسع. وشدد النائب حسن عمار، على أن المرحلة الحالية تتطلب تغليب لغة العقل والحوار، وتوحيد الجهود الإقليمية والدولية للحفاظ على أمن المنطقة، مؤكدًا أن النهج المصري القائم على التوازن والتهدئة واحترام سيادة الدول يظل الضمانة الأهم لتجنب المزيد من التصعيد، ودعم فرص السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.