أمن دول البحر الأحمر
الإثنين، 20 يوليه 2026 - 08:17 م
فوزي مخيمر
كثيراً ما تؤكد مصر على مواقفها الثابتة تجاه الحفاظ على أمن واستقرار البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقى باعتبارها امتداداً مباشراً للأمن القومى المصرى، وهو شغلها الشاغل فى ظل استمرار التوترات والاحتقان وعدم الاستقرار فى دول البحر الأحمر، فقد كانت القاهرة محطة أساسية مؤثرة فى الأحداث، وتعطى القيادة السياسية والدبلوماسية المصرية اهتماماً مكثفاً للتعامل والتصدى لكل محاولات زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وشهدت القاهرة نشاطاً مكثفاً خلال الأيام الماضية، ولقاءات دبلوماسية مع أريتريا والصومال والمبعوث الأمريكى الخاص بالوضع فى الشرق الأوسط، وخلال هذه اللقاءات شددت على أن أمن وإدارة البحر الأحمر يظلان مسئولية حصرية للدول المشاطئة له، والرفض الكامل لأية محاولات من أطراف غير مشاطئة لفرض ترتيبات أو أدوار أمنية أو لفرض نفاذها البحرى بالمخالفة لأحكام القانون الدولى .
وشدد الموقف المصرى على دعم مؤسسات الدولة الوطنية، والحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضى دول المنطقة، ورفض أى إجراءات أحادية من شأنها المساس بسيادة الدول أو تقويض أسس الاستقرار بالمنطقة.
ولا يقتصر الدور المصرى على الجوانب الأمنية، بل يشمل المجالات الاقتصادية والتنموية والاستثمارية، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون بين دول المنطقة عربياً وإفريقياً فى شتى المجالات الأمنية والتجارية والبنية التحتية، والكهرباء والطاقة المتجددة، وصناعة الدواء، والتصنيع الزراعى والغذائى بما يحقق تطلعات شعوبها ويحقق المصالح المشتركة.
وعاد كبير مستشارى الرئيس الأمريكى للشئون العربية والإفريقية إلى القاهرة للتشاور والتنسيق بشأن عدد من الملفات الإقليمية، وبحسب ما جاء على لسان المتحدث الرسمى باسم وزارة الخارجية أن اللقاء شهد تأكيد الجانبين على عمق الشراكة الاستراتيجية، وحظى الوضع فى السودان وليبيا باهتمام ووقف مستدام لإطلاق النار، ودعم مسار سياسى شامل بقيادة سودانية.