اللوجستيات بوابة القفزة التصديرية

النائب أشرف عبد الغنى

الإثنين، 20 يوليه 2026 - 09:44 م

الأخبار

 تقف مصر اليوم أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة مكانتها الاقتصادية؛ إذ تشير التوقعات إلى أن تطوير قطاع اللوجستيات قادر على زيادة الصادرات المصرية بنسبة لا تقل عن 20%، وتحويل الدولة إلى مركز لوجستى دولى لإعادة التخزين، من خلال تقديم تيسيرات ضريبية وجمركية للشركات العملاقة، إن صناعة اللوجستيات هى الركيزة الأساسية للتجارة العالمية، وتتضمن أربع مراحل حاسمة تبدأ من الشحن والتخزين الذكي، وصولاً للتعبئة وإدارة المرتجعات، ولغة الأرقام تعكس الطفرة الواعدة لهذا القطاع فى مصر؛ حيث ارتفع حجم سوقه ليبلغ 14.5 مليار دولار العام الماضي، ومن المتوقع أن يصل إلى 18 مليار دولار بحلول عام 2030 بمعدل نمو سنوى 4.3%. هذا النمو هو نتاج خطة قومية شاملة قفزت بمصر 40 مركزًا عالميًا فى مؤشر الأداء اللوجستي، لتتقدم من المرتبة 97 عام 2014 إلى المركز 57 حاليًا، وشملت هذه الخطة زيادة طاقة الموانئ استهدافًا لـ 40 مليون حاوية ومضاعفة طاقة البضائع لـ 400 مليون طن بحلول 2030، بجانب رفع إجمالى الطرق الرئيسية إلى 31 ألف كيلو متر، وإنشاء 7 ممرات لوجستية دولية متكاملة لربط مناطق الإنتاج بالموانئ البحرية. ورغم هذه الإنجازات، واجهت الصناعة تحديات واضحة أبرزها بطء الإفراج الجمركي، ونقص العمالة الماهرة، وسوء تنظيم مساحات التخزين. وللانتقال بالقطاع إلى الريادة العالمية، نطرح خارطة طريق ترتكز على التحول نحو الموانئ الذكية والاعتماد على الذكاء الاصطناعى لتقليص زمن الإفراج الجمركى وإدارة المخزون، مع إنشاء جهاز قومى لتنظيم اللوجستيات لرفع مستوى الخدمة ومنع الاحتكار، والتوسع فى الموانئ الجافة لتخفيف التكدس، كما نطالب بتقديم حوافز ضريبية وجمركية استثنائية للشركات العملاقة، وتسهيل الشراكة مع القطاع الخاص وتبسيط التراخيص، بالتوازى مع إنشاء مراكز تدريب متخصصة لإعداد جيل من العمالة الماهرة فى سلاسل الإمداد الرقمية.  إن اللوجستيات هى مفتاح مصر لمضاعفة مواردها، وبتكامل الحوافز التشريعية والتكنولوجية سنحقق القفزة التصديرية المستهدفة.