بعد التعرض لإيبولا.. إجلاء عامل إغاثة بريطاني إلى لندن ومراقبته في العزل

إجلاء عامل إغاثة بريطاني

الأربعاء، 22 يوليه 2026 - 12:33 م

ساره حسن

أعلنت السلطات الصحية في المملكة المتحدة إجلاء عامل إغاثة بريطاني من جمهورية الكونغو الديمقراطية إلى أحد مستشفيات لندن، عقب تعرضه المحتمل لفيروس إيبولا أثناء تقديم الرعاية الطبية للمرضى في مناطق تفشي المرض. وأوضحت وكالة الأمن الصحي البريطانية (UKHSA) أن العامل، الذي لم تكشف هويته، نقل إلى المستشفى كإجراء احترازي، حيث يخضع للعزل والمراقبة الطبية، رغم عدم ظهور أي أعراض للمرض عليه حتى الآن، بحسب موقع " thesun ". اقرأ أيضًا| ينتشر بوتيرة قياسية.. ارتفاع عدد ضحايا الإيبولا في الكونغو إلى 930 وبحسب السلطات، وقع التعرض المحتمل أثناء تقديم الرعاية الصحية للمصابين، فيما تتراوح فترة حضانة فيروس إيبولا بين يومين و21 يوما، الأمر الذي يستدعي المتابعة الدقيقة للتأكد من عدم تطور الإصابة. وأكد ريتشارد بيبودي، المسؤول في وكالة الأمن الصحي البريطانية، أن الخطر على عامة السكان في المملكة المتحدة لا يزال منخفضًا، مشيرًا إلى أن نقل عامل الإغاثة تم من باب الاحتياط الشديد، وأن حالته الصحية مستقرة. ويأتي هذا التطور في ظل استمرار تفشي فيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث تسبب الوباء في أكثر من 2344 إصابة مؤكدة، بينها أكثر من 930 حالة وفاة، وفق البيانات الرسمية، بينما تواصل المنظمات الدولية والسلطات المحلية جهودها للحد من انتشار المرض. وفي سياق متصل، دعت المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في قيود السفر المفروضة على بعض الدول الإفريقية المتأثرة بتفشي المرض. وقالت المديرة العامة للمراكز الإفريقية، الدكتورة جان كاسيا، إنه "لا يوجد سبب علمي" لاستمرار بعض القيود، معتبرة أن حظر السفر يعرقل وصول الإمدادات الطبية وحركة العاملين في المجال الإنساني، ويؤثر في جهود احتواء الوباء. وأضافت أن القارة الإفريقية تحتاج إلى نحو 1.4 مليار دولار لتمويل الاستجابة الحالية لتفشي إيبولا، وهو رقم يفوق بكثير التقديرات الأولية، محذرة من أن نقص التمويل قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وتحولها إلى واحدة من أسوأ موجات التفشي المسجلة. ويعد فيروس إيبولا من الأمراض الفيروسية شديدة الخطورة، إذ ينتقل عبر ملامسة دم أو سوائل جسم الشخص المصاب أو الأسطح والأدوات الملوثة، وتشمل أعراضه الحمى الشديدة، والإرهاق، وآلام العضلات، والقيء، والإسهال، وقد يتطور في الحالات الخطيرة إلى نزيف داخلي وخارجي وفشل في عدد من أعضاء الجسم، ما يجعل الاكتشاف المبكر والعزل السريع من أهم وسائل الحد من انتشاره.