عاصمة الشماسى والبرجولات| من أسوان إلى الساحل.. رحلة «التمر حنة» عبر «ميت كنانة»
ميت كنانة تتصدر صناعة مستلزمات القرى السياحية والشواطئ فى مصر
الأربعاء، 22 يوليه 2026 - 07:02 م
سليمان محمد
تشتهر قرية ميت كنانة بمركز طوخ محافظة القليوبية، بكونها إحدى أهم قلاع صناعة الشماسى والبرجولات والمظلات والتند من أعواد نبات «التمر حنة»، ولا تقل مساهمتها فى هذه الصناعة عن 70% من إجمالى هذه المنتجات على مستوى مصر وصدرت للخارج، حيث تعد هذه الحرفة من الحرف القديمة الشائعة والمتوارثة عبر الأجيال التى تشتهر بها القرية ولايزال عدد كبير من الأهالى يعتمدون عليها كمصدر رزق دائم.
وفرت هذه المهنة فرص عمل مباشرة لما يقرب من نصف سكان قرية ميت كنانة، حتى الطلاب يعملون بها خلال إجازتهم الصيفية، مما جعلها مقصدا لأصحاب القرى السياحية والنوادى والكافيهات والفيلات وأهالى المناطق الساحلية والمدن الجديدة من داخل مصر وخارجها لشراء احتياجاتهم، يقول صابر السيد خوانده - 65 عاما بالمعاش - صاحب ورشة صغيرة لتصنيع مشغولات نبات التمر حنة إنه توارث تلك الحرفة عن آبائه وأجداده ويعمل بها منذ طفولته، وأثناء عمله مدرسا كان يعمل بها عقب انتهاء اليوم الدراسى، وأوضح أن التعداد السكانى بالقرية والعزب التابعة لها يبلغ نحو 65 ألف نسمة أغلبهم يعمل فى صناعة الشماسى وكافة المنتجات المصنعة من نبات «التمر حنة» التى تمثل باب رزق لأبناء القرية.
مشيرا إلى أن تاريخ الحرفة تخطى الـ80 عاما وتواصلت الأجيال فى تلك المهنة حتى الآن. وأوضح إسلام صابر خوانده - يعمل مدرسا- ان شباب القرية استطاعوا ان يحسنوا من معيشتهم من تلك المهنة فمعظمهم يعمل معنا فى الورش وتربى عليها.
وقال يتم جلب أعواد نبات التمر حنة الجافة من محافظة اسوان بسعر 4 آلاف جنيه للطن ونقوم بغمر العيدان فى حوض مياه لمدة أسبوع حتى تتحول إلى عيدان لينة ثم انتشالها من المياه لتكون جاهزة للتصنيع ويتم تنظيفها وتقطيعها وتشكيلها حسب الطلب وتدخل فى صناعات «الشماسى والتند واسوار الفلل والكافيهات والمشنات ووحدات اضاءة».
وعن صناعة الشماسى يقول سامى خليل إن الواحدة منها بقطر 3 أمتار تحتاج الى 50 كيلو من حطب تمر الحنة الذى يتم تجهيزه وتنظيفه، ويتراوح سعرها مابين 400 إلى 500 جنيه شاملة مصاريف النقل والتوريد والتركيب فى أى مكان وخاصة القرى السياحية والنوادى المكشوفة ويستغرق العامل يوما كاملا فى تصنيعها.
ويوضح أيمن خليل أحد الفنيين بالورشة ان الأسوار التى نصنعها تستخدم على الشواطئ وكمصد للرياح بالقرى السياحية، وتباع بالمتر ويتراوح سعرها بين 35 و45 جنيه للمتر الواحد، ويستطيع العامل ان يصنع من 8 الى 10 امتار فى اليوم بما يعادل 3 أسوار «الرول 3 أمتار فى ارتفاع متر»، ويتقاضى 20 جنيها فى المتر بعد الانتهاء منها.
وعن تصنيع المشنات بأحجامها وأشكالها يقول عادل بخيت فنى بالورشة إنه بعد تجهيز الأعواد وتشكيلها يتم استخدام من 5 الى 7 كيلو فى الكبيرة منها والصغيرة تحتاج 2 كيلو فقط، وتباع الكبيرة بـ60 جنيها وقطرها متر والصغيرة سعرها 25 جنيها بقطر 40 سم، ويتم بيعها فى الأسواق وتستخدم للاغراض المنزلية ومزارع الفاكهة.
واشار الحاج أشرف شريف - 70 عاما - الى ان المنتجات التى يتم تصنيعها بالقرية يصدر منها الى دول الخليج واليونان وخاصة الشماسى والأسوار، وطالب بالاهتمام بزراعة نبات «التمرحنة» والتوسع فى المساحات المنزرعة بمحافظة أسوان لانه لايزرع الى بالمناطق شديدة الحرارة وانشاء مركز متخصص بالقرية لجلب نبات الحنة وتنظيفه وتجفيفه وفقا للمواصفات وتوفيره بأسعار مناسبة لأصحاب الورش الصغيرة كما ناشد الدولة بتنظيم معارض دولية وإقليمية لفتح أسواق جديدة امام منتجاتهم.