روبيو: طهران تتوسل لعقد صفقة وستدفع «ثمنًا باهظًا»

ضربات أمريكية على أهداف فى إيران

الخميس، 23 يوليه 2026 - 08:37 م

الأخبار

عواصم- وكالات الأنباء دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، مع اتساع رقعة العمليات العسكرية وتبادل الضربات لليوم الثانى عشر على التوالى وسط تعثر جهود الوساطة، واستمرار التوتر فى مضيق هرمز، ومخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية تهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية. وكثفت الولايات المتحدة هجماتها على أهداف عسكرية داخل إيران مستخدمة للمرة الأولى منذ استئناف الحرب قاذفات استراتيجية بعيدة المدى بالتزامن مع تعزيز وجودها العسكرى فى الشرق الأوسط، بينما وسعت إيران دائرة ردها لتشمل أهدافًا أكثر فى الكويت، وأطلقت صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه الأردن. وأكد وزير الخارجية الأمريكى ماركو روبيو أن إيران ليست مستعدة حاليًا لإبرام اتفاق تهدئة أو الالتزام به، مشددًا على أنها «ستدفع ثمنًا باهظًا، وسيزداد هذا الثمن كل ليلة حتى تعود إلى رشدها». وأضاف أن طهران هى من زجّت بالحوثيين فى الصراع، معربًا عن أمله فى توقفهم عن شن الهجمات، كما كشف روبيو  فى تصريحات على هامش قمة منظمة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) فى مانيلا، إن إيران تتوسل إلى واشنطن بشكل مباشر وغير مباشر للحوار وعقد صفقة، مستدركًا بأن الجانب الإيرانى ينقض التفاهمات أو يطالب بتعديلها فى كل مرة يتم فيها التوصل إلى وقف لإطلاق النار. وفى المقابل، قال مسئولون أمريكيون لـ «أكسيوس» إن وسطاء قطريين يواصلون اتصالاتهم مع مسئولين أمريكيين وإيرانيين للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز ويوقف القتال، إلا أن مصدرًا إقليميًا أكد رفض القيادة الإيرانية أحدث المقترحات التى قدمها الوسطاء. فى المقابل، أكد وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى أن علي واشنطن أن تدرك أنه لا يوجد سبيل آخر سوى احترام الشعب الإيرانى ومصالحه الوطنية. وأوضح عراقجى على أن الأمر لا يحتاج إلى تبادل الرسائل ويكفى أن تعيد واشنطن النظر فى سياساتها ونهجها تجاهنا. وشدد على أن هناك عددًا كافيًا من الوسطاء ولا توجد مشكلة فى تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة. ميدانيًا، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) انتهاء أحدث جولة من الضربات على إيران، والتى أسفرت عن مقتل شخصين على الأقل، مؤكدة استهداف مواقع عسكرية شملت قدرات بحرية، ومنشآت لتخزين الصواريخ والطائرات المسيّرة، ومواقع للمراقبة الساحلية، وأصولًا للدفاع الجوي، مشيرة إلى أن العمليات تستهدف تقليص قدرة إيران على تهديد الملاحة والسفن التجارية. وأضافت أن القوات الأمريكية استهدفت خلال يوليو الجارى عشرات المواقع العسكرية داخل إيران، بالتزامن مع تشديد الحصار البحري، موضحة أنها حوّلت مسار تسع سفن تجارية وعطلت سفينة أخرى لمنع دخول الموانئ الإيرانية أو مغادرتها. وكشف موقع «أكسيوس» أن الجيش الأمريكى استخدم للمرة الأولى منذ استئناف الحرب قاذفة القنابل الاستراتيجية «بي-1» فى خطوة اعتبرها مراقبون مؤشرًا على تصعيد كبير وتوسيع للحملة العسكرية الأمريكية. وفى موازاة ذلك، كشفت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن الولايات المتحدة تُسرّع نشر قوات العمليات الخاصة، إلى جانب تعزيز انتشار المقاتلات والقاذفات فى الشرق الأوسط، بما يمنح الرئيس دونالد ترامب خيارات عسكرية أوسع فى مواجهة إيران، فيما أشارت صحيفة «بوليتيكو» إلى تزايد إحباط إدارة ترامب من رفض إيران الاستسلام، مع احتدام الصراع بين الجانبين حول السيطرة على مضيق هرمز. وردًا على الضربات الأمريكية، أعلن الحرس الثورى الإيرانى استهداف معسكر العديرى وقاعدة على السالم الجوية فى الكويت، مؤكدًا تدمير مستودع كبير للمعدات العسكرية، ومنظومة باتريوت، وحظيرة لطائرات أمريكية مسيّرة من طراز «إم كيو-9» إضافة إلى استهداف برج اتصالات ومواقع انتشار للقوات الأمريكية، مشيرًا إلى سقوط قتلى ومصابين وإلحاق أضرار كبيرة بعدد من المروحيات والطائرات المسيّرة. كما أعلن الجيش الأردنى اعتراض أربعة صواريخ وست طائرات مسيّرة أطلقتها إيران باتجاه المملكة، مؤكدًا عدم وقوع إصابات أو خسائر مادية. وفى تطور آخر، حذّر الحرس الثورى واشنطن من مواصلة ما وصفه بـ «الاعتداءات» فى مضيق هرمز، معتبرًا أنها تهدد أمن الطاقة العالمي، ومؤكدًا أنه سينفذ «عملية عقابية» ردًا على التحركات الأمريكية، كما أعلن اشتعال ناقلة نفط بعد انفجار وقع جنوب المضيق، وعودة ناقلتين أخريين، مشددًا على أن أى ناقلة لن تدخل مضيق هرمز أو تغادره دون تنسيق مع طهران. فى المقابل، كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية، عبر تحليل بصرى ، أن إيران نفّذت ضربات مُوجعة طالت تسعة مواقع عسكرية أمريكية فى الشرق الأوسط، مخلّفة دمارًا موثقًا فى مرافق الإقامة ومأوى الطائرات المسيّرة وأنظمة الرادار، وهو ما اعتبرته الصحيفة صفعة مدوية لادعاءات إدارة ترامب بأن القدرات العسكرية الإيرانية باتت مُنهكة أو مُدمرة.. وفى ظل استمرار التصعيد، أعلنت المملكة المتحدة سحب ما تبقى من طاقمها الدبلوماسى من إيران بسبب تدهور الأوضاع الأمنية.