حديقة اختفت منذ القرن السابع عشر تعود للظهور بسبب موجة الجفاف| صور
الجمعة، 24 يوليه 2026 - 03:27 م
هاجر عودة
في حدث مميز أثار اهتمام المؤرخين وعشاق التراث، كشفت موجة الجفاف وارتفاع درجات الحرارة في بريطانيا عن معالم حديقة تاريخية ظلت مدفونة تحت العشب لأكثر من 350 عاما داخل قصر تشاتسوورث الشهير، وظهرت تفاصيل التصميم الأصلي للحديقة، الذي يعود إلى أواخر القرن السابع عشر، بعدما أدى احتراق العشب إلى إظهار ملامحها المزخرفة التي ظلت مخفية طوال قرون.
عادت حديقة تاريخية تعرف باسم الحديقة الكبرى إلى الظهور داخل أراضي قصر تشاتسوورث في مقاطعة ديربيشاير البريطانية، بعد أن كشفت درجات الحرارة المرتفعة والجفاف الشديد عن تصميمها الأصلي المدفون منذ أكثر من ثلاثة قرون.
وكانت الحديقة قد صممت عام 1699 للدوق الأول لديفونشاير، وفق الطراز الأوروبي السائد آنذاك، وامتدت على مساحة تقارب 473 × 277 قدما، وضمت أحواض زهور مزخرفة وممرات هندسية دقيقة، قبل أن تُغطى بالعشب بعد نحو 30 عامًا فقط ويُستبدل بها تصميم جديد.
وأوضح مسؤولو قصر تشاتسوورث أن الجذور القصيرة للعشب الذي زرع فوق الحديقة القديمة تجعله أكثر تأثرا بالجفاف مقارنة بالمناطق التي كانت تضم أحواض الزهور والممرات، ما يؤدي إلى احتراقه بسرعة وظهور الخطوط والزخارف التاريخية الكامنة أسفله.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تظهر فيها الحديقة؛ إذ ظهرت ملامحها أيضا خلال موجات الحر في عامي 2018 و2022، عندما سجلت المنطقة درجات حرارة قياسية بلغت 38.1 درجة مئوية، إلا أن بداية عام 2026 الجافة بشكل استثنائي أعادت الكشف عنها مجددًا.
ويقع قصر تشاتسوورث داخل منتزه بيك ديستريكت الوطني، ويمتد على مساحة تقارب 35 ألف فدان، ويعد مقرًا لعائلة ديفونشاير منذ أكثر من خمسة قرون، كما يستقبل سنويًا أكثر من 600 ألف زائر، ما يجعله أحد أشهر القصور التاريخية في المملكة المتحدة.
وفي مواجهة تأثيرات الطقس الحار تعمل فرق الصيانة في القصر على تحسين خصوبة التربة وزيادة المواد العضوية فيها لتعزيز قدرتها على الاحتفاظ بالرطوبة والحد من آثار الجفاف، ويرى القائمون على القصر أن استمرار موجات الحر قد يمنح الزوار فرصة نادرة لمشاهدة التصميم التاريخي الكامل للحديقة، التي ظلت مخفية تحت العشب لأكثر من 350 عامًا.