«من جهّز غازيًا فقد غزا».. عالم أزهري يوضح امتداد الأجر بين القتال والدعم

الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف

الجمعة، 24 يوليه 2026 - 06:21 م

أحمد فتحي

أكد الدكتور يسري جبر، من علماء الأزهر الشريف، أن القتال في سبيل الله في العصور الأولى كان يعتمد على إعداد الفرد لنفسه، حيث كان المقاتل هو من يجهز سلاحه وفرسه ودرعه، ويتولى تدريب نفسه، بما يعكس حجم الجهد المبذول آنذاك مقارنة بطبيعة الحروب الحديثة. اقرأ أيضا: المفتي: القتال في سبيل الله لا يكون إلا دفاعًا عن النفس وأوضح أن الحروب في العصر الحديث اختلفت بشكل كبير، إذ لم يعد الفرد قادرًا على تجهيز أدوات القتال بنفسه، مثل الطائرات أو الدبابات، بل أصبحت هذه التجهيزات من اختصاص الدول والجيوش النظامية، وهو ما يبرز اختلاف الوسائل مع بقاء المقاصد. وأضاف أن حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من جهّز غازيًا في سبيل الله فقد غزا» جاء في سياق تلك الظروف، موضحًا أن من كان يعلم بمقاتل شجاع فقد أدواته في معركة، فقام بتجهيزه من جديد، فكأنه شارك في القتال ونال أجره. وأشار إلى أن قوله صلى الله عليه وسلم: «ومن خلف غازيًا في أهله بخير فقد غزا» يحمل بشارة عظيمة، خاصة للمرأة التي ترعى بيتها وأولادها في غياب زوجها المجاهد، وكذلك كل من يتكفل بأسرة مقاتل أو يعينه، فينال مثل أجره. وبيّن أن هذه القاعدة تمتد إلى سائر أبواب الخير، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الدال على الخير كفاعله»، وقوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، مؤكدًا أن الإعانة على الطاعة تمنح صاحبها أجر الفاعل، بل قد تزيد، وهو ما يدعو إلى التواصي بالحق والصبر، والتعاون على كل ما فيه خير وصلاح.