ليس الحر وحده.. 5 أسباب تجعلك تشعر بالتعب الشديد في الصيف
الجمعة، 24 يوليه 2026 - 06:40 م
آلاء اليمانى
يرتبط فصل الصيف لدى كثيرين بالإجازات والأنشطة الخارجية والأيام المشمسة، إلا أن البعض يلاحظ شعورًا مستمرًا بالإرهاق والخمول رغم تحسن الطقس.
وحسب صحيفة “الإندبندنت”، يؤكد خبراء الصحة أن ما يُعرف بـ"الإرهاق الصيفي" ظاهرة حقيقية، تقف وراءها مجموعة من العوامل الفسيولوجية والبيئية، أبرزها ارتفاع درجات الحرارة، والجفاف، واضطرابات النوم.
اقرأ أيضًا | فيروسات استوائية تنتشر في وجهات أوروبية خلال موسم الصيف
ارتفاع الحرارة يستهلك طاقة الجسم
يوضح الدكتور جون بريفا، الطبيب وخبير الصحة والعافية، أن جسم الإنسان يعمل بكفاءة ضمن نطاق حراري محدد، وأن أي ارتفاع ملحوظ في درجة حرارة الجسم يدفعه إلى استهلاك مزيد من الطاقة للحفاظ على توازنه، ما يؤدي إلى الشعور بالتعب.
وينصح بتبريد مناطق مثل راحتي اليدين، والجبهة، وباطن القدمين باستخدام قطعة قماش باردة أو غمر القدمين في الماء عند الإمكان، موضحًا أن هذه المناطق تساعد على خفض حرارة الجسم بصورة أسرع، شرط ألا تكون البرودة شديدة حتى لا تنقبض الأوعية الدموية.
الجفاف
يُعد الجفاف من أكثر الأسباب شيوعًا للشعور بالإرهاق خلال فصل الصيف، نتيجة ارتفاع درجات الحرارة وزيادة التعرق مع عدم تعويض السوائل المفقودة.
ويشير الدكتور بريفا إلى أن فقدان ما بين 1% و2% فقط من وزن الجسم بسبب الجفاف قد يؤثر سلبًا في التركيز والوظائف الذهنية، لافتًا إلى أن الإحساس بالعطش لا يُعد مؤشرًا مبكرًا، بل علامة متأخرة على نقص السوائل.
وللتأكد من حصول الجسم على كمية كافية من الماء، ينصح بمراقبة لون البول، موضحًا أن اللون الأصفر الفاتح يدل على ترطيب جيد، بينما يشير اللون الداكن إلى الحاجة لزيادة شرب السوائل.
ساعات النهار الطويلة
لا يقتصر تأثير الصيف على درجات الحرارة، بل يمتد أيضًا إلى اضطراب الساعة البيولوجية بسبب طول ساعات النهار والتعرض المستمر للضوء.
ويوضح الطبيب أن بقاء الضوء حتى ساعات متأخرة من المساء، إلى جانب شروق الشمس مبكرًا، قد يقلل من جودة النوم ويؤثر في مدة الراحة، وهو ما ينعكس على مستوى النشاط خلال النهار.
وللتغلب على هذه المشكلة، ينصح باستخدام ستائر معتمة أو ارتداء قناع للعين أثناء النوم، للمساعدة على حجب الضوء والحفاظ على إيقاع النوم الطبيعي.
الحساسية الموسمية قد تزيد الشعور بالتعب
يرى الخبراء أن حمى القش، أو حساسية حبوب اللقاح، تمثل سببًا آخر للإرهاق خلال الصيف، إذ تؤدي أعراضها، مثل احتقان الأنف وحكة العينين، إلى اضطراب النوم وصعوبة التنفس بشكل طبيعي.
ويؤكد الدكتور بريفا أهمية علاج انسداد الأنف، لأن التنفس عبر الفم أثناء النوم قد يؤدي إلى فرط التنفس وانخفاض طفيف في مستويات الأكسجين، ما ينعكس على جودة النوم والشعور بالإجهاد في اليوم التالي.
ولتحسين التنفس ليلًا، يوصي باستخدام الشرائط الأنفية التي تساعد على توسيع الممرات الهوائية، أو غسل الأنف بمحلول ملحي باستخدام وعاء مخصص لذلك، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من الحساسية الموسمية.
طرق تجنب الإرهاق الصيفي
يشدد الخبراء على أن الوقاية من الإرهاق الصيفي تعتمد على مجموعة من العادات الصحية البسيطة، تشمل الحفاظ على ترطيب الجسم بشرب الماء بانتظام، وتجنب التعرض المفرط للحرارة، وتبريد الجسم عند الحاجة، إلى جانب الحرص على الحصول على نوم جيد وعلاج أعراض الحساسية الموسمية.
ويرى المتخصصون أن الانتباه لهذه العوامل قد يساعد في استعادة النشاط والاستمتاع بفصل الصيف دون الشعور بالإجهاد المستمر.