مختار غباشي: إيران لن تتراجع تحت القصف.. وسترد على واشنطن بالمثل
الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية
الجمعة، 24 يوليه 2026 - 07:30 م
أحمد فتحي
أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن استهداف البنية التحتية داخل إيران لن يدفع طهران إلى التراجع أو تقديم تنازلات، موضحًا أن التجارب السابقة أثبتت أن السياسة الإيرانية تقوم على مبدأ "الرد بالمثل"، وأن أي تصعيد أمريكي يقابله تصعيد مماثل يستهدف المصالح الأمريكية في المنطقة.
اقرأ أيضا| ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تشاركان في الصراع الإيراني عبر بيع الأسلحة لطهران
وأوضح غباشي في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن الحرب الأخيرة شهدت آلاف الضربات الجوية التي استهدفت الداخل الإيراني، وأسفرت عن خسائر مادية ضخمة، إلا أن ذلك لم يغير من موقف طهران، بل عزز قناعتها بالرد على أي استهداف للبنية التحتية عبر ضرب منشآت الطاقة، وحقول النفط، والقواعد العسكرية والمصالح الأمريكية، مؤكدًا أن إيران تتعامل وفق معادلة "خطوة مقابل خطوة"، وهو ما يجعل احتمالات التصعيد قائمة كلما ارتفع مستوى الاستهداف المتبادل.
وأضاف أن الأزمة بين واشنطن وطهران تتجاوز الجانب العسكري، إذ ترتبط أيضًا برغبة الولايات المتحدة في فرض شروطها على إيران وإجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات وفق الرؤية الأمريكية، بينما ترفض طهران الخضوع لهذه الضغوط، الأمر الذي يبقي الأزمة مفتوحة دون حلول قريبة.
وأشار نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية إلى أن الولايات المتحدة تواجه تحديات داخلية متزايدة، أبرزها ارتفاع أسعار الوقود، وتراجع الاحتياطي الاستراتيجي من النفط إلى أدنى مستوياته منذ عقود، إلى جانب الخسائر الاقتصادية والعسكرية الناتجة عن استمرار التصعيد، وهو ما يجعل الإدارة الأمريكية تتحدث في الوقت نفسه عن الحلول الدبلوماسية، بينما تواصل تصعيدها العسكري في مضيقي هرمز وباب المندب.
وأكد غباشي أن هذا التناقض يعكس محاولة أمريكية للجمع بين الضغط العسكري والاحتواء السياسي، بهدف دفع إيران إلى تقديم تنازلات، إلا أن تمسك كل طرف بمواقفه يجعل المشهد مرشحًا لمزيد من التوتر، في ظل استمرار سياسة الردع المتبادل بين الجانبين.