إنستجرام يشدد الرقابة على المتطفلين الذين يرتدون نظارات ميتا

صورة موضوعية

السبت، 25 يوليه 2026 - 02:41 م

آلاء اليمانى

أعلنت منصة إنستجرام التابعة لشركة ميتا أنها ستحذف الآن مقاطع الفيديو المسجلة باستخدام النظارات الذكية إذا أظهرت تعرض أشخاص للمضايقة أو الاستغلال. وتأتي هذه الخطوة بعد ازدياد ملحوظ في مقاطع الفيديو المصورة من منظور الشخص الأول، حيث يقترب صناع المحتوى من النساء دون علمهن في الأماكن العامة كالشواطئ والصالات الرياضية والشوارع المزدحمة، غالباً دون علمهن أو موافقتهن. في منشور على خاصية القصص في إنستجرام، صرح رئيس إنستجرام، آدم موسيري، بأن الشركة ستتخذ إجراءات صارمة ضد هذا النوع من المحتوى، وقال موسيري: "إذا كنت تنشر محتوى يستغل الناس ويضايقهم، مثل العديد من مقاطع الفيديو التي تعرض أساليب مغازلة رخيصة والتي شاهدناها وسمعنا عنها، فسنقوم بحذف هذا المحتوى". أُفيد بأن حسابين بارزين على إنستجرام، يتابع كل منهما أكثر من مليون شخص، قد أُغلقا بسبب نشرهما مقاطع فيديو مصورة بنظارات ذكية تُظهر نساءً يتعرضن للمضايقة في الأماكن العامة، واشتهر مُنشئو هذه المقاطع بتصوير التفاعلات من منظور مرتدي النظارات، مما يُعطي المشاهدين انطباعًا بأنهم يرون الأحداث من خلالها. أدى انتشار النظارات الذكية خفيفة الوزن والمزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي إلى تسهيل إنشاء مقاطع الفيديو هذه أكثر من أي وقت مضى، فعلى عكس الهواتف الذكية، التي تكون ظاهرة بوضوح أثناء التسجيل، تسمح النظارات الذكية للمصورين بالتقاط لقطات فيديو أثناء الظهور وكأنهم في محادثة عادية، وقد أثار ذلك مخاوف بشأن الخصوصية، والموافقة، وما إذا كان الناس يدركون حتى أنهم يُصوَّرون. مع ذلك، لم توضح منصة إنستجرام كيف ستُحدد متى يتجاوز التفاعل حدود التحرش. كما لم تُفصح الشركة عما إذا كان صناع المحتوى سيتلقون تحذيرات قبل حذف المحتوى، أو ما إذا كانت الانتهاكات المتكررة قد تؤدي إلى تعليق الحسابات. أسئلة أكبر حول نظارات الذكاء الاصطناعي وتأتي هذه الحملة أيضاً في الوقت الذي تواجه فيه شركة ميتا تدقيقاً متزايداً بشأن مستقبل نظاراتها التي تعمل بالذكاء الاصطناعي. تُجري الشركة حاليًا اختبارات على برنامج يسمح لنظاراتها الذكية المزودة بتقنية الذكاء الاصطناعي بتسجيل الفيديو والصوت بشكل مستمر، بدلًا من التسجيل فقط عند تفعيل المستخدم للكاميرا يدويًا، والهدف من ذلك هو مساعدة مساعد الذكاء الاصطناعي من ميتا على فهم سياق يوم المستخدم بشكل أفضل، ما يُمكّنه من الإجابة على أسئلة مثل: أين سار، أي مطعم مرّ به، أو ماذا شاهد سابقًا. حذّر المدافعون عن الخصوصية من أن هذه الإمكانيات قد تزيد بشكل كبير من كمية المعلومات التي تجمعها الأجهزة القابلة للارتداء، وتفيد التقارير أن شركة ميتا تدرس أيضاً إصدارات من هذه التقنية بدون مؤشر ضوئي للتسجيل، على الرغم من أن الشركة لم تعلن رسمياً عن أي ميزة من هذا القبيل للمستهلكين.