السفير إيهاب عوض والوفد المصري لدى الأمم المتحدة
السفير إيهاب عوض: لا يزال إيمان مصر بالأمم المتحدة راسخا وركيزةً لا غنى عنها
السبت، 25 يوليه 2026 - 04:49 م
أكد السفير إيهاب ْعوض مندوب مصر الدائم بالأمم المتحدة أن مصر مازالت تؤمن إيمانا راسخا بدور الأمم المتحدة؛ كمنظمة تمتلك التفويض والإمكانات اللازمة لمواجهة التحديات المصيرية التي يشهدها عصرنا.
خاصة فيما يتعلق بقضايا حفظ السلم والأمن الدوليين، أو التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه، أو دفع عجلة التنمية المستدامة، أو تعزيز التسامح والتفاهم المتبادل والتعايش السلمي، أو التعامل مع مستقبل الذكاء الاصطناعي؛ فإن الأمم المتحدة تظل ركيزةً لا غنى عنها.
وأضاف أنه يقع على عاتقنا مسؤولية ضمان تزويد المنظمة بالإرادة السياسية والموارد والقدرات اللازمة، بما يُمكِّنها ليس فقط من مواكبة هذه الحقائق الجديدة، بل أيضاً من تحويلها إلى فرص للبشرية جمعاء.
وأن عملية الإصلاح التي يقودها الأمين العام من خلال مبادرة "الأمم المتحدة 80" (UN80) تُشكِّل مساراً محتملاً للمضي قدماً في هذا الاتجاه. وعلينا أن نواصل التركيز على ما هو جوهري، ونسعى إلى الإصلاح، كمشروع مؤسسي مستدام، يتجاوز ولاية الأمين العام الحالي.
وأوضح مندوب مصر لدي الأمم المتحدة أن ثورة يوليو فتحت فصلاً جديداً وحاسماً في مسيرة مصر الوطنية؛ إذ جسدت تطلعات الشعب المصري الراسخة نحو الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية والامتلاك الحقيقي لمصيره الوطني، وقد تجلى الأثر لثورة يوليو من خلال إصلاحات شاملة أرست دعائم دولة مصرية أكثر عدلاً وحداثة.
لم تقتصر أهمية ثورة 23 يوليو على حدود مصر؛ فقد ألهمت القادة الشباب وساهمت في إعادة تشكيل التاريخ في جميع أنحاء العالم العربي وأفريقيا، وبين الشعوب التواقة للحرية والعدالة في كل مكان من دول الجنوب العالمي، كما مثلت علامة فارقة في بداية حقبة التحرر من الاستعمار وبزوغ النظام العالمي لما بعد الاستعمار.
واليوم، وبينما تدخل مصر عصر "الجمهورية الثانية" الذي يتسم بجهود هائلة تهدف إلى الاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير البنية التحتية الذكية، وتبني اقتصاد منفتح، وسياسة خارجية ترتكز على بناء الشراكات مع العالم فإننا نستذكر أيضاً، بكل تواضع وفخر، التضحيات والإنجازات والآمال والتطلعات التي واكبت تأسيس. جمهوريتنا الأولى. إننا نستذكر بكل تواضع وفخر صمود المصريين وهم يشقون طريقهم الصعب نحو التقدم.
وعلى مدى العقود التي تلت ثورة عام 1952، واصلت مصر ممارسة دبلوماسية نشطة سعت إلى مشاركة هذه القيم مع شركائنا في جميع أنحاء العالم. ولقد لعبنا أحياناً دوراً يفوق حجمنا المعتاد - ولا يقتصر ذلك على المحاولة الجادة الأخيرة للتغلب على الأرجنتين في كأس العالم، بل يمتد ليشمل دورنا كركيزة أساسية للسلام والأمن والاستقرار، سواء داخل منطقتنا أو خارجها.
وأكد السفير إيهاب عوض، على أن مصر دأبت على التمسك بالمقاصد والمبادئ المنصوص عليها في الميثاق الأمم المتحدة، وعملت على ترجمتها إلى عمل دولي فعّال ومؤثر.
وأضاف أنه لا يزال حفظة السلام المصريون يؤدون مهامهم في بعض أكثر بيئات العالم صعوبة وخطورة؛ وقد دفع بعضهم الثمن الأغلى أثناء تأدية واجباتهم النبيلة تحت راية الأمم المتحدة. تُجسِّد تضحياتهم مساهمة مصر الراسخة في حفظ السلم والأمن الدوليين.
وفي الوقت ذاته، كانت مصر رائدةً في الدعوة إلى مساهمة أكثر فاعلية للأمم المتحدة في بناء السلام واستدامته، فضلاً عن كونها مناصرةً ثابتةً للعدالة والمساواة والتنمية المستدامة، لقد دأبنا على الدعوة إلى نظام دولي تُعامَل فيه كل دولة بإنصاف، ويتمكن فيه كل إنسان من العيش بحرية وكرامة، جاء هذا بمناسبة احتفال الوفد المصري لدي الأمم المتحدة بالذكرى الرابعة والسبعين لثورة 23 يوليو.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
مستشار الرئيس الأمريكي: نثمّن دور مصر المحوري في دعم الأمن والاستقرار بالمنطقة
زيارة تاريخية للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا
أوكرانيا تعلن استهداف سفن في بحر قزوين تنقل شحنات عسكرية مرتبطة بإيران
الدفاع الجوي السعودي يعترض هجوما على مصفاة نفط
رئيس وزراء إسبانيا: إخماد الحرائق معقد والأولوية إنقاذ الأرواح
رومانيا تعلن إسقاط مسيّرة ثانية في غضون يومين
ترامب يهاجم «الإعلام الكاذب» خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض
إجلاء 20 ألف شخص في جنوب الصين مع اقتراب الإعصار «نول»
حرائق الغابات تجبر «ناسا» على إخلاء موقع رئيسي في إسبانيا









