مطار سفنكس الدولي.. استثمارات عملاقة تدعم السياحة وترسم مستقبل الطيران المصري

اللواء طيار وائل النشار رئيس المصرية للمطارات

الأحد، 26 يوليه 2026 - 11:00 ص

حنان عز الدين

في قلب الجمهورية الجديدة يواصل مطار سفنكس الدولي ترسيخ مكانته كأحد أبرز المشروعات القومية التي أحدثت نقلة نوعية في قطاع الطيران المدني المصري ليصبح أكثر من مجرد مطار حديث، بل بوابة استراتيجية تربط بين الحضارة المصرية العريقة وأحدث مفاهيم النقل الجوي ومركزًا لوجستيًا وسياحيًا يدعم رؤية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل الجوي والسياحة والاستثمار. ويأتي هذا التطور الكبير في إطار استراتيجية وزارة الطيران المدني لتطوير البنية التحتية للمطارات المصرية والتي تنفذها الشركة المصرية للمطارات برئاسة اللواء طيار وائل النشار الذي يقود خطة متكاملة لرفع كفاءة المطارات التابعة للشركة وتعزيز قدرتها التنافسية وفقًا لأحدث المعايير الدولية بما يتماشى مع رؤية مصر 2030. موقع استثنائي يمنح المطار ميزة تنافسية فريدة: يحظى مطار سفنكس الدولي بموقع جغرافي بالغ الأهمية غرب القاهرة بالقرب من المتحف المصري الكبير ومنطقة أهرامات الجيزة وعلى مسافة دقائق من مدينتي السادس من أكتوبر والشيخ زايد وهو ما يجعله البوابة الجوية الأقرب إلى أهم المقاصد السياحية والأثرية في العالم. ولا تقتصر أهمية المطار على خدمة القاهرة الكبرى فقط بل يمتد نطاقه ليخدم محافظات الفيوم وبني سويف والمنيا والواحات فضلاً عن المدن الجديدة الواقعة غرب العاصمة وهو ما يجعله عنصرًا رئيسيًا في إعادة توزيع الحركة الجوية وتخفيف الضغط عن مطار القاهرة الدولي الذي يشهد معدلات تشغيل مرتفعة سنويًا. استثمارات ضخمة صنعت مطارًا عالميًا: شهد مطار سفنكس الدولي واحدة من أكبر عمليات التطوير في تاريخ المطارات المصرية خلال السنوات الأخيرة حيث تم تنفيذ مشروع توسعة شامل لمبنى الركاب أسهم في زيادة مساحته إلى نحو 24 ألف متر مربع مع رفع الطاقة التشغيلية من 300 راكب في الساعة إلى 900 راكب في الساعة لترتفع الطاقة الاستيعابية إلى 1.2 مليون راكب سنويًا. ولم تكن هذه الزيادة مجرد أرقام وإنما جاءت نتيجة خطة متكاملة لتطوير مختلف مرافق المطار بما يضمن انسيابية حركة السفر والوصول وتقليل زمن إنهاء الإجراءات ورفع جودة الخدمات المقدمة للمسافرين مع الالتزام الكامل بمعايير منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO) في مجالات السلامة والأمن والتشغيل. تكنولوجيا حديثة وتجربة سفر تواكب المستقبل: اعتمدت الشركة المصرية للمطارات بقيادة اللواء طيار وائل النشار على أحدث التقنيات العالمية في تشغيل مطار سفنكس ليصبح نموذجًا للمطارات الذكية في مصر، حيث تم تطوير منظومة تشغيل متكاملة تعتمد على أنظمة حديثة لإدارة الحركة الجوية والمراقبة الأمنية وأجهزة الفحص والتفتيش بما يحقق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية. كما تم تصميم صالات السفر والوصول وفق أحدث المعايير الدولية مع توفير بيئة مريحة للمسافرين تضمن سرعة إنهاء الإجراءات وتقليل فترات الانتظار وتحسين تجربة السفر منذ دخول المطار وحتى صعود الطائرة. شريان جديد لتنشيط السياحة المصرية: يمثل مطار سفنكس الدولي أحد أهم المشروعات الداعمة لخطة الدولة في تنشيط السياحة خاصة مع قربه المباشر من المتحف المصري الكبير الذي يعد أكبر متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة بالإضافة إلى منطقة أهرامات الجيزة إحدى عجائب الدنيا السبع. ومن المتوقع أن يلعب المطار دورًا محوريًا في استقبال ملايين السائحين خلال السنوات المقبلة خاصة مع الافتتاح الكامل للمتحف المصري الكبير، الأمر الذي يعزز من مكانة مصر كواحدة من أهم الوجهات السياحية العالمية. كما يوفر المطار ميزة كبيرة لشركات الطيران منخفضة التكاليف والطيران العارض التي تسعى إلى نقل السائحين مباشرة إلى قلب المنطقة السياحية دون الحاجة للمرور عبر مطار القاهرة الدولي وهو ما يسهم في تقليل زمن الانتقال وتحسين تجربة السائح منذ لحظة وصوله إلى الأراضي المصرية. قيادة واعية وخطة تطوير مستمرة: يواصل اللواء طيار وائل النشار رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للمطارات متابعة خطط تطوير مطار سفنكس الدولي بصورة مستمرة انطلاقًا من رؤية تستهدف تحويل المطار إلى أحد أهم المطارات الإقليمية في الشرق الأوسط عبر الارتقاء بمستوى الخدمات ورفع كفاءة التشغيل وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتطبيق أعلى معايير الجودة في مختلف القطاعات التشغيلية. وتعمل الشركة المصرية للمطارات على تنفيذ برامج صيانة دورية وتطوير مستمر لجميع مرافق المطار بما يضمن الحفاظ على جاهزيته التشغيلية واستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد الركاب وحركة الطائرات خلال السنوات المقبلة. وجهة مفضلة لشركات الطيران: شهد مطار سفنكس خلال الفترة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من شركات الطيران المصرية والعربية والأجنبية التي بدأت في تشغيل رحلات منتظمة وعارضة من وإلى المطار مستفيدة من موقعه المتميز وسهولة الوصول إليه إلى جانب الإمكانيات التشغيلية الحديثة التي يوفرها. ويعكس هذا الإقبال الثقة المتزايدة في البنية التحتية للمطار وقدرته على استيعاب المزيد من الرحلات الدولية والإقليمية بما يدعم خطة الدولة لزيادة الحركة الجوية وتنويع شبكة المطارات المصرية. بوابة الجمهورية الجديدة للطيران والسياحة: اليوم لم يعد مطار سفنكس مجرد مشروع جديد بل أصبح نموذجًا حقيقيًا لما تشهده الدولة المصرية من طفرة غير مسبوقة في قطاع الطيران المدني ودليلًا واضحًا على نجاح خطط التطوير والتحديث التي تنفذها وزارة الطيران المدني. ومع استمرار جهود الشركة المصرية للمطارات برئاسة اللواء طيار وائل النشار يواصل مطار سفنكس ترسيخ مكانته كبوابة حضارية حديثة تستقبل العالم وتسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط السياحة وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للطيران المدني في أفريقيا والشرق الأوسط.