4 طرق فعالة لمنع وجود النمل بين البلاط قبل أن يسبب أضرارًا

البلاطات

الأحد، 26 يوليه 2026 - 09:45 م

هاجر عودة

رغم أن وجود النمل يعد جزءا مهما من النظام البيئي لكونه ضروري في تهوية التربة ونقل المواد العضوية والقضاء على بعض الحشرات الأخرى، لكن وجوده بين بلاطات الفناء أو الممرات المنزلية مشكلة مزعجة لأصحاب المنازل. فأكوام الرمال الصغيرة التي تظهر بين البلاط قد تكون علامة على وجود مستعمرة كاملة أسفل الأرض، ومع استمرار الحفر يمكن أن تتسبب في تحرك البلاطات من أماكنها أو عدم استوائها، مما يزيد من احتمالية التعرض للتعثر أو تلف الممرات. اقرأ أيضًا | استشاري أمراض باطنية: رش المبيدات الحشرية قرب الأطفال قد يؤدي إلى تسمم لماذا يبني النمل أعشاشه بين البلاطات؟ يقول الدكتور إريك بنسون، الأستاذ الفخري وعالم الحشرات بجامعة كليمسون، إن النمل يعيش داخل مستعمرات اجتماعية تضم أعدادًا كبيرة من العاملات وملكة واحدة، موضحًا أن أصحاب المنازل غالبا يواجهون مئات أو آلاف النملات المختبئة أسفل بلاطات الرصف. وأشار إلى أن استخدام المبيدات الحشرية بشكل مباشر قد يقتل النمل الظاهر فقط، لكنه لا يعالج المشكلة من جذورها، لأن المستعمرة والملكة تظل موجودتين وتستطيعان إعادة بناء النشاط من جديد. وتختلف أنواع النمل التي تتخذ من الفواصل بين البلاطات مكانًا للعش حسب المنطقة، إلا أن أكثر الأنواع شيوعًا هي نمل الهرم ونمل الرصيف. ويُعرف نمل الهرم، المنتشر في بعض مناطق جنوب شرق الولايات المتحدة، بقدرته على إبعاد أنواع أخرى مثل النمل الناري، وهو أمر قد يكون مفيدًا في بعض الحالات.  أما نمل الرصيف، فيعد أكثر إزعاجًا لأنه لا يكتفي بالبقاء خارج المنزل، بل قد يدخل إلى المنازل بحثًا عن الطعام. لماذا يفضل النمل العيش بين البلاطات؟ توضح مصممة الحدائق كاثرين أول سيرفوني، مؤسسة شركتي "ستاغورن نيويورك" و"ذا كالتيفيشن باي كات"، أن النمل يفضل الفواصل الرملية الجافة بين البلاطات، خاصة عندما يبدأ الرمل في التفتت أو الضعف. فعندما يجد النمل نقطة غير مستقرة، يبدأ في حفر أنفاق أسفل البلاطات، وهو ما قد يؤدي مع مرور الوقت إلى فقدانها الثبات وتحركها من مكانها. طرق فعالة لمنع النمل من التعشيش بين البلاطات 1- استخدام طعوم النمل الخارجية ينصح الخبراء باستخدام طعوم مخصصة للنمل في الأماكن الخارجية، ووضعها بالقرب من المناطق التي يظهر فيها نشاط النمل. وتأتي هذه الطعوم عادة في صورة مواد سائلة أو هلامية داخل عبوات مصممة للاستخدام الخارجي، حيث يحمل النمل جزءًا منها إلى داخل المستعمرة لتصل إلى الصغار والملكة. ويؤكد بنسون ضرورة اتباع تعليمات الاستخدام الموجودة على العبوة، مع إبعاد الأطفال والحيوانات الأليفة عن أماكن الطعوم. كما يشير إلى أن استخدام الطعوم لا يمثل مشكلة حتى عند وضع كمية كافية، لأن صاحب المنزل لا يعرف حجم المستعمرة الموجودة أسفل البلاطات. 2- وضع الطعوم في الوقت المناسب وتجديدها ينصح الخبراء بوضع جميع الطعوم المطلوبة في الوقت نفسه، وعدم الاحتفاظ بجزء منها لاستخدامه لاحقًا، لأنها لا تستمر لفترة طويلة وقد تجف أو تتبخر. ويُفضل استبدال الطعوم بعد نحو شهر تقريبًا، لأن الحشرات تميل إلى الانجذاب للطعام الطازج. وقد يلاحظ البعض زيادة مؤقتة في أعداد النمل بعد وضع الطعوم، لكن من المتوقع أن يبدأ النشاط في الانخفاض خلال أسبوع تقريبًا. وفي حال استمرار المشكلة، يُنصح بتجربة نوع آخر من الطعوم بمكونات مختلفة، لأن احتياجات النمل الغذائية تتغير خلال العام؛ ففي بعض الفترات يبحث عن البروتين، وفي فترات أخرى يفضل السكريات والكربوهيدرات. 3- متابعة نشاط النمل بعد العلاج عند ملاحظة انخفاض أعداد النمل، يمكن إزالة أكوام التراب أو الرمال الموجودة بين البلاطات. أما إذا عادت التلال للظهور، فيمكن استخدام مبيد مخصص للنمل مزود بأنبوب طويل ورفيع للوصول إلى فتحات العش ورش المناطق النشطة. لكن يوضح بنسون أن هذه الطريقة قد تقلل من أعداد النمل في منطقة محددة فقط، لكنها لا تقضي على الملكة أو جميع أفراد المستعمرة، لذلك يجب الالتزام بتعليمات الاستخدام المدونة على العبوة. 4- معرفة الوقت المناسب للاستعانة بخبير يرى الخبراء أن القضاء الكامل على النمل أمر غير واقعي، لأنه جزء طبيعي من البيئة، لكن الهدف الأساسي هو تقليل وجوده إلى مستوى مقبول. وفي حال استمرار المشكلة وعدم نجاح المحاولات المنزلية، يُفضل الاستعانة بفني متخصص ومرخص في مكافحة الآفات للتعامل مع المستعمرة بطريقة أكثر فعالية. كيف تصلح الأضرار التي سببها النمل بين البلاطات؟ لا يرجع وجود النمل بين البلاطات إلى الحشرات فقط، بل يرتبط أيضًا بتدهور الرمل الموجود في الفواصل. وتوضح سيرفوني أن الرمل البوليمري المستخدم بين البلاطات يمكن أن يستمر لعدة سنوات إذا كان عالي الجودة وتم تركيبه بطريقة صحيحة، لكنه مع مرور الوقت يتأثر بالعوامل الجوية، مثل الأمطار وتغير درجات الحرارة ودورات التجمد والذوبان، بالإضافة إلى التآكل الطبيعي، ومع تدهوره تظهر فراغات وشقوق تستغلها الأعشاب الضارة والحشرات مثل النمل.