ماكرون.. تعبئة واسعة لمواجهة حرائق بوردو بعد إجلاء أكثر من 330 ألف شخص

حرائق

الإثنين، 27 يوليه 2026 - 01:37 م

ساره حسن

كثفت السلطات الفرنسية عمليات الإطفاء والطوارئ بعد امتداد حريق ضخم في منطقة جيروند إلى مسافة تقارب 15 كيلومترا من مدينة بوردو، في حين يواصل آلاف رجال الإطفاء، مدعومين بالطائرات وفرق دولية، جهودهم لمنع وصول النيران إلى المناطق السكنية. ورغم اقتراب الحريق، أكدت السلطات أنه لا توجد حتى الآن خطط لإخلاء مدينة بوردو، بينما تستمر عمليات إجلاء البلدات المجاورة كإجراء احترازي، بحسب موقع " sundayguardianlive ". اقرأ أيضًا| إخلاء 200 ألف شخص في فرنسا وإسبانيا والجيش الفرنسي يتدخل لإخماد النيران  ويترأس الرئيس إيمانويل ماكرون اجتماعا طارئا لمجلس الوزراء لتنسيق استجابة الحكومة للأزمة، مؤكدا استمرار دعم الدولة للمجتمعات المتضررة وإعادة إعمار المناطق التي أتت عليها النيران. كما حذرت هيئة الأرصاد من موجة حر جديدة قد ترفع درجات الحرارة إلى نحو 40 درجة مئوية، وهو ما قد يزيد من سرعة انتشار الحرائق خلال الأيام المقبلة.  وأوضح مسؤولو الإطفاء أن حريق جيروند أصبح شديد الخطورة بسبب تشكل سحابة ركامية نارية، وهي ظاهرة تولد رياحا وبرقا خاصين بها، ما يجعل سلوك الحريق غير متوقع ويصعب السيطرة عليه. وأكد رجال الإطفاء أن تغير اتجاه الرياح باستمرار يعرقل جهود الإخماد، مشيرين إلى أن السيطرة الكاملة على الحريق قد تتطلب هطول أمطار غزيرة أو تحسنًا كبيرًا في الظروف الجوية.  ويعد حريق جيروند من أكبر حرائق الغابات التي شهدتها فرنسا منذ الحرب العالمية الثانية، بعدما التهم نحو 42 ألف هكتار من الغابات، ومنذ بداية العام، احترقت قرابة 98 ألف هكتار في أنحاء فرنسا، فيما بلغ عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم نحو 220 ألفا بسبب الحرائق المستمرة.  وفي إسبانيا، تتواصل أيضًا مواجهة حرائق ضخمة أتت على أكثر من 150 ألف هكتار، وأجبرت نحو 116 ألف شخص على مغادرة منازلهم، خاصة في محيط فالنسيا وآفيلا ومناطق أخرى. وحذرت السلطات الإسبانية من استمرار الخطر مع توقع ارتفاع درجات الحرارة، بينما أكد المسؤولون أن أوروبا تواجه واحدة من أسوأ موجات حرائق الغابات في السنوات الأخيرة، في ظل ظروف مناخية استثنائية تزيد من تعقيد جهود الإطفاء.