تعصب بغيض

أسامة شلش

الإثنين، 27 يوليه 2026 - 08:26 م

أسامة شلش

عشنا مع كل لحظة انتصار وشاهدنا أبناء مصر وهم يصولون ويجولون يحملون اسم مصر ويحملون رايتها، بهوية واحدة تحمل اسم بلدهم أيام قليلة ويبدأ الموسم الكروى الجديد،وبعدها مباشرة، تصفيات كأس الأمم الإفريقية،ثم تتبعها مباشرة،تصفيات ومشاركات الأندية المصرية المشاركة فى بطولتى الأبطال،الزمالك باعتباره بطل الدورى المصرى العام الماضى عن جدارة وبيراميدز وصيف الدورى، أو الأهلى وزد فى الكونفدرالية،باعتبارهما ثالث ورابع الدورى المصرى. شىء جميل أن نعيش تلك المنافسات الجميلة  بعد أن عشنا مع كأس العالم على مدى شهر أو أكثر منافسات رائعة، خاصة منتخبنا وأبطاله الذين قدموا صورة جميلة للاعب المصرى والعزيمة الفولاذية والإرادة والتصميم على فعل المستحيل لرفع راية مصر عالية والتواجد بقوة فى المحفل الكبير. عشنا مع كل لحظة انتصار وشاهدنا أبناء مصر وهم يصولون ويجولون يحملون اسم مصر ويحملون رايتها، بهوية واحدة تحمل اسم بلدهم، وتوحدت أهدافهم لتحقيق شىء بلا تعصب لهذا النادى أو للآخر،نسى اللاعبون أنديتهم وتوحدوا فى شخص واحد وتلك الحقيقة التى بالأمانة لمسناها،مع كل مباراة يتعاملون بروح الفريق بلا تعصب وبلا أى حزازات،ونسوا من أى النوادى قدموا وانخرطوا فى نسيج واحد اسمه مصر،ولكن للأسف هناك مَن كان يؤجج ذلك الاتجاه البغيض بالتفرقة بقول دول لاعبى النادى الفلانى أو النادى العلانى،حتى والمنتخب يخوض المباريات ويحقق النجاح،مع الأسف مجموعة غير واعية من مدعى المعرفة نقاداً أو مذيعين ببرامج لانعرف مَن يمولها أو يسوّقها لنا لنشاهدها،رغم التفاف الناس حول المنتخب وتشجيعه من القلوب باسم مصر كانت النغمة النشاز تتزايد وتنتشر بقوة،بلا أى خجل أو إدراك من خطورة ذلك على المجتمع،تلك الفئة غير المسئولة - وبينهم مع الأسف أعضاء بارزون فى نقابة الصحفيين - خاضت معركة على مدى أكثر من شهرين للتقليل من فوز الزمالك بالدورى وروجت لأكاذيب وافتراءات غذت بها السوشيال ميديا ومازالت،لزرع الفتنة وتأجيج المشاعر بأن الأهلى سيشتكى الزمالك بسبب الرخصة تارة أو لوقوعه فى الديون أو لمخالفته القانون وأوهموا الناس أن الأهلى هو مَن سيلعب بطولة الأبطال بدل الزمالك الغارق فى مشاكله،ولما وجدوا الزمالك سدد غرامات الإيقاف ،تحولوا للقول ومنين جاب الفلوس،ولما مالقوش رد أخذوا يرددون الإشاعات عن فساد اتحاد الكرة الذى يكيل بمكيالين وبالاتحاد الإفريقى الذى جامل الزمالك ورفض زيادة الأندية ليلحق الأهلى ببطولة الأبطال مع أنه ثالث الدورى. بجد الأمر خطير بحجم تلك الأكاذيب التى صدقها مَن أطلقوها وروجوا لها على أنها عين الحقيقة ثم انكشف زيفهم وكذبهم الفاضح عندما اعتمد اتحاد الكرة المصرى الفرق المشاركة فى البطولات الإفريقية وحصول الزمالك على الرخصة من الكاف الإفريقى،وتخيلوا وصل الأمر إلى مهاجمة الدولة لأنها تتستر على الزمالك اللى عليه أموال طائلة وديون سيادية،لأنه لم يسدد الضرائب ولا الغاز ولا حتى الكهرباء، شىء مقزز وأسلوب لايليق أن ندافع عن أكاذيب أو نروجها، لخدمة أحد على الآخر،والغريب أن حتى الأسف لا يقدموه بعد كشف الحقائق. أعرف أن المجلس الأعلى للإعلام والمهندس خالد عبد العزيز يتخذان من الإجراءات الشديدة تجاه تلك المخالفات والأكاذيب التى صارت ظاهرة تهدد الأمن المجتمعى والتى يمكن أن توصلنا إلى كوارث ولكن الأمر يحتاج إلى مواقف أكثر حسماً وأكثر عقاباً بوقف تلك البرامج أو الأسماء التى تتسبب فى تأجيج التعصب أو انتشاره مهما كانت أهميتها،وإذا كان المجلس قد أعلن عن تضافر إعلام الزمالك والأهلى من أجل إعلام هادف فى المرحلة القادمة فالأمر يجب أن تشارك فيه الجماهير ووضع الضوابط الملزمة وكفانا لعباً بالمشاعر لتحقيق أغراض زيادة المشاهدة أو تغليب طرف على طرف ولا تجعلونا نقول إن الأمر وراءه مصالح .