إيران: لا تفاوض مع واشنطن.. ونتعامل مع عصابة «مافيا»

لوحة إعلانية فى طهران تتوعد بالانتقام من ترامب

الإثنين، 27 يوليه 2026 - 08:57 م

الأخبار

عواصم - وكالات الأنباء: أعلنت إيران، أمس، أنها لا تزال تسيطر على مضيق هرمز، وأنها لا تسعى إلى استئناف المفاوضات مع واشنطن، وذلك بعد تعليق الضربات المتبادلة بين الطرفين عقب 13 ليلة متتالية من القصف الأمريكى المكثف، الذى ردت عليه طهران بإطلاق صواريخ على دول خليجية، قالت إنها تستضيف قواعد أمريكية. وأكد سفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، لشبكة «فوكس نيوز»، أن الرئيس دونالد ترامب سيمنح الدبلوماسية مع إيران «بعض المجال»، مع الإبقاء على الجاهزية لاستئناف العمليات العسكرية. لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، قال فى مؤتمر صحفي، أمس، إن طهران لم تطلب استئناف محادثات السلام مع واشنطن، مضيفًا: «نحن لا نجرى حاليًا أى مفاوضات مع الولايات المتحدة»، نافيًا بذلك تقارير أفادت بأن إيران طلبت إجراء محادثات. وانتقد بقائى الولايات المتحدة، قائلًا إن سلوكها فى الأعوام الأخيرة «يشبه سلوك عصابة مافيا لا تلتزم بأى قواعد أو قوانين» وأضاف: «طالما استمر هذا السلوك من جانب الولايات المتحدة، لا يمكننا أن نكون متفائلين بمسار منطقى للمباحثات معها». ووفقًا لمسئول أمريكى وتقارير إعلامية أمريكية واسعة الانتشار، جاء قرار ترامب تعليق الحملة ضد إيران بعد توصية من كبار القادة العسكريين بأن القصف، الذى كان يهدف إلى كسر سيطرة إيران على المضيق، بلغ أقصى ما يمكن تحقيقه. وقال المسئول الأمريكي، فى تصريحات لـ»رويترز»، إن القادة العسكريين أبلغوا الرئيس بأن قائمة الأهداف بدأت تنفد. وأضاف أن رئيس هيئة الأركان المشتركة، الجنرال دان كين، أعرب أيضًا عن قلقه إزاء استنزاف منظومات الدفاع الجوى المستخدمة لحماية القواعد الأمريكية فى المنطقة.  من جانبه، قال محلل عسكرى لشبكة «سى إن إن»، إن إيران قد تكون فى وضع أفضل من واشنطن لمواصلة صراع طويل الأمد، لأنها تحتفظ بمخزون كبير من الأسلحة، فى حين تستهلك الولايات المتحدة ذخائر دقيقة ومتطورة قد يستغرق تعويضها سنوات. وأضاف أن الإيرانيين لا يزالون يمتلكون مخزونًا هائلًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة والقذائف الصاروخية، مقدرًا أن طهران ما زالت تحتفظ بنحو ثلثى ترسانتها الأصلية، رغم مرور أشهر من الضربات الأمريكية. وفى مسعى لإظهار أن القصف الأمريكى أخفق فى تحقيق هدفه، أكدت طهران أنها لا تزال تسيطر على مضيق هرمز، أهم ممر مائى لأسواق الطاقة العالمية. وأعاد الحرس الثورى، خلال الأيام الأخيرة، عدة سفن أدراجها، كان آخرها ست سفن مُنعت من المرور عبر مسار مغاير لذلك الذى حددته طهران، وفق ما أفاد به التليفزيون الرسمى. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن مصدر قوله: «كما تم الإعلان من قبل، فإن مسار المرور فى مضيق هرمز هو المسار الذى حددته إيران، أما المسارات الأخرى فهى ملغومة ولا تؤدى إلى الخروج». وبعد تعليق أحدث حملة قصف أمريكية، لم يعد هناك أى مؤشر واضح على طبيعة الضغوط التى قد تلجأ إليها واشنطن لتنفيذ هدف ترامب المتمثل فى كسر هيمنة إيران على مضيق هرمز. وأكدت طهران، أمس، أن الولايات المتحدة ليست معنية بالمباحثات التى تجريها مع سلطنة عُمان بشأن إدارة حركة الملاحة البحرية فى مضيق هرمز. وقال بقائي، فى مؤتمر صحفي: «لا صلة للولايات المتحدة بهذه المباحثات، فهى مسألة ثنائية بين إيران وسلطنة عُمان، وما زالت مستمرة»، مشددًا على أن هذا الممر المائى الحيوى لإمدادات الطاقة وحركة الشحن البحرى «يبقى مغلقًا» من قبل إيران.