دراسة: الصعوبات المالية المستمرة مرتبطة بتسارع شيخوخة الدماغ

صورة موضوعية

الثلاثاء، 28 يوليه 2026 - 02:39 م

آلاء اليمانى

كشفت دراسة جديدة أن الصعوبات المالية المستمرة مرتبطة بتسارع شيخوخة الدماغ، إذ وجدت أن هناك تأثيرًا واضحًا على الرجال، والأفراد الذين نشأوا في طفولة محرومة، وأولئك الذين لديهم مخاطر وراثية أكبر للإصابة بمرض الزهايمر. ويشير الباحثون إلى أن دعم أولئك الذين يواجهون صعوبات مالية والحد من الفقر قد يكون أمرًا بالغ الأهمية في منع حالات الخرف في المستقبل. آلية الدرسة تم تسجيل دخل الأسر للمشاركين في المسح الوطني للصحة والتنمية التابع لمجلس البحوث الطبية (دراسة المجموعة البريطانية لعام 1946) في الأعمار 26 و43 و53. وتم تصنيف الأشخاص على أنهم يعانون من انخفاض الدخل المستمر إذا كانوا ضمن أدنى 20% مرتين على الأقل، وهو ما يشمل حوالي واحد من كل ستة مشاركين في الدراسة. وشملت المصاعب صعوبة تدبير أمورهم بدخلهم أو مواجهة مشاكل في دفع الفواتير، إذ وجدت الدراسة أن الأشخاص الذين عانوا من صعوبات مالية مستمرة أو فقر في بداية ومنتصف مرحلة البلوغ كان أداؤهم أسوأ في الاختبارات المعرفية في سن 53. وأظهر التحليل، بين الأشخاص الذين خضعوا لفحوصات الدماغ، أن أولئك الذين لديهم دخل أقل يعانون من صحة دماغية أسوأ بنسبة تتراوح بين 69 و 71. كانت العلاقة أقوى لدى الرجال، وأولئك الذين عانوا من طفولة فقيرة، والأشخاص الذين لديهم متغير جيني يزيد من خطر الإصابة بمرض الزهايمر. وقال الدكتور جاك ويلز، من وحدة الصحة مدى الحياة والشيخوخة في جامعة لندن: "معظم الدراسات حول الشيخوخة المعرفية تنظر إلى الصعوبات المالية في نقطة زمنية واحدة فقط". وتابع: "تتيح لنا دراستنا التي تستخدم بيانات تمتد لعقود عديدة أن نرى أن تراكم المصاعب على مدى سنوات عديدة هو المرتبط بأسوأ نتائج الصحة المعرفية، وليس نوبات الشدائد العرضية." وتشير الدراسة إلى أن هذا الارتباط قد يكون ناتجًا عن مشاكل مالية تؤثر على "النطاق الترددي" في أجزاء من الدماغ التي تعالج أمورًا مثل الانتباه واتخاذ القرارات. وقد يؤدي مواجهة مشاكل مالية مستمرة في مرحلة البلوغ إلى إجهاد مزمن للأنظمة المشاركة في المعالجة المعرفية، مما يؤدي إلى ضعفها بمرور الوقت.