رزق وسنوات الخماسين
رزق وسنوات الخماسين


قالوا عن «سنوات الخماسين»

شيماء مصطفى كمال

الأربعاء، 26 يناير 2022 - 04:35 م

 

قبل أيام من رحيل جنرال الصحافة المصرية الكاتب الصحفى ياسر رزق، أصدر كتابه "سنوات الخماسين"، تناول به الفترة، منذ يناير الغضب ويونيو الخلاص، وضم الكتاب بين طيات صفحاته الـ 397، خلاصة الفترة الزمينة، التى مرت بها مصر، منذ يناير 2011 حتى يوينو الخلاص 2013، ويعد هذا الكتاب هو جزء أول من ثلاثية عن "الجمهورية الثانية"، إلا أن القدر لم يمهله لإصدار الجزأين التاليين.

 

وكان الكاتب الصحفى ياسر رزق أهدى فى أول أوراق الكتاب إلى الشعب المصرى، وقال: «إلى شعب عظيم لا يرضخ لظلم، ولا ينحني لعاصفة، ولا يركع إلا لرب العباد».

 

ووجه رزق الإهداء الى الأجيال وقال: «إلى أجيال آتية هذه ملامح من قصة آبائكم في زمن عصيب، ولمحات من حكاية وطنكم في حقبة فاصلة، عساها تنير لكم طريقاً، وتُعبد دربا، وأنتم تشيدون مجداً جديداً، معطراً بعظمة تاريخ ».

 

اقرأ أيضا : دفتر عزاء.. وفاة الكاتب الصحفي الكبير ياسر رزق 

 

وقال رزق في مقدمة الكتاب: «قبل أن أبدأ هذه ليست محاولة لكتابة تاريخ، إنما محاولة لقراءة حاضر، علنا نهتدي بها عند مفارق طرق قد تقابلنا في المستقبل، فلا يمكنك أن تؤرخ لأحداث ماض قريب، بينما هي تنبض وتتحرك وتتفاعل، أو هي مازالت تدمى وتوجع وتؤثر».

 

لكن يمكنك أن ترصد مجريات أمور تثرى، بعدما تنقصى مسبباتها وتفتش عن جذورها، ليس هذا أوان التاريخ لما جرى في مصر في العقد الثاني من الألفية الجديدة، الذي اعتبره، وهذا رأيي، أكثر الحقبات صعوبة وتقلبات، وأشدها جزراً ومدأ في تاريخ مصر الحديث والمعاصر، ربما يحين الأوان عندما تكتمل كل مكونات "البازل" المصري في ذلك المنعطف غير المسبوق أمام من يتصدى لمسئولية التاريخ.


ربما يحل وقته عندما تصبح الخفايا ظاهرة، وتبوح الخبايا بمكنوناتها، وربما يأتي زمانه عندما يتوافر لمسئولية كتابة التاريخ، جيل لم يعاصر ولم يعض وقائع ما جرى، ولم يتأثر بميول واتجاهات ونوازع ذاتية، تحول بينه وبين كتابة سجلات الوطن، أما قراءة ما حدث، فهي واجب على من عاش وعانى وسمع ورأى واشتبك!

 

وأضاف رزق قائلا: «لقد قدر لي أن أكون واحدا من هؤلاء، كمواطن ظل يحلم بمصر في مكانة أخرى تستحقها، لكنه وجد وطنه على حافة جرف مهدداً بالسقوط من حالق، ليتمزق شظايا على القاع السحيق، وكصحفى آل على نفسه، أن يستقى الأنباء، ويستقصي الأبعاد، ويحصل على معلومات من صانعي الأحداث، دون تواتر أو عنعنة، وأيضا كشاهد على محطات حاسمة ووقائع مفصلية، بعضها معلوم للقلة، وعلى مواقف فارقة معظمها في طي الكتمان، عشتها وتابعتها رأي العين، من غير حاجة لأن أعاينها بأنظار آخرين.

 

دون في هذا الجزء، وقائع عاصرها وعايشها وعلم بها من مقدمات ومجريات ثورة ٢٥ يناير ۲۰۱۱، والتي أسقطت جمهورية أولى، قامت يوم ۱۸ يونيو 1953 إثر زوال الحكم الملكي لأسرة محمد على.


كان هناك آراء للكتاب حول كتاب «سنوات الخماسين .. بين يناير الغضب ويونيو الخلاص»، حيث قال الدكتور سامى عبدالعزيز، إن الكتاب توثيق درامى، كتب بمداد من الصدق والأمانة والوطنية، ولو لم يكن صدر لما تحركت بداخلنا الذكريات المؤلمة والمفرحة، مشيرا إلى أن الكتاب جاء فى موعده، ليكون جرس إنذار وتنبيها يحمينا من أى مخاطر قد تحدق بهذا البلد.

 

وقال الوزير الأسبق، منير فخرى عبدالنور، إن الكتاب مكتوب بقلم رشيق: «قرأته كأننى أشاهد فيلما سينمائيا لملحمة إغريقية»، مضيفا أن ياسر رزق اعترف بأنه ليس كتاب تاريخ، وإنما رصد لكل ما شاهده وسمعه وقرأه أو عاينه بمنتهى الأمانة، من زاوية محددة كرئيس تحرير لجريدة قومية، ثم رئيس لتحرير أهم صحيفة مستقلة، فضلا عن كونه مراسلا عسكريا سابقا، ووصفه لـ1200 يوم كان وصفا دقيقا لكن من زاوية محددة.


وأكد الكاتب الصحفى حلمى النمنم، وزير الثقافة الأسبق، على أنه شاهد عيان، نقل لنا ما جرى داخل المجلس الأعلى للقوات المسلحة بكل سلاسة وسهولة. وقال إن الكتاب أشبه بالمذكرات الشخصية ويعتمد المنهج التحليلى، مضيفا أن مشروع التوريث من الأسباب الرئيسية لإندلاع ثورة يناير، وليس الفساد وحده.

 

وأشاد الدكتور عمرو الشوبكى بأهمية الكتاب، خاصة فى مصداقية مؤلفه وخبرته كمراسل عسكرى، لافتا إلى أن الكتاب رسالة صادقة ووقائعه أمينة، مبديا مواقف كاتبه الواضحة مما حدث فى عام الإخوان، وهناك بعض الوقائع لم تأت على نحو تفصيلى، منها أن البرلمان سعى جاهدا لسحب الثقة من الجنزورى.

 

اقرأ ايضا : الشاهد على «سنوات الخماسين».. ياسر رزق يروي مذكراته ويرحل

 

جاء كتاب "سنوات الخماسين.. بين يناير الغضب ويونيو الخلاص" للكاتب الصحفي ياسر رزق، ليوثق الأحداث خلال الفترة من يناير ٢٠١١ إلى يونيو ٢٠١٣ وهي الفترة الصاخبة والمليئة بأهم الأحداث التي غيرت وجه الحياة في مصر.

 

الكلمات الدالة

 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

مشاركة