البابا فرنسيس بابا الفاتيكان
راعى الفقراء والمهمشين :رحيل بابا الفاتيكان.. صاحب وثيقة الأخوة الإنسانية
الإثنين، 21 أبريل 2025 - 10:45 م
محطات بارزة ومواقف إنسانية للتقارب بين الأديان شاهد عليها البابا فرنسيس بابا الفاتيكان الذى رحل عن عالمنا صباح أمس عن عمر 88 عاما بعد معاناة طويلة مع المرض، والذى يعد أول زعيم من أمريكا اللاتينية للكنيسة الكاثوليكية.
البابا فرنسيس اسمه «خورخى ماريو بيرجوليو» وهو أكبر أشقائه الأربعة، كان والده مهاجرًا من إيطاليا، ووالدته ولدت فى الأرجنتين وهى من أصول إيطالية عمل والده فى السكك الحديدية أما والدته فكانت ربة منزل.
اقرأ أيضًا | نشأت الديهي ناعيًا البابا فرنسيس: «كان رمزًا للتواضع والصدق والنقاء»
تلقى البابا تعليمه الابتدائى فى مدرسة للآباء الساليزيان فى إحدى ضواحى بيونس آيرس، أما مدرسته الإعدادية فكانت متخصصة فى التقنيات الكيميائية، وتابع دراسته الجامعية حتى حصل على درجة الماجستير فى الكيمياء فى جامعة بوينس آيرس،وعمل لثلاث سنوات سنوات ضمن مجال اختصاصه فى أحد المخابر فى العاصمة الأرجنتينية.
وشهدت حياة البابا فرنسيس محطات بارزة ومواقف إنسانية للتقارب بين الأديان كان أهمها وثيقة الأخوة الإنسانية، التى جمعت بين البابا فرنسيس والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر فى الرابع من فبراير 2019 فى أبوظبى بدولة الإمارات العربية المتحدة، وتمثل إعلانا مشتركا يحث على السلام بين الناس فى العالم.
وجاءت الوثيقة ثمرة للصداقة الأخوية بين الشخصيتين الدينيتين البارزتين، حيث قدمت مخططا لثقافة الحوار والتعاون بين الأديان، وهدفت إلى أن تكون دليلا للأجيال المقبلة لتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، اعترافا بأننا جميعا أفراد أسرة واحدة، وكانت دعوة للمصالحة والتآخى بين جميع المؤمنين بالأديان، ونداء لكل ضمير حى ينبذ العنف البغيض والتطرف الأعمى، ولكل محب لمبادئ التسامح والإخاء التى تدعو لها الأديان.
كما أكدت الوثيقة على عظمة الإيمان بالله الذى يوحد القلوب المتفرقة ويسمو بالإنسان، وجعلتها رمزا للعناق بين الشرق والغرب، والشمال والجنوب، وبين كل من يؤمن بأن الله خلقنا لنتعارف ونتعاون ونتعايش كإخوة متحابين.
وكونه بابا الفاتيكان فقد شغل عدة مناصب أخرى منها رئيس دولة الفاتيكان وقد انتخب البابا فرنسيس فى أعقاب مجمع انتخابى هو الأقصر فى تاريخ المجامع المغلقة.. وعند الرهبنة اختار البابا اسم فرنسيس تمثلا بالقديس فرنسيس الأسيزى، أحد معلمى الكنيسة الجامعة، «والمدافع عن الفقراء، والبساطة، والسلام»، ولذلك يتبع البابا الجناح الإصلاحى فى الكنيسة،وقد شغل منصب رئيس أساقفة بيونس آيرس قبل انتخابه بابا، وكان يوحنا بولس الثانى قد منحه الرتبة الكاردينالية عام 2001.
وعرف عن البابا على الصعيد الشخصى التواضع ودعم الحركات الإنسانية والعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية وتشجيع الحوار والتواصل بين مختلف الخلفيات والثقافات.
كما أعلن البابا فى حياته عن «اليوم العالمى للفقراء» لتعزيز الوعى والتضامن مع الفقراء والمهمشين، و دعا إلى معاملة المهاجرين واللاجئين بكرامة واحترام، وفى عام 2020، أصدر الرسالة العامة «كلنا إخوة»، التى تناولت قضايا العدالة الاجتماعية والأخوة الإنسانية، ودعا إلى السلام ووقف القتال، كما دعا عدة مرات إلى «إسكات الأسلحة» و»التغلب على الانقسامات».
وندد بـ«الوضع الإنسانى الخطير جدا» فى قطاع غزة، ودعا إلى وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، ورسالته فى عيد الفصح، شدد فيها على أهمية السلام، داعيا إلى إنهاء الصراعات المسلحة فى مناطق عدة على رأسها غزة وأوكرانيا.
وبكلمات مؤثرة نعت الكنائس المصرية البابا فرنسيس، الذى نذر حياته لخدمة الإنسان، مشعًا برسالة السلام والمصالحة بين الشعوب، ومدافعًا عن الفقراء والمحرومين، ولا شك أن إرثه سيظل حيًا فى قلوب المؤمنين، وفى كل ما قدمه خلال سنوات خدمته.. وفى آخر ظهور علنى له يوم عيد القيامة، جدّد البابا دعوته لوقف إطلاق النار فى غزة، حيث قرأ أحد مساعديه رسالة مؤثرة، ناشد فيها الأطراف المتحاربة وقف القتال، وإطلاق سراح الرهائن، ومساعدة الشعب الجائع الذى يتطلع إلى مستقبل يسوده السلام.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
قراءة أعمق للمشهد الإعلامى| «الاستعلامات» ترصد اتجاهات الصحافة ومراكز الفكر الإسرائيلية والدولية
ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر
154 عامًا جمال معمارى| «قصر النيل» أشهر كبارى مصر و«أول مَن عبر النهر»
بيزنس «الروقان»| أسرار انتعاش تجارة البن فى مصر.. وزيادة ضخمة بالاستيراد
صرح علاجى جديد بطنطا| مركز الأورام يخدم 20 ألف مريض بالدلتا
مهنة على حافة الاندثار.. تحمى الحصان وتقاوم الزمن
دورات تعليم للمرأة المعيلة تفتح أبواب رزق جديدة
أشهر قرية مهجورة فى مصر.. بين أحلام الذهب وذكريات الفوسفات
النسبة الأكبر من المخالفين فى بحيرة ناصر «أجانب»









