الفنانة: نشوى محمد حسن
الفنانة: نشوى محمد حسن


بروتوكول الممر الموحش

أخبار الأدب

الخميس، 13 نوفمبر 2025 - 02:39 م

أبوبكر متاقى

1
تَتَنَزَّلُ عَلَى مَهْلٍ إِسْوَةً بِالْقَطْرَةِ تَنْتَهِكُ عَطَشَ الْفَسيلَةِ فَتْكاً بِها وَرَحْمَةً. النَّهْى لَهَا وَالْأَمْرُ وَحَيْثُ تَتَباطَأُ الْحَرَكاتُ يَتَسارَعُ الزَّمَنُ الّذى هُوَ نَبْضٌ يَعِزُّ عَلى الْمِجَسّاتِ. هِى أَرْضٌ تَتَسامَى أَوْ شَبَهُ أَرْضٍ يَتَنَكَّرُ تَحْتَ فُرْشَةٍ مِنْ جَليدٍ.

وَلِلتَّوازُنِ: تُقْفَلُ أَبْوابٌ، تُسْدَلُ جُفونٌ، يُسَوَّى الْمائِلُ مِنَ الْجُدْرانِ وَيُتْرَكُ الْمُسَوّى لِمَيَلانٍ مُحْتَمَلٍ.

هَذِهِ عَصاها وَهَذا حَبْلي. هَلْ أُحيطَتْ عِلْماً ضَفيرَةٌ بِمَقالِبِ الرّيحِ فى هَذَا الْعُلُوِّ؟ وَهَلْ أُحِيطَ عِلْماً بِبَعْضِ غُموضِهِ الْاسْمُ الَّذى يُنادَى بِهِ الْعابِرَون لِهَذا التَّوَتُّرِ الْمُقَوَّسِ؟ هُمَا الشَّىْءُ وَاللاَّشَىْءُ وَلَيْسَ فِيهِمَا مَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا فِى الْعُيونِ.

هُدْنَةٌ لُغَوِيَّةٌ. هُدْنَةٌ أُخْرى بَيْنَ دَلالَتَيْنِ لَا قِبَلَ لَهُمَا بِبَعْضٍ.

وَالصّارِخُ فِيهما، عَلَى وَهَنِهِ، تَمْتَثِلانِ لَهُ.

مَنْ يَكُونُ بِلا عَدَسَتَيْنِ؟ مَنْ يَكُونُ بِهِمَا؟

2

بِمِنْجَل ٍلَا يَفْقَهُ مَلَكَةَ الْعَنْكَبوتِ وَلَا مَلَكوتَهُ بِحُقولٍ نِصْفُها نُهودٌ تَلْمَعُ عَلَيْهَا الزُّيُوتُ، نِصْفُهَا فَزّاعاتٌ تَتَظاهَرُ لِتَقْريرِ الْمَصيرِ.بِمِنْجَلٍ آخَرَ يَدَّعى الْحِيادَ وَيَتَشَمَّمُ خِرَقاً رَأْسَ ماليةٍ جَفَّ فيها مَنِى بِغالٍ وَحَميرٍ يَتَوَعَّدُ الْقَمْحَ الَّذى هُوَ شَبيهُ الْقَمْحِ وَيَتَّزِرُ جِلْدَ الْبَقَرَةِ النَّافِقَةِ فى عام الْكَرْكَدَنِّ.

وَلَقَدْ جِىءَ بالَّذى هُوَ هُوَ مِنْ حَيْثُ غُرْبَتُهُ عَن َنفْسِهِ فى الدَّارَيْنِ:

هِبَةٌ مُقَدَّسَةٌ تُرْمَى فى جَحيمٍ

تَكْفيراً لِذَنْبٍ خَفيفٍ

أَوْ جَدْوَلَةً لِدَيْنٍ ثَقيلٍ.

3

بِمِرْوَحَةٍ، هَذِهِ الْمُسْتَرِدَّةُ أَنْفَاسَهَا، اسْتَوَتْ عَلَى مَطْرَحِ الْأَنْفاسِ الْمُعَطَّلَةِ قَالَتْ وَهْى تَعُضُّ التَّمِيمَةَ إِنَّ سَوَاداً مَجْهُولاً انْكَمَشَ قرباناً لِبَياضٍ مَعْلومٍ.

قَالَتْ فى مَا يُشْبِهُ الْكُفْرَ بِالْكَائِنِ الَّذى طِينُهُ مِنْ طِينِهَا:

اللَّذَّةُ لَذَّةُ الرِّيحِ تَرْفَعُ فُسْتَاناً عَنْ سَاقٍ وَتُسْقِطُ وَرَقَةً عَنْ شَجَرَةٍ.

السَّعادَةُ سَعَادَةُ يَدٍ تَمْنَحُ دِرْهَماً.

الشَّقَاءُ شَقَاءُ يَدٍ يَنْفَلِتُ مِنْهَا الدِّرْهَمُ ذَاهِباً فى نِصْفِ دَوْرَةٍ دَحْرَجَةً عَلَى الْإِسْفَلْتِ.

الْمَوْتُ مَوُتُ مَا يَزْدهرُ فى الدّهْليزِ بَيْنَ لَيْلٍ نَسْهَرُهُ وَغَدٍ نَنَامُهُ.

4
خُيِّلَتْ لَهُمُ الرّيحُ مُتَمَوِّجَةً فى الْمِرْآةِ بْروتوكولٌ يُتْلَى عَلَى الْحاضِرِ مِنَ الْماضِى وَنَفْسُ الرّوحِ خَرَجَتْ مِنَ التِّيسِ وَحَلَّتْ فى التمثالِ البلاسْتيكِ وَالدُّمْيَةُ بِرِجْلٍ وَاحِدَةٍ وَالْكائنُ الهشُّ الّذى عَمَّدَ عَواطِفَهُ الْأُولَى فى بِرْكَةٍ مِنْ حَريرٍ وَعَدَّدَ مَعابِرَ الْإِبَرِ فى كُلِّ مَا انْطَلَى عَلَيْهِ مِنْ أَقْمِشَةٍ هُوَ الّذى نَصَّبَ وَجْهَهُ عَلَى عٌلُوٍّ مُريحٍ فى جَنَّةٍ وَأَباحَهُ مَرْمَى لِنَظَراتِ الْهَؤُلاءِ فى الْجَحِيمِ.

وَلَا تُدْرَكُ الْأَغانى هُنَا أَوُقُوعاً فى قَيْدٍ أَمْ خَلَاصاً مِنْهُ وَتُدْرَكُ الْأَمَاكِنُ بَفَائِضٍ مِمَّا هى عَلَيْهِ وَيُدْرَكُ الزَّمَنُ بأقلّ مِنْ ذَلِكَ بكثيرٍ.

لَا يَلْتَفِتُ الْمُعَذَّبونَ، لافى أَعْناقِهمْ لَعْنَةٌ تَصَلَّبَتْ لا يُجْدِى فِيها تَشْحيمٌ.

هُمْ كُلُّ هَذِهِ الدَّهْشَةُ بَيْنَ أُفُقٍ يَضيقُ مُتَوَحِّداً فِى قَلْبٍ وَأُفُقٍ يَتَّسِعُ مُزْدوجاً فى عَيْنَيْنِ.

لَا يُسْأَلُ عَنْهُمْ فى مَتَاهاتِ الْعَرَّافينَ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فى حَشْرٍ.

الكائنُ هَشٌّ

وَلَا يَتَّعِظُ مِنْ دَرْسِ الْفَرَاشَةِ فى النَّارِ.

الْكَائِنُ الْهَشُّ

وَتِلْكَ أَحَاجِيَهُ

وِقْفَتُهُ فى الرُّخَامِ

كَوِقْفَتِهِ فى الْعُشْبِ

نَفْسُ الظِّلِّ الْمُبْهَمِ


وَنَفْسُ الرَّقْصَةِ الْبَطِيئَةِ مَعَ الرِّيحِ الْخَفِيفَةِ.

الْكائِنُ هَشٌّ

وَخَارِجٌ عَلَى التَّصَورِ مِنْ حَيْثُ عِنَاقهُ لِنَفْسِهِ

وَإِنَّ الْأَبْوَابَ الْمُشرعةَ عَلَيْهِ لَا تُفْضِى إِلَيْهِ

وَلَهُ فى كُلِّ لَوْنٍ حِكْمَةٌ يَتَقَاسَمُهَا الْقُماشُ بَيْنَ حُضُورٍ وَغِيَابٍ.

ما بَالُهُ

لا يَسْتَوِى فى الْمَنْزِلَتَيْنِ: حَرْبٍ وَسِلْمٍ

وَلَا يَنْفَلِتُ عَنْ لِسَانِهِ مَا يَكُونُ بَاباً لِوَعْيِهِ الْبَاطِنِ

5
الكهفُ، وَقَدْ جُيِّرَ إِلَى مَا دُونَ سَقْفِهِ.

يُحالُ عَلَى الشَّمْسِ تَنْظُرُ فى أَمْرِهِ وَالْخُفّاشُ عَليمٌ بِالّذى لا يُرَى فيهِ وَمُتَقَشِّفٌ حَتّى عَلى نَفسِهِ بِالَّذى يَعْلَمُ وَيُعَشِّشُ فى الزَّوايا مَا يُهَدِّدُ الطُّمَأْنينَةَ وَلا يُقامُ فيها وَلا يُقيمُ مَفْهومٌ لِعُشٍّ يَنْقُصُهُ الْقِشُّ الَّذى بِاسْمِهِ الصَّريحِ يُطْهَى الرَّغيفُ.

لَمْ يُبِحْ

مِنْ نَفْسِهِ

نَفْحَةً لِلرّيحِ

تَحْمِلُها لِأَعْدائِهِ.

نَفْسُ الرّيحِ تَحْمِلُ إِلى فى هَذا الْفَجْرِ ما يَتَبَرَّعُ بِهِ مَصْنَعُ الْعُطورِ إِنَّها خَيالاتُ الْمُنَظِّفاتِ الْأُزُرُ الْبيضُ وَالغَسّالاتُ الْحُمْرُ، فَارِغاتٌ مِنَ الشَّهْوَةِ تَنْبُتُ فى الْأَرْضِ مُمْتَلِئاتٌ بِهَا تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ.هُنَّ الْمِثالُ به يَعْبَثُ الْمُتَّسِخونَ والصُّورَةُ تَتَوَحَّدُ مِنْ مِزَقٍ فَإِذا وَجْهٌ مِنْ وَجْهٍ يَدْنو وَيَدٌ عَنْ يَدٍ تَنْأَى وَتِلْكَ الْفَجْوَةُ اتَّسَعَتْ بَيْنَ كَيْنونَةٍ وَبَيْنَ تَمَلُّكٍ وَهَذا دَرْسٌ فى الصِّفاتِ مُشْكِلَةٌ عَلَى الطِّفْل.

خُذْ فَسيلَةً وَابْتَعِدْ بِها عَنْ تُرابٍ وَاقْتَرِبْ بِها مِنْ رُفٍّ فى الْعَدَمِيَّةِ فَمَا لِهَذا الضَّوْءِ مِنْ إِيمانٍ وَلَيْسَ لِهَذا الْمُتَشَبِّهِ بِهِ إِلَّا الَّذى لِلْجِدارِ مِنْهُ مُتَنَقِّلاً بَيْنَهُما

 قَافِزاً عَلَى الزُّرْقَةِ كَأَنَّها أُخْدودٌ

مُعْتَصِماً بِالصُّفْرَةِ كَأَنَّها بُرْجٌ.

المغرب

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة