مايكروسوفت
مايكروسوفت


بسبب أمريكا.. فرنسا ترفض نظام مايكروسوفت ويندوز

هاجر عودة

الأحد، 12 أبريل 2026 - 06:39 م

أعلنت الحكومة الفرنسية عن توجهها الاستراتيجي لاستبدال نظام التشغيل "مايكروسوفت ويندوز" بنظام "لينكس" مفتوح المصدر في كافة دوائرها ومؤسساتها الرسمية، وذلك في إطار مساع أوروبية شاملة تهدف إلى تقليص الاعتماد التكنولوجي على الموردين الأجانب وتحديدا الشركات الأمريكية.

وبحسب ما أورده موقع "تك كرانش"، فإن الخطة الفرنسية تستهدف نقل محطات العمل الحكومية من ويندوز إلى لينكس، رغم عدم توافر بدائل محلية الصنع في العديد من القطاعات، وسط توجه أوروبي أوسع نحو تعزيز ما يُعرف بـ "السيادة الرقمية" وتقليل الاعتماد على شركات التكنولوجيا العالمية، خاصة الأمريكية.

اقرأ أيضًا | مايكروسوفت تطلق أداة لإصلاح أخطاء ويندوز المتأثرة بعطل CrowdStrike

وقال وزير الخارجية الفرنسي ديفيد أميل إن الهدف من هذه الخطوة هو "استعادة السيطرة على مستقبلنا الرقمي"، مؤكدًا أن الحكومة لم تعد تقبل بفقدان السيطرة على بياناتها وبنيتها التحتية الرقمية لصالح شركات خارجية.

وأوضح التقرير أن الحكومة الفرنسية لم تحدد بعد جدولا زمنيا واضحا لعملية الانتقال، كما لم تكشف عن التوزيعات التي يجري دراستها لاعتمادها، مشيرا إلى أن البداية ستكون من خلال أجهزة الحاسب التابعة لوكالة الحكومة الرقمية الفرنسية "دينوم".

وتأتي هذه الخطوة ضمن اتجاه أوروبي أوسع لتعزيز الاستقلال التكنولوجي، حيث يعمل الاتحاد الأوروبي على تحديد المجالات التي يمكن تقليل الاعتماد فيها على الموردين الأجانب، بما في ذلك شركات التكنولوجيا الأمريكية والصينية، وذلك وفق توصيات صادرة عن البرلمان الأوروبي.

وكان البرلمان الأوروبي قد صوت في يناير الماضي لصالح تقرير يدعو المفوضية الأوروبية إلى دراسة فرص تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الخارجية، في وقت تتزايد فيه المخاوف الأوروبية من النفوذ الرقمي الخارجي.

من جانبها أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير أن "السيادة الرقمية هي سيادتنا"، مشيرة إلى أن أوروبا تمتلك تاريخا طويلا في دعم حرية التعبير، وأن ما يحدث اليوم امتداد لذلك النهج.

وجاء هذا التوجه في ظل توترات متزايدة بين أوروبا والولايات المتحدة بشأن تنظيم قطاع التكنولوجيا، خاصة بعد استخدام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسات تجارية ورسوما جمركية للضغط على الدول الأوروبية لتخفيف القيود على الشركات الأمريكية.

وفي سياق متصل، فرضت وزارة الخارجية الأمريكية في ديسمبر الماضي قيودا على دخول خمسة أوروبيين إلى الولايات المتحدة، متهمة إياهم بقيادة حملات تهدف إلى الضغط على شركات التكنولوجيا الأمريكية لفرض رقابة على المحتوى أو تقليص حرية التعبير.

وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الأشخاص المستهدفين، ومن بينهم المفوض الأوروبي السابق تيري بريتون، شاركوا في ما وصفه بـ "حملات منظمة لفرض الرقابة على الأصوات الأمريكية"، معتبرًا أن هذه التحركات تمثل ضغطا غير مقبول على شركات ومنصات التكنولوجيا الأمريكية.

 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة