عماد المصرى
كلام فى الرياضة
تغليب مصلحة الطفل
الخميس، 16 أبريل 2026 - 07:33 م
يشهد المجتمع المصرى جدلًا متصاعدًا حول تعديل قانون الأحوال الشخصية، فى ظل تأثير ملحوظ للأعمال الدرامية التى تسهم فى تشكيل وعى الرأى العام. وقد قدمت بعض هذه الأعمال صورة أحادية تنحاز إلى رؤية ذكورية، تُصوِّر الزوجة باعتبارها الطرف المتعنت، بينما يظهر الزوج فى ثوب الضحية، وهو طرح لا يعكس الواقع الاجتماعى فى أغلب الحالات، بل يختزل قضية معقدة فى نماذج استثنائية قد تضلل المجتمع وتؤثر فى اتجاهات التشريع.
فالواقع داخل محاكم الأسرة يكشف أن نسبة معتبرة من النزاعات تنشأ نتيجة تقصير بعض الأزواج فى أداء مسؤولياتهم الأساسية، وعلى رأسها النفقة والرعاية.
وفى حالات مؤسفة، يفضّل بعض الآباء إنفاق أموالهم على تفاهات كالسجائر ونوعها وحشوها، بدلًا من تلبية الاحتياجات الضرورية لأطفالهم من غذاء وتعليم وعلاج، ثم يأتى متعصب لموقف نادر يظهر نمذج سيئ من الزوجات ويجعله هو الصورة التى تصدر للمجتمع للضغط على الرأى العام وعلى المشرع لكي يتعاطف مع الظالم ويظلم المظلوم مما يهدد استقرار الأسرة ويضر بمستقبل الأبناء.
وفى المقابل، تتحمل المرأة العبء الأكبر، بل وربما الكامل، فى تربية الأبناء والإنفاق عليهم، وبحكم طبيعتها تُعد هى الطرف الأضعف فى كثير من النزاعات الأسرية، ومن ثم فهى الأجدر بالحماية لا بالاتهام. كما يعمد بعض الأزواج إلى استخدام الأطفال كورقة ضغط على الأمهات بشتى الوسائل.
وعندما يحكم القانون للأبناء بنفقة يحاول ذلك الأب «الحنين» بالأستئناف ضد حكم النفقة تهربا من الإنفاق على أبنائه مما يؤثر عليهم فى مستقبلهم.
ومن ثم، فإن أى تعديل تشريعى يجب أن ينطلق من مبدأ تغليب مصلحة الطفل، مع تطوير آليات تنفيذ الأحكام وتسريع إجراءات التقاضى فى قضايا الأسرة لضمان تحقيق العدالة.
فالأسرة المصرية لا تحتمل مزيدًا من الظلم أو الاستقطاب، بل تحتاج إلى رؤية عادلة تنصف الواقع وتحمى الأجيال القادمة. والله لا يرضى بالظلم.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون
حكاية الأربعاء
هل يفعلها المنتخب؟
من نجريج إلى أنفيلد.. لماذا أحب العالم محمد صلاح؟
الطلاق فى زماننا
مشنقة النفاق الاجتماعى
اغتيال خلف الشاشة









