ممتاز القط
كلام يبقى
تعويضات حرب إيران
الأربعاء، 22 أبريل 2026 - 06:58 م
فاتورة الحرب تتطلب عقد مؤتمر دولى لتخفيف آثارها
لم تلحق الهزيمة بالجانب الأمريكى ولا بالجانب الإيرانى أو الإسرائيلى لكنها لحقت بالعالم كله والذى عاش أحداث حرب مريرة أكدت كل المحافل الدولية استنكارها الشديد لها.
حرب لعبت شخصية الرئيس ترامب دور البطولة فيها بالإضافة للدور الخطير الذى قامت به وسائل التواصل الاجتماعى والتى اعتبرها بعض الخبراء أخطر الأسلحة التى تم استخدامها فى هذه الحرب. استطاعت وسائل الإعلام تسليط الأضواء حول مضيق هرمز والذى ظل لسنوات طويلة ممرا بحريا دوليا لا يخضع لسيادة أحد.
لقد حدث تحول هائل فى الاسباب المعلنة للحرب الثنائية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. كانت الأسباب تنحصر فقط فى الملف النووى الإيرانى والمخاوف الامريكية من قرب نجاح إيران فى إنتاج القنبلة النووية والتى أصبحت هاجسا يؤرق إسرائيل. لكن سرعان ما تحول الاهتمام إلى مضيق هرمز والذى وجدت فيه إيران سببا يؤرق واشنطن وإسرائيل من خلال حديثها المتكرر بخضوع السفن العابرة للمضيق للسيادة الإيرانية وإعلان رسوم للمرور تحصلها إيران.
لقد أعلنت واشنطن رفضها للهيمنة الإيرانية على مضيق هرمز وبدأت التلويح باستخدام القوة ضد المواقع الحيوية الإيرانية كمحطات الطاقة والموانئ.
فى حرب لا يعرف أحد من المنتصر ومن المهزوم، لا أحد يعرف بالضبط ما هو السيناريو المتوقع للأحداث وهل يمكن لمفاوضات السلام فى اسلام آباد ان تضع نهاية لهذه الحرب المريرة خاصة انها تدخل الجولة الثانية دون وجود أى اتفاق على نقاط الخلاف.
بين المطالب الإيرانية والأمريكية يحبس العالم انفاسه لأن أى تجدد للحرب بمفهومها الواسع بين الجانبين يمكن بالفعل أن يجر عالمنا لحرب عالمية ربما لن تكون ثالثة فقط ولكنها حرب أخيرة يكتب فصولها السوداء السباق النووى المستتر بين الدول التى تملك الأسلحة النووية.
دعونا نناقش بكل صراحة حقيقة النتائج التى كشفت عنها هذه الحرب بين دعاوى الانتصار فى كلا الطرفين. ان واشنطن سارعت بالإعلان عن انتصارها الساحق فى هذه الحرب وهى حقيقة يجسدها امتلاك الطرف الأمريكى الإسرائيلى لأحدث ترسانة للأسلحة، فى حين تعود ترسانة الأسلحة الإيرانية لسنوات كثيرة مضت باستثناء بعض الصواريخ المتطورة. لكن رصد نتائج هذه الحرب قد يشكك فى الانتصار الامريكى لأن كل اهداف الحرب لم تتحقق مثل الحصول على اليورانيوم المخصب وإخضاع العبور لمضيق هرمز وفقا للرؤية الإيرانية وكذلك توقف ايران عن دعم المليشيات التابعة لها سواء فى حماس أو حزب الله أو جماعة الحوثى وعشرات العصابات فى مناطق الحدود العراقية السورية.
كان إسقاط النظام الايرانى أحد الأهداف الرئيسية المعلنة للحرب ورغم مقتل عشرات القادة ظل النظام صامدا لدرجة كبيرة نتيجة وجود نظام للتسلسل فى القيادة ووجود أجيال جديدة يتم الدفع بها لتولى المسئولية التى كان يقوم بها القادة الذين تعرضوا للاغتيال.
إن مفاوضات السلام يمكن ان تؤدى إلى خطوات محدودة لوقف التصعيد العسكرى ولكن معالجة الآثار الاقتصادية للحرب قد تستغرق زمنا طويلا.
قدر بعض الخبراء تكاليف هذه الحرب وتأثيراتها الاقتصادية بما يقارب مائة مليار دولار بطريقة مباشرة وأكثر من مائتى مليار دولار أخرى بطريقة غير مباشرة تحملتها معظم دول العالم وفى المقدمة منها دول الخليج ثم دول الشرق الأوسط وأوروبا وبقية دول العالم.
فاتورة حرب امريكا وإسرائيل على إيران تتطلب عقد مؤتمر دولى لتخفيف آثارها وخاصة على الدول النامية أو حتى الدول المتوسطة النمو.
دعونا لا ننسى أن واشنطن وخلال الأيام الأولى لهذه الحرب قد حققت مبيعات للأسلحة وأنظمة الرادار بعشرات المليارات من الدولارات وخاصة التى تم بيعها لدول الخليج.
ملف حرب امريكا إيران هو ناقوس خطر يجب الإنصات له والاستفادة منه فى ضرورة تنويع مصادر السلاح ومراجعة عقود القواعد العسكرية بالمنطقة وضرورة شمولها عملية الدفاع والحماية للدول التى تسمح بها.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










عمر حسانين يكتب:«عشري وعفريت العلبة»
قفزة للـرعاية الـصـحية مع الإصلاحات التعليمية
يومان أو ثلاثة !
الديون نقمة وأحيانًا نعمة!
البحث عن خبر سار
«الوثائقية».. ذاكرة المصريين الحية
التأمينات وعمال الدليفرى
حين يغيب الذوق العام
هل الدعم النقدى هو الحل؟