صبرى غنيم
صبرى غنيم


رؤية

ابن الوز عوام.. الترساوى الكبير

صبري غنيم

الجمعة، 24 أبريل 2026 - 08:35 م

المرحوم اللواء إبراهيم الترساوى، الذى كان مساعدًا لوزير الداخلية، وكان أول مدير للإدارة العامة لمكافحة المخدرات فى مصر ويشاء القدر أن يترك كرسيه إلى المعاش ويخلفه ابنه اللواء عصام الترساوى ليرأس نفس الإدارة العامة للمخدرات ويجلس على كرسى أبيه، ويظهر نبوغ الابن فقد نجح فى القضاء على معظم حيتان تجار المخدرات فى مصر، ومن رأى منكم مسلسل مناعة يعرف تاريخ اللواء عصام الترساوى وبصماته فى الإدارة العامة للمخدرات، فهو الذى نجح فى إغلاق حى الباطنية وإزالته من على خريطة مصر، وأشهر حملة قادها اللواء عصام الترساوى يوم أن أزال ٢٠ مليون شجرة حشيش وأطلق على هذه العملية عملية «الشروق الكبرى» ويومها انتقل وزير الداخلية فى تلك الفترة اللواء حسن الألفى مع كبار القادة من الضباط إلى موقع المعركة، التى قادها اللواء عصام الترساوى وشهد بنفسه الطائرة الهليكوبتر، التى كان يستخدمها تجار المخدرات ويهبطون بها إلى مطار أبورديس بجنوب سيناء.

وقد نجح اللواء عصام الترساوى فى أن يسجل حملة الشروق الكبرى فى مارس ١٩٩٦ فى منطقة جنوب سيناء وبعد قيامه بهذه الحملة تمكن_ بحمد الله- من تدمير كل زراعات القنب والخشخاش، وقد استمرت العملية ١٢ يومًا وكان من نتائجها المبهرة تدمير ما يزيد على ٣ مليارات و٦٠٠ ألف أشجرة خشخاش على مساحة ٤٨٥٠ فدانًا وإزالة ٢١٠ ملايين شجرة قنب بمساحة ٣٠٠ فدان إضافة إلى كميات من البانجو وعينات من الأفيون والبذور والأسلحة والذخائر والمتفجرات وأدوات الزراعة، التى كانت تستخدم فى زراعة شجرة الخشخاش. ويعتبر عام ١٩٩٤ هو عام مكافحة الخشخاش وعام ١٩٩٥ عام مكافحة القنب وعام ١٩٩٦ هو عام مكافحة الزراعات المخدرة، هذا هو جزء من تاريخ الابن النابغة اللواء عصام الترساوى وهذا الإنجاز العظيم هو تكريم لاسم والده المرحوم اللواء إبراهيم الترساوى أول ضابط فى الداخلية يترأس الإدارة العامة لمكافحة المخدرات.

والشهادة لله أن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ارتبطت باسم الترساوى الكبير والترساوى الصغير.. كم كنت أتمنى أن تستفيد وزارة الداخلية حاليًا من اللواء عصام الترساوى الذى هو الآن على المعاش بدرجة مساعد وزير الداخلية، فنحن فى حاجة إلى خبرته على الأقل فى إعداد جيل من الضباط الشبان فى محاربة هذه الآفة، التى تدمر شبابنا ونحن نتابع ما يُنشر فى الصحف الداخلية من مطاردة عدد من الحيتان تجار المخدرات فى بطون الجبال، وهذه الأخبار تسعدنا فعلًا أن الأمن العام يسعى جاهدًا فى التخلص من الذين يغرقون الأسواق بالسموم ويدمرون شبابنا، كم من الأسر المصرية امتدت هذه المخدرات إلى أبنائهم الشبان فكانوا ضحايا؟! ومن يتابع انتشار عدد المصحات العلاجية فى مصر يجدها فى تزايد وهى تضم الآلاف من شبابنا المغيبين..

لا أجد ما نقوله أو نكرم به اللواء عصام الترساوى ووالده المرحوم اللواء إبراهيم الترساوى -طيب الله ثراه- فالأب ضابط عظيم والابن الذى خلفه فى هذه الرسالة ضابط عظيم، فعلًا صدق مَن قال إن ابن الوز عوام.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة