ريهاب عبدالوهاب
ريهاب عبدالوهاب


نحن والعالم

أطماع لا تنتهى

ريهاب عبدالوهاب

الجمعة، 24 أبريل 2026 - 09:08 م

تأكيدًا على ما تناولته فى مقالى الأسبوع الماضى عن حلم «إسرائيل الكبرى» ومخططات الحكومة الإسرائيلية لاستغلال حالة السيولة التى تمر بها المنطقة لإعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، كشفت قناة «الإخبارية» السورية عن إدخال إسرائيل لجرافات وشاحنات مُحمَّلة بغرف مُصنَّعة وتجهيزات ميدانية لمحافظة القنيطرة جنوب غربى سوريا، ما يؤشر لعملية بناء لنقاط مراقبة وتحصينات دائمة بهذه المنطقة التى تجهزها إسرائيل لتصبح جزءًا من حزام عازل متصل يمتد من المياه الإقليمية اللبنانية جنوبًا وصولًا لأعلى قمة فى جبل الشيخ بسوريا.

هذه المنطقة المتصلة، لا تمنح إسرائيل فقط سياجًا دفاعيًا ووسيلة لتوسيع حدودها، ولكن تمنحها أيضًا أفضلية جغرافية وأمنية وامتيازات اقتصادية هائلة. . فالسيطرة على جبل الشيخ «الذى يبلغ ارتفاع أعلى قممه حوالى 3 آلاف متر» يُمَكِّن إسرائيل من مراقبة والإشراف على مساحات واسعة من لبنان وسوريا وأجزاء من فلسطين والبحر المتوسط، كما يُمثِّل موقعًا مثاليًا لنشر أجهزة التشويش الإلكترونى ورادارات الإنذار المبكر وأنظمة المراقبة الجوية.

من ناحية أخرى، يحيط «الخط الأصفر» الذى حددت به تل أبيب، منطقتها العازلة فى لبنان بحقل غاز «قانا» اللبنانى الذى تم تثبيت حقوق التنقيب فيه لصالح بيروت فى اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين عام 2022، ما يثير التساؤلات حول علاقة المخططات الإسرائيلية بالثروات الغازية اللبنانية، خاصة مع تصريحات وزير الطاقة الإسرائيلى، مارس الماضى، بدراسة الحكومة لإلغاء اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع لبنان.

وما بين الجرافات التى تمهد الأرض بالقنيطرة، والتحركات التى تنسف اتفاقيات الغاز فى المتوسط، تكتمل فصول المؤامرة، ويتضح أن إسرائيل لا تبحث عن الأمن كما تدعى، بل تفرض واقعًا جديدًا يبتلع الأرض والثروات معًا. والسؤال هنا: هل نحن أمام منطقة عازلة مؤقتة، أم نشهد بالفعل الولادة القسرية لخريطة «إسرائيل الكبرى» على حساب سيادة دول الجوار فى ظل خرس المجتمع الدولى؟».

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة