د.أسامة أبوزيد
من الآخر
د.أسامة أبوزيد يكتب: موسم استثنائى
الجمعة، 08 مايو 2026 - 10:17 م
فى موسم استثنائى حبست فيه الأنفاس حتى الأمتار الأخيرة يواصل الدورى المصرى تقديم واحدة من أقوى المنافسات خلال السنوات الأخيرة بعدما اشتعل الصراع بين الزمالك المتصدر وبيراميدز والأهلى وظلت الحسابات معلقة حتى الجولة الأخيرة التى ستحدد هوية البطل بشكل رسمى ٢٠ مايو الجارى.
الزمالك بقيادة معتمد جمال نجح فى قلب كل التوقعات هذا الموسم بعدما دخل الفريق الموسم الحالى وسط حالة من الشكوك وعدم الاستقرار لكنه استطاع تدريجيًا إعادة الروح والثقة للاعبين حتى بات الفارس الأبيض على بعد نقطة واحدة فقط من التتويج باللقب رسميًا، أبناء القبيلة البيضاء لم يعتمدوا فقط على النتائج بل ظهروا بشخصية مختلفة وروح قتالية أعادت الجماهير إلى الإيمان بأن الفريق قادر على استعادة البطولات المحلية رغم تواضع الأداء فى مباريات كثيرة لنقص الصفوف بسبب إيقاف القيد.
معتمد جمال لعب دورًا مهمًا فى هذا التحول بعدما نجح فى خلق حالة من الانسجام داخل غرفة الملابس ومنح الفرصة لعدد من اللاعبين الذين استعادوا مستواهم فى توقيت مثالى، كتيبة الزمالك أصبحت أكثر نضجًا فى التعامل مع المباريات الكبيرة والأهم أنها بدأت تصدق نفسها مع كل انتصار وهو ما انعكس على الرغبة الحقيقية فى التتويج بالدرع فى سباق اللقب.. ورغم اقتراب الزمالك من منصة التتويج فإن المنافسة لم تكن سهلة على الإطلاق فى ظل مطاردة شرسة من الأهلى وبيراميدز حتى الجولة الأخيرة، الأهلى دخل الموسم بطموحات كبيرة لكنه عانى من تذبذب واضح فى بعض الفترات سواء على مستوى النتائج أو الأداء وهو ما أفقده نقاطًا مؤثرة فى سباق القمة.
المدرب الدنماركى يس توروب تعرض لانتقادات واسعة خلال الأسابيع الماضية خاصة بعد تراجع الفريق فى مباريات كان مرشحًا لحسمها بسهولة ولكن فوزه بالقمة بثلاثية تاريخية أعاد الاتزان والروح للفارس الأحمر بفضل ظهور ثنائية حسين الشحات وبن شرقى الرائعة ولكن فى حال انتصار الأهلى على المصرى، مع تعثر الزمالك أمام سيراميكا وبيراميدز أمام سموحة وحدوث المعجزة بالفوز بالدورى، فإن ذلك لن يغير من مستقبل المدرب كثيرًا بعدما أصبحت قناعة رحيله شبه محسومة داخل القلعة الحمراء فى ظل وجود رغبة قوية لبدء مرحلة جديدة فنيا مع نهاية الموسم.
الأهلى لا يزال يمتلك كتيبة قوية وخبرة كبيرة فى حسم البطولات لكن الفريق هذا الموسم افتقد الاستقرار الفنى والهدوء المعتاد وهو ما ظهر فى فقدان نقاط سهلة كلفته الابتعاد عن الصدارة فى توقيت حساس للغاية، ورغم ذلك فإن جماهيره تدرك أن الفريق سيقاتل حتى اللحظة الأخيرة لأن شخصية الأهلى دائمًا ما ترفض الاستسلام.
أما بيراميدز فواصل تأكيد حضوره القوى بين الكبار بعدما أصبح للموسم الثانى على التوالى منافسًا حقيقيًا حتى الجولات الأخيرة، الفريق السماوى قدم كرة قدم متوازنة ونجح فى الحفاظ على استقراره الفنى بصورة واضحة كما أنه لم يكتف بالمنافسة على الدورى فقط بل تمكن أيضًا من الوصول إلى نهائى الكأس ليؤكد أن المشروع الذى يعمل عليه النادى بدأ يترجم نفسه إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع..
ورغم أن بيراميدز لا يمتلك نفس الجماهيرية التاريخية للأهلى والزمالك فإن الفريق فرض نفسه بقوة داخل المعادلة وأصبح رقمًا صعبًا لا يمكن تجاهله. الاستمرارية فى المنافسة للموسم الثانى توضح أن ما يقدمه النادى ليس مجرد طفرة مؤقتة بل محاولة جادة لبناء فريق قادر على حصد البطولات مستقبلًا بعدما ذاق حلاوتها بالفوز بطولة الكأس من قبل التى يتأهل لنهائيه للعام الثالث ع التوالى بجانب لقب دورى الأبطال الإفريقى وكأس السوبر الإفريقى وكأس القارات الثلاث العام الماضى.
وفى وسط هذا الصراع المشتعل يبقى الزمالك أمام تحد جديد لا يقل أهمية عن الدورى، عندما يخوض نهائى الكونفدرالية الإفريقية أمام بطل الجزائر فى مواجهة ينتظرها جمهور الأبيض بشغف كبير من أجل استعادة الهيبة القارية، لكن التحضيرات للمباراة تلقت صدمة قوية بعد وفاة والد محمد شحاتة فى موقف إنسانى مؤثر قد يلقى بظلاله على أجواء الفريق قبل اللقاء المرتقب ومن قبله خوان بيزيرا البرازيلى الساحر الذى تعرض لإصابة فى لقاء سموحة الأخير بالدورى مما يجعل لقاء الذهاب اليوم يحتاج لأداء رجولى من عناصر الزمالك حتى يعود للقاهرة بأفضل نتيجة إيجابية تسهل من مهمته فى موقعة الحسم السبت المقبل وسط جماهيره الوفية التى تعد المحرك الرئيسى للحالة التنافسية الرائعة التى وصل إليها الفريق محليًا وإفريقيًا هذا الموسم رغم قسوة الظروف المالية وإيقافات القيد الدولية.
ورغم صعوبة الموقف، يحاول الجهاز الفنى احتواء اللاعبين نفسيًا خاصة أن الفريق يقف على أعتاب كتابة موسم تاريخى قد يجمع فيه بين المجد المحلى والقارى، وبين حسابات الدورى وضغوط النهائيات تبدو الأيام المقبلة حاسمة فى رسم ملامح موسم سيظل عالقًا فى أذهان الجماهير طويلًا بسبب الإثارة الكبيرة التى استمرت حتى اللحظة الأخيرة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة










شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع
.. وتظل «غزة» هى الهدف الأساسى!!
العقاد والمازنى وهيكل فى زمن «التريند»!
لعبة أفسدها التريند
أحمد هاشم يكتب: أفاعي «الإخوان» «14»
الراعى الرسمى لإسرائيل (2/2)
الدواء سُم قاتل ! «2»