عبد القادر شهيب
شىء من الأمل
رد غير صامت !
الأربعاء، 27 مايو 2026 - 07:21 م
ذهب آخرون إلى أن ترامب بطلبه هذا يمهد للتراجع عن اتفاق إنهاء الحرب مع إيران
فى المكالمة الجماعية للرئيس الأمريكى ترامب مع عدد من قادة دول عربية وإسلامية طالبهم بالانضمام للاتفاقية الإبراهيمية وطالب أن تبادر بذلك باكستان والسعودية وقطر، ولاحظ ترامب أن قادة الدول الثلاث تلقوا طلبه هذا بالصمت فسأل هل قادتها مازالوا على الخط معه؟!
وإذا كانت مفاجأة طلب ترامب جعل الرد الأول لقادة الدول الثلاث عليه يصاغ بالصمت فإنه لم تمض سوى ساعات قليلة حتى جاءه الرد بالكلام منسوبًا لمصدر سعودى وآخر قطرى يرفض هذا الطلب الغريب، أما باكستان فقد أعلن رفضها لطلب ترامب الرجل القوى فيها ووزير الدفاع الذى يقود الوساطة بين أمريكا وإيران، واستند الرفض بوضوح إلى عدم الثقة فى إسرائيل!
ورغم أن ترامب بدا أنه يقايض قادة الدول العربية والإسلامية اتفاق الإبراهيمية مقابل اتفاق سياسى مع إيران ينهى الحرب، إلا أن طلب ترامب هذا يعد طلبًا غريبًا فى مضمونه وتوقيته والطريقة التى طرح بها الرئيس الأمريكى هذا الطلب، حيث طرحه كطلب ملزم!
إن ترامب كان يتحدث مع عدد من قادة الدول العربية والإسلامية لمناقشة اتفاق إنهاء الحرب مع إيران الذى اقترب إنجازه، وليس عن علاقة إسرائيل بدول عربية وإسلامية حتى يطالبهم بالانضمام لاتفاق الإبراهيمية الذى اخترعه له صهره كوشنر فى فترة رئاسته الأولى.
وقد ذهب البعض لتفسير ذلك إلى أن ترامب كان يحاول استرضاء إسرائيل وتحديدًا نتانياهو الذى لا يريد إنهاء الحرب الآن وقبل تخلص إيران من اليورانيوم كبير التخصيب والصواريخ بعيدة المدى ويتيح لها استرداد على الأقل قدرًا من أموالها المجمدة منذ سنوات.. ولذلك سعى لتقديم هدية له تتمثل فى تطبيع العلاقات العربية والإسلامية مع إسرائيل، بل إنه أراد تضخيم تلك الهدية بالتلميح بانضمام إيران لاتفاقية الإبراهيمية.
بينما ذهب آخرون إلى أن ترامب بطلبه هذا يمهد للتراجع عن اتفاق إنهاء الحرب مع إيران نظرًا لأن صقور الحزب الجمهورى يرفضون هذا الاتفاق ويعتبرونه يقدم تنازلات واسعة لإيران تمكنها من ترميم قدراتها النووية فى وقت قريب.. لذلك طرح ترامب طلبه وهو يعرف أنه مرفوض من الدول الثلاث التى تطالب بمسار واضح يفضى إلى إقامة الدولة الفلسطينية ليحصل الفلسطينيون على حقوقهم المشروعة.. وبعد الرفض يمكن لترامب أن يعطل اتفاق إنهاء حرب إيران.
غير أن ترامب يرغب فى اتفاق سياسى مع إيران بالفعل رغم معارضة صقور حزبه لهذا الاتفاق ويبغون استمرار الحرب حتى تستسلم إيران بالفعل.. وعلى عكس ما قاله ترامب حول إنه يملك الوقت ولذلك طلب من مفاوضيه ألا يتعجلوا المفاوضات، فإن الرئيس الأمريكى مضغوط بالفعل بعامل الوقت لأنه لم يتبق سوى أيام على المونديال الذى تشارك أمريكا فى تنظيمه واستضافته ولا يريد ترامب أن يعكر صفو هذا الحدث الرياضى المهم شيء، فضلًا فإن الوقت المتبقى على انتخابات الكونجرس يستهلك الآن ويقترب من خط الخطر، خطر فقدان الحزب الجمهورى الأغلبية فيه إذا لم يحسم الأمر مزيد من العمليات العسكرية والضربات الموجهة لإيران التى هددت بالرد عليها فى نطاق أوسع من حدود الإقليم.
ولذلك الآن عندما يطالب ترامب ثلاث دول عربية وإسلامية بالانضمام لاتفاق الإبراهمية فهو فى الأغلب يحاول تليين نتانياهو حتى لا يعطل الاتفاق السياسى لإنهاء الحرب بهجمات مستمرة فى لبنان أو بمهاجمة إيران ذاتها مستقبلًا، أما نصيحته لمفاوضيه بعدم التعجل فى إنجاز الاتفاق فهو يمنح لنفسه وقتًا يعالج فيه تشدد صقور الجمهوريين.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة
وقفة في ذكرى رحيل أحمد سعيد.. «صوت العرب» الذي واكب ثورات التحرر
الجميع يكرهونك !
هدنة على الورق..!
مليون عضة فى السنة.. «مش كفاية»؟..
تنمية الصادرات البستانية
العدالة المكانية









