غابات المانجروف
غابات المانجروف


ركيزة التوازن البيئى| المانجروف كنز أخضر يحمى البحر الأحمر

حمدي كامل

الأربعاء، 03 يونيو 2026 - 07:15 م

فى وقت تتزايد فيه التحديات البيئية والمناخية عالميًا، تتجه الأنظار إلى غابات المانجروف باعتبارها أحد أهم الحلول الطبيعية القادرة على مواجهة آثار التغيّرات المناخية وحماية التنوع البيولوجى ودعم الاقتصاد الأزرق.

تتواصل جهود مصر فى استعادة وتأهيل غابات المانجروف على سواحل البحر الأحمر، باعتبارها نموذجًا يجمع بين حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.. وفى هذا الإطار، تواصل جمعية «بيئة بلا حدود»، تنفيذ مشروعها الرائد «تخزين الكربون من خلال استزراع المانجروف فى البحر الأحمر»، بالتعاون مع جهاز شئون البيئة، ضمن رؤية تستهدف استعادة النظم البيئية الساحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التغيّرات المناخية.

وتعد أشجار المانجروف من أكثر النظم البيئية كفاءة فى امتصاص وتخزين الكربون، فيما يُعرف بـ«الكربون الأزرق»، كما تمثل خط الدفاع الأول لحماية سواحل البحر الأحمر من التآكل والعواصف وارتفاع منسوب سطح البحر، فضلًا عن دورها الحيوى فى توفير موائل طبيعية للعديد من الكائنات البحرية والطيور المهاجرة.

وأكد د.عادل عبدالله سليمان، خبير التنوع البيولوجى ورئيس جمعية بيئة بلا حدود، أن المشروع يستهدف على المدى الطويل، زراعة وإعادة تأهيل نحو 750 فدانًا من غابات المانجروف داخل نطاق محمية وادى الجمال، بما يسهم فى تعزيز قدرة النظم البيئية الساحلية على التكيف مع التغيّرات المناخية ودعم جهود صون التنوع البيولوجى.

وأشار إلى أن المشروع لا يقتصر على الجوانب البيئية فقط، بل يمتد إلى تمكين المجتمعات المحلية اقتصاديًا من خلال إشراك أبناء المناطق الساحلية فى جمع البذور والإكثار والزراعة والمتابعة والصيانة، بما يوفر فرص عمل جديدة ويرفع الوعى البيئى بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية.

من جانبه، أكد د.سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن استزراع المانجروف يمثل أحد أهم مشروعات الاقتصاد الأزرق بمصر، لما يحققه من فوائد بيئية واقتصادية متوازنة، موضحًا أن هذه الأشجار تسهم فى الحد من الانبعاثات الكربونية، وحماية الشواطئ، ودعم الثروة السمكية، إلى جانب فتح آفاق جديدة للاستثمار البيئى والسياحة البيئية.

وشهد المشروع خلال الفترة الماضية، تنفيذ عدد من الأنشطة الميدانية المهمة، حيث تمت زراعة نحو 30 ألف شتلة مانجروف فى ثلاثة مواقع مختلفة، إلى جانب إنشاء صوب زراعية جديدة وإعادة تأهيل أخرى قائمة لزيادة القدرة الإنتاجية للشتلات وتحسين كفاءة عمليات الإكثار.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة