صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


"كرش الأب" ليس مجرد مظهر.. كيف يؤثر على صحة ووزن أطفاله؟

ساره حسن

السبت، 06 يونيو 2026 - 11:53 ص

كشفت دراسة حديثة من جامعة كاليفورنيا في إيرفين، أن صحة الأب قبل الإنجاب وخلال سنوات الأبوة تلعب دورا مهما في تشكيل صحة الأطفال على المدى الطويل.

وأوضح الباحثون أن عوامل مثل السمنة، والنظام الغذائي غير الصحي، والتوتر النفسي، وقلة النشاط البدني، قد تؤثر في الأطفال حتى قبل حدوث الحمل.

وأشارت الدراسة إلى أن ما يعرف بـ"داد بود" أو "كرش الأب" قد يكون مؤشرا على مشكلات صحية قادرة على التأثير في الأجيال القادمة، بحسب موقع " medicalxpress ".

اقرأ أيضًا | مسابقة أكبر «كرش» في دولة نيكاراجوا
 فإن صحة الآباء تؤثر على الأبناء عبر مسارات بيولوجية وسلوكية وبيئية متعددة فالسمنة لا ترتبط فقط بالعادات الغذائية، بل تلعب العوامل الوراثية دوراً كبيرا فيها، حيث تتراوح مساهمة الوراثة في خطر الإصابة بالسمنة بين 40% و70%.

كما أظهرت الأدلة العلمية أن السمنة قد تؤثر على جودة الحيوانات المنوية وتحدث تغيرات لاجينية (Epigenetic) تؤثر في طريقة عمل الجينات دون تغيير تركيب الحمض النووي نفسه، ويمكن لهذه التغيرات أن تؤثر على تنظيم الشهية، ومعدل التمثيل الغذائي، وقابلية الإصابة بالأمراض المزمنة مثل السمنة ومرض السكري من النوع الثاني لدى الأطفال.

ومن الأخبار الإيجابية أن هذه التأثيرات ليست دائمة بالضرورة، إذ أكد الباحثون أن فقدان الوزن وتحسين نمط الحياة، بالإضافة إلى بعض التدخلات الطبية مثل جراحات السمنة، قد تسهم في تحسين صحة الحيوانات المنوية وتقليل بعض التأثيرات المرتبطة بالسمنة.

ولا يقتصر دور الأب على الجانب البيولوجي فقط، بل يمتد إلى تشكيل البيئة الأسرية، فالآباء الذين يتبعون نظاما غذائيا صحيا ويمارسون النشاط البدني بانتظام غالباً ما ينقلون هذه العادات الإيجابية إلى أبنائهم، كما أن مشاركة الأب في إعداد الطعام، وتناول الوجبات العائلية، وممارسة الأنشطة الرياضية مع الأطفال ترتبط بانخفاض معدلات السمنة وتحسن الصحة العامة لدى الأبناء.

وتؤكد الدراسة أن مواجهة سمنة الأطفال تتطلب إشراك الآباء بشكل أكبر في برامج التوعية الصحية والوقاية، وعدم الاقتصار على التركيز على الأمهات فقط، لأن صحة الأسرة تبدأ من جهود مشتركة بين الوالدين.

فيما يلي نقدم نصائح للآباء للحفاظ على صحة أبنائهم:-

- الحفاظ على وزن صحي قبل التخطيط للإنجاب.

- اتباع نظام غذائي متوازن غني بالخضروات والفواكه.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام.

- تقليل التوتر والحفاظ على الصحة النفسية.

- تناول الوجبات الصحية مع الأطفال وتشجيعهم على العادات الغذائية السليمة.

- الحد من الجلوس الطويل أمام الشاشات وتعزيز الأنشطة العائلية الحركية.

وتؤكد هذه النتائج أن صحة الأب ليست شأنا شخصيا فحسب، بل استثمار حقيقي في صحة الأجيال القادمة، وأن تبني نمط حياة صحي اليوم قد ينعكس إيجاباً على مستقبل الأبناء لسنوات طويلة.

 
 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة