نبض القلب
في 10 ثوان فقط.. فحص بسيط للنبض قد يكشف خطرا يهدد القلب
الأحد، 07 يونيو 2026 - 10:07 م
رغم أن متابعة الصحة أصبحت أسهل من أي وقت مضى بفضل التكنولوجيا الحديثة، فإن أحد أهم المؤشرات الحيوية ما زال لا يحظى بالاهتمام الكافي وهي نبض القلب.
هذا الإيقاع المنتظم الذي نحسه دون أن نفكر فيه قد يحمل في طياته إشارات دقيقة عن حالة القلب، بعضها قد يكشف اضطرابات خطيرة لا تظهر بأعراض واضحة، وبينما ينشغل كثيرون بالأرقام التي تعرضها الأجهزة الذكية، يبقى فحص بسيط لا يستغرق سوى ثوان قليلة قادرا على فتح نافذة مبكرة لاكتشاف خطر صحي صامت.
اقرأ أيضًا | كيف تؤثر كثافة الدم على معدل نبض القلب؟
ومن بين أبرز هذه الاضطرابات، يأتي الرجفان الأذيني، أحد أكثر اضطرابات نظم القلب شيوعا، والذي يحدث عندما تنبض حجرات القلب العلوية بشكل غير منتظم وغير متزامن مع الحجرات السفلية.
وتكمن خطورته في أنه لا يظهر دائما بأعراض واضحة، إذ قد يعاني بعض المصابين من خفقان في القلب، ضيق في التنفس، دوخة، إرهاق غير مبرر، أو شعور بعدم انتظام ضربات الصدر، بينما لا يشعر آخرون بأي أعراض على الإطلاق ويواصلون حياتهم بشكل طبيعي.
وبحسب المعهد الوطني الأمريكي للقلب والرئة والدم، فإن الرجفان الأذيني قد يحدث دون أعراض واضحة، ولا يكتشف إلا مصادفة أثناء الفحوصات الروتينية، محذرا من أن عدم علاجه قد يزيد من خطر الإصابة بالسكتة الدماغية ومضاعفات قلبية خطيرة.
في هذا السياق، يشير أطباء القلب إلى ما يعرف بـ "قاعدة النبض لمدة 10 ثوان"، والتي يصفها الدكتور براديب جاين، استشاري أمراض القلب في مستشفى إندرا براستا أبولو بدلهي، بأنها وسيلة بسيطة قد تكشف مبكرا عن اضطرابات في نظم القلب.
وتعتمد الطريقة على وضع إصبعي السبابة والوسطى على الجانب الداخلي للمعصم أسفل الإبهام مباشرة، ثم متابعة النبض لمدة 10 ثوان، مع ملاحظة انتظام الإيقاع فإذا بدا النبض غير منتظم أو غير متناسق، فقد يكون ذلك مؤشرا يستدعي مراجعة الطبيب وإجراء فحوصات إضافية.
ويؤكد الخبراء أن هذا الفحص لا يعد وسيلة لتشخيص الرجفان الأذيني أو غيره من اضطرابات القلب، لكنه قد يكون بمثابة "إشارة إنذار مبكر" تدفع نحو التدخل الطبي في الوقت المناسب، تماما مثل لمبة تحذير في لوحة قيادة السيارة تشير إلى وجود خلل يحتاج إلى فحص.
وتكمن خطورة اضطرابات النظم القلبي، حتى تلك التي لا تظهر أعراضا واضحة، في ارتباطها بزيادة خطر تكون الجلطات الدموية داخل القلب، والتي قد تنتقل إلى الدماغ مسببة السكتة الدماغية.
وتشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة (CDC) إلى أن الرجفان الأذيني يرتبط بارتفاع كبير في احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية وفشل القلب.
ويؤكد الأطباء أن فحص النبض يتميز بكونه بسيطا، مجانيا، ولا يحتاج إلى أي أدوات طبية، ويمكن إجراؤه في أي وقت ومكان، ما يجعله وسيلة فعالة للوعي الصحي اليومي.
ورغم أن أي شخص يمكن أن يتعرض لاضطرابات نظم القلب، إلا أن هناك فئات أكثر عرضة للخطر، من بينها كبار السن، والأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو السمنة، أو أمراض القلب، إضافة إلى من يتبعون نمط حياة خامل.
ويشير الأطباء إلى أن هذه العوامل أصبحت أكثر انتشارًا في العديد من المجتمعات، مما يجعل الوعي بصحة القلب وإيقاع النبض أمرا ضروريا، فبضع ثوان فقط من الانتباه قد تصنع فارقا كبيرا في الكشف المبكر عن مشكلة خطيرة.
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة
الوقاية من السرطان وتعزيز صحة القلب.. فوائد مذهلة للبطيخ
البطيخ والليمون والتوت.. أفضل الفواكه لتنقية الكلى بطريقة طبيعية
التأكد من سلامة الوحدة الخارجية.. نصائح مهمة لتشغيل التكييف بأمان
مفاجأة علمية.. سر حماية القلب ليس في تقليل الدهون أو الكربوهيدرات
يمنح الجسم طاقة وارتفاع السكر بالدم.. أفضل طريقة للاستفادة من الموز
أفضل وقت لتناول الشوكولاتة الداكنة لتحقيق فوائدها
الشعور المستمر بالتعب أو الدوخة.. هكذا يدمر إهمال الأنيميا أعضاء الجسم
تسجيل 500 حالة مؤكدة.. "الصحة العالمية" تحذر من تفشي إيبولا بوسط أفريقيا
الحياة بعد علاج السرطان.. 6 نصائح لتسهيل الانتقال إلى العمل والروتين اليومي









