شجرة المورينجا
شجرة المورينجا


«المورينجا».. شجرة المعجزات| لها فوائد اقتصادية وطبية وقادرة على تنقية المياه

آخر ساعة

السبت، 13 يونيو 2026 - 02:25 ص

ياسين‭ ‬صبرى

تُعد المورينجا من المحاصيل الواعدة فى مصر، لما تتميز به من قدرتها على تحمل الجفاف والظروف المناخية الصعبة، إلى جانب قيمتها الغذائية والاقتصادية المرتفعة، وقد زاد الاهتمام بزراعتها باعتبارها نباتًا متعدد الاستخدامات يمكن أن يسهم فى دعم التنمية الزراعية واستغلال الأراضى الصحراوية بكفاءة.

عُرفت شجرة المورينجا منذ آلاف السنين، وتشير بعض الدراسات التاريخية إلى أن زيت بذور المورينجا كان يستخدم لدى المصريين القدماء فى أغراض التجميل والعناية بالبشرة، لما يتميز به من ثبات عالٍ ومقاومة للأكسدة، كما استُخدم فى صناعة العطور والزيوت الطبية، وهناك إشارات إلى استخدام بعض الزيوت النباتية النقية – ومن بينها زيت المورينجا – ضمن مواد التحنيط بسبب قدرتها على حفظ الأنسجة ومقاومة التلف الميكروبى.

وبدأ الاهتمام بزراعة المورينجا فى مصر بصورة أكبر خلال العقدين الأخيرين، ليتم  التوسع فى زراعتها فى عدة محافظات منها الوادى الجديد والمنيا والإسماعيلية وأسوان والبحر الأحمر وجنوب سيناء.

النمو والإنتاجية

وفيما يتعلق بالظروف المناسبة لزراعة المورينجا يقول الدكتور أيمن حمودة أستاذ النباتات الطبية والعطرية مدير معهد بحوث البساتين السابق إنه يمكن زراعتها فى درجة حرارة بين ٢٥ و٣٥ مئوية بالبذور مباشرة أو بالشتلات أو بالعُقل، وتنجح زراعتها فى الأراضى الرملية والجيرية جيدة الصرف، كما تتحمل الظروف البيئية القاسية نسبيًا، وتعد المورينجا من أسرع الأشجار نموًا، حيث يمكن أن يصل ارتفاع النبات إلى 3–4 أمتار خلال العام الأول تحت الظروف المناسبة.

وتختلف الإنتاجية حسب الهدف من الزراعة والكثافة النباتية وطرق الخدمة، لكن عمومًا عند إنتاج الأوراق الخضراء قد يصل إنتاج الفدان إلى 20–40 طنًا سنويًا من المادة الخضراء، أما إنتاج البذور فقد يتراوح بين 1–3 أطنان للفدان فى الزراعات الجيدة، كما أن البذور  تحتوى على نسبة زيت مرتفعة قد تصل إلى 35–40%.

وعن فوائدها الصحية والاقتصادية يوضح الدكتور أيمن أن المورينجا تُعرف عالميًا بـاالشجرة المعجزةب لاحتوائها على نسب مرتفعة من العناصر الغذائية، ومنها البروتينات والأحماض الأمينية الأساسية بالإضافة لفيتامينات A وC وE ومجموعة B والكالسيوم والبوتاسيوم والحديد والماغنسيوم، كما أن أوراقها وبذورها تستخدم فى تحسين المناعة، وتدخل أيضًا فى بعض التطبيقات المرتبطة بمكافحة سوء التغذية.

أما عن الفوائد الاقتصادية، فالمورينجا تدخل فى صناعات متعددة ذات قيمة مضافة عالية نظرًا لإمكانية الاستفادة من جميع أجزاء النبات مثل إنتاج شاى المورينجا، وزيت بذور المورينجا، والصابون والكريمات الطبيعية، ومستحضرات العناية بالشعر والبشرة، ولها فرص تصديرية واعدة فى مجالات المكملات الصحية والزيوت الطبيعية.

وتحتوى بذور المورينجا على مواد طبيعية لها قدرة على تجميع الشوائب والمواد العالقة والبكتيريا فى المياه، لذا استُخدمت تقليديًا فى بعض الدول الإفريقية كالسودان وإثيوبيا لتنقية المياه، ولهذا يُطلق عليها أحيانًا اشجرة الرواقب، وتُجرى أبحاث عديدة للاستفادة من هذه الخاصية فى نظم المعالجة الطبيعية منخفضة التكلفة.

جمعية المورينجا

ومنذ عام 2012 بدأ تأسيس الجمعية العلمية المصرية للمورينجا ـ وفقًا للدكتور سعيد صالح أستاذ ورئيس قسم تكنولوجيا الحاصلات البستانية بالمركز القومى للبحوث ـ بهدف نشر زراعة المورينجا بكافة ربوع مصر بفضل أبو المورينجا الراحل الدكتور أبوالفتوح عبدالله. وأول خطوة بدأت بعمل مسح شامل لأماكن تواجد المورينجا بريًا فى حلايب والشلاتين وسانت كاترين، ثم إجراء تقييم للسلالات المختلفة وانتخاب سلالة مميزة سجلت بلجنة الأصناف بوزارة الزراعة تحت اسم امورينجا أوليفيرا- دقىب وتقديمه للمزارعين، وكذلك توعية المستهلكين بأهمية المورينجا الغذائية والطبية وكيفية استخدام منتجاتها. وتم توزيع آلاف الشتلات مجانًا للمزارعين بالقرى والأراضى المستصلحة حديثا، وكذاك لهيئات المجتمع المدنى بالمدن والمدارس والجامعات والنوادى.

اقرأ  أيضا: المورينجا.. كنز طبيعي لدعم صحة وذاكرة الأطفال

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة