سليمان قناوى
سليمان قناوى


أفكار متقاطعة

موعد مع النصر

سليمان قناوي

السبت، 13 يونيو 2026 - 07:01 م

قلبى وعقلى وحنجرتى ولسانى ويداى وكل جوارحى ستضبط أنفاسها غدا مع كل نفَس يخرج من لاعبى المنتخب المصرى خلال مباراته أمام بلجيكا بكأس العالم. الحمد لله أن ثقافة التمثيل المشرف ماتت ودفناها بعد كأس العالم (روسيا 2018).

وانتقلنا الى التمثيل المنتصر. حتى تعبير الوصول لأبعد نقطة فى البطولة سنستبدله بالوصول للمربع الذهبى، فلسنا أقل من المنتخب المغربى الذى حقق المركز الرابع بمونديال قطر 2022. دعمى لا يتوقف فقط عند منتخبنا، بل اشجع باقى المنتخبات العربية السبعة: تونس والجزائر والمغرب والسعودية والأردن وقطر والعراق. ومعهم منتخبات الدول الاسلامية: البوسنة والهرسك، وتركيا والسنغال وأوزبكستان.

والحمد لله أن دولة الصهاينة الارهابية علاقتها بالمونديال مثل علاقتى باللغة الكجراتية (لغة الببغاوات) فلم «تشم» إسرائيل اللعب فيه الا بمونديال المكسيك 1970. أما فى تصفيات مونديال 1958 الإفريقية-الاسيوية «المشتركة»، تصادف أن مصر ستلعب مع السودان والفائز منهما سيواجه الفائز من إندونيسيا واسرائيل، رفضت اندونيسيا اللعب مع اسرائيل ومن ثم رفضت مصر والسودان مواجهة العدو الصهيونى. عندها بدا أنّ إسرائيل فى طريقها للتأهل للمونديال للمرة الأولى، إلا أن»الفيفا» قرر عدم جواز تأهل أى منتخب دون خوض مباراة واحدة على الأقل فى التصفيات، باستثناء حامل اللقب والبلد المضيف، فاضطرت إسرائيل للعب مباراتين أمام ويلز، فازت بهما الأخيرة وتأهلت، ومن يمن الطالع بعد ذلك أن الفيفا نقل اسرائيل الى قارة اوروبا لتلعب فى تصفياتها، بعد طردها من الاتحاد الآسيوى لكرة القدم 1974 لرفض العديد من دول اسيا اللعب ضدها. لكن «هتروح فين يا صعلوك بين ملوك اللعبة الأوروبيين؟!» لذلك كان مونديال المكسيك هو البطولة اليتيمة لاسرائيل. 

لكن مَن أشجع اذا لم تكن مصر أو أى دولة عربية أو اسلامية طرفا فى مباراة، هنا أبعد عن الكرة وأقترب من السياسة فيتحدد تشجيعى على أساس موقف منتخب الدولة من القضية الفلسطينية والحقوق العربية، لا جمال لعب منتخب هذه الدولة او تلك. أما اذا اجتمع الاثنان (جمال الكرة وجمال الموقف السياسى) فيزداد شغفى كتشجيعى لمنتخبى اسبانيا والبرازيل (إلا حين لعبت وديًّا ضد مصر) والسويد والنرويج والبرتغال وجنوب افريقيا وكلها دول اعترفت بالدولة الفلسطينية. أرفض مساندة منتخبى أمريكا والارجنتين بسبب موقفهما المؤيد لاسرائيل. إن شاء الله منصورة يا مصر.
 

 
 
 
 
 
 
 

الكلمات الدالة

 
 
 
 
 

مشاركة