الكاتب الصحفي حازم نصر
حازم نصر يكتب: وداعا أحمد حلقه
الأحد، 19 يوليه 2026 - 02:41 م
نشأ في قرية شها مركز المنصورة إحدى القرى المصرية النموذجية المشهود لأبنائها بالنبوغ والتفوق خاصة في مجالي الطب والقانون حيث خرج منها نخبة من كبار الأطباء وأساطين القانون .
وسط تلك البيئة المحفزة تطلع لأن يكون أحد جهابذة الطب في أعقد تخصصاته وهو جراحة المخ والأعصاب وكان تخصصا نادرا آنذاك ..نجح في تحقيق حلمه وأصبح من أشهر الأطباء في بلاد الضباب حيث عاش أهم سني حياته كأحد أهم أطباء جراحة المخ والأعصاب في انجلترا ..ثم عاد لوطنه بعد تلك الغربة الطويلة ليؤسس مستشفى في تخصصه بالمنصورة .. عاش بعدها قرابة ربع قرن متنقلا بين المنصورة والقاهرة إلى أن انتقل لرحاب ربه منذ أيام .
المرحوم الدكتور أحمد حلقة جراح المخ والأعصاب الشهير .. جاءني خبر رحيله وكنت قريبا من مستشفى الحكمة التي أسسها منذ أكثر من 30 عاما والتي تبعد خطوات عن مكتب أخبار اليوم .
استرجعت بداية صداقتنا فور عودته من لندن وامتدت حتى رحيله ..معظم زملائه بكلية الطب كانوا أقرب الأصدقاء والكثير منهم في رحاب الله الدكتور على حجازي عميد طب المنصورة الأسبق وأحد أنجب أساتذة الكلية والدكتور صالح عطية أستاذ ورئيس قسم طب المخ والأعصاب الأسبق والدكتور نصر المعداوي مؤسس التأمين الصحي بالمنصورة ..والمرحومة الدكتورة فرحة الشناوي عميد كلية الطب ونائب رئيس الجامعة الأسبق والدكتورة فاطمة كشك أحد قيادات التأمين الصحي في مصر سابقا ومؤسس ورئيس مجلس إدارة جمعية النور والأمل لرعاية المكفوفين متعها الله بالصحة والعافية و حكيم العيون كما نناديه دائما الدكتور يسري فكري أستاذ جراحة العيون الشهير ..ثم الأجيال التي تتابعت وأصبحوا نجوما في عالم الطب الدكتور أحمد بيومي شهاب الدين رئيس جامعة المنصورة الأسبق والدكتور عمرو سرحان عميد الطب الأسبق والدكتور محمد عبد الوهاب رائد زراعة الكبد وبلديات الدكتور حلقة والدكتور أشرف عبد الباسط رئيس الجامعة الأسبق والدكتور حسن أبو العنين والدكتور أحمد شقير مديرا مركز الكلى والمسالك السابقين .. وتتابعت الأجيال ليبرز هؤلاء الأعلام وغيرهم الكثير مما لا يتسع المجال لذكرهم و لازال عطاؤهم ممتدا ..
حرصوا جميعا على أن يحذوا حذو أساتذتهم وفي مقدمتهم الأستاذ والمؤسس والمعلم الأكبر أيقونة الطب المصري الدكتور محمد غنيم رائد زراعة الكلى والمسالك البولية بالشرق الأوسط ومؤسس مركز الكلى والمسالك البولية الذي دخل قلوب أبناء الوطن وأطلق البسطاء من أبناء الدقهلية على مركز الكلى الذي أسسه
" مستشفى غنيم "
باعتباره أهم معالم المنصورة تقديرا له ولعطائه الإنساني اللامحدود .
شريط الذكريات يحمل الكثير من المواقف الإنسانية النبيلة لكل أستاذ من هؤلاء الأعلام في الطب مع المرضى البسطاء .
لم يتململ أو يتبرم أيا منهم يوما مهما كان عدد المرضى البسطاء الذين كنا نتدخل لديهم طالبين رعايتهم سواء في عياداتهم أو مستشفيات الجامعة ومراكزها الطبية التي كان لكل منهم دور كبير في تأسيسها أو تطويرها ..و رغم إدراكنا أننا كنا نشق عليهم فإنقاذ مريض أو رعايته في أكثر لحظاته ضعفا تعلوا على كل شيئ وما كان يدفعنا لذلك سوى سعة صدرهم وثقننا المطلقة في إنسانية ونبل تلك النخبة من أطباء مصر .
وكثيرا ماكنت أتناقش مع الصديق العزيز الإعلامي المتميز أحمد إبراهيم نائب رئيس الإذاعة المصرية حول إثقالنا عليهم .. لكن توافقنا بأن الأثر الإنساني والعلمي لك منهم سيظل هو الأبقى .
نعود لراحلنا الكبير المرحوم أحمد حلقة الذي كان وضاءا في جبين الطب ..وجهه المشرق يبدوا عليه الصلاح ..ابتسامته لاتفارقه لم يعبث في وجه مريض أو ينهره .. كان صوفيا زاهدا لكن ذلك لم يؤثر على جهده المتواصل وعمله المضني والتزامه مع مرضاه في إجراء أعقد الجراحات وأصعبها والحنو على مرضاه ومواصلة رعايتهم .
لاأكتب كلمات رثاء في صديق عزيز لحق بأصدقاء أعزاء في دار الخلد لكن لنتذكر مآثر هؤلاء آملين في حرص شباب الأطباء على ينتهجوا نهجهم ..فغرس قيم الطب الإنسانية في نفوس طلابه يجب ألا تنفصل عن إعدادهم الإعداد الأكاديمي والمهني ليظل الطب المصري على تميزه المعهود .
الكلمات الدالة
الاخبار المرتبطة









«ضمير وطن» فى جائزة مكتبة الإسكندرية للقراءة
شوقى.. «غريب» جدًا!
الأيدى الخفية
احتفالية صوت العرب
مفتاح «ريم» «٢»
يلا ساحل!
الفرص والسيناريوهات لدخول إسرائيل المواجهات مجددًا على إيران
المخابز الاستراتيجية
«شارع الكلاب»